النسخة الكاملة

الآغا: الدعم السعودي للقضية الفلسطينية مستمر

الثلاثاء-2016-12-20 09:06 am
جفرا نيوز - عمان - قال السفير الفلسطيني لدى السعودية، بسام الآغا، إن "المملكة تعد من أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية في المنطقة، على مختلف المستويات"، لافتاً إلى قيامها، مؤخراً، "بضخ زهاء 61 مليون دولار لدعم ميزانية دولة فلسطين". وأضاف السفير الآغا، لـ"الغد" من الرياض، إن "الدعم السعودي للشعب الفلسطيني، في كافة الصعد السياسية والاقتصادية والإعلامية، ما زال مستمراً، ولم ينقطع أبداً"، إلا أن "هناك من يحاول ضرب العلاقة الثنائية المتينة لأهداف معينة"، بحسبه. وأوضح بأن "التنسيق والتعاون الثنائي مستمر، كما أن اللقاءات، بين الرئيس محمود عباس وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متواصلة ولم تنقطع يوماً"، مشدداً على حيوية "العلاقة البينية الوازنة في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي". ونوه إلى "مواقف الملك سلمان الداعمة والمحتضنة للقضية الفلسطينية، في مختلف المحافل والمنابر الدولية، لاسيما هيئة الأمم المتحدة، بما يتجسد فعلياً من خلال مواقف سفراء المملكة عبر ساحات مختلفة من العالم، والتي تتماهى مع نظرائهم الفلسطينيين". واعتبر أن "العلاقة الفلسطينية – السعودية الوثيقة تستند إلى إرث تاريخي استراتيجي ممتد ووطيد، وإلى مواقف المملكة الثابتة، منذ عهد الملك المؤسس الراحل عبد العزيز آل سعود، حتى اليوم الراهن، تجاه القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني". وأشار إلى "مبادرة السلام العربية (التي طرحتها السعودية عام 2002)؛ والتي أصبحت عربية - دولية ومعتمدة من قِبل منظمة التعاون الإسلامي والقمة العربية ومجلس الأمن الدولي، بما ينم عن الحرص السعودي على تحقيق السلام، وفق قاعدة الحقوق الوطنية الفلسطينية". وكانت السعودية قد تبرعت، منذ حوالي الشهر تقريباً، بقيمة 100 مليون دولار إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، لدعم اللاجئين الفلسطينيين. يأتي ذلك بينما تواترت الأنباء، مؤخراً، حول توتر العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والسعودي، على خلفية عدم الإستجابة الفلسطينية لجهود الدول العربية "الرباعية" بشأن تحقيق مصالحة "فتحاوية"، فضلاً عن تأخر قيام المملكة بتسديد دعمها لميزانية السلطة الفلسطينية. وفي الأثناء؛ أطلقت المنظمة الأممية، بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، "مناشدة إنسانية لجمع 547 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية الملحة في فلسطين المحتلة خلال العام 2017". وشارك وزير التنمية الإجتماعية في الحكومة الفلسطينية، إبراهيم الشاعر، مع منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية والأنشطة الإنمائية، روبرت بايبر، في الإعلان عن "خطة الإستجابة الإنسانية لعام 2017، لمواجهة الاحتياجات الإنسانية لنحو 1.6 مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة". وقال الشاعر إن "الاحتلال وضع الفلسطينيين في ظروف قاسية، معرقلة لمحاولات التحسين الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، في ظل عدم امتلاك السيادة والسيطرة على الشؤون الحياتية والاستفادة من الموارد الطبيعية، مقابل غياب التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة". وقال إن "الفلسطينيين يتطلعون إلى حياة دون فقر أو جوع أو عنف أو احتلال عسكري وحشي"، داعياً "المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لإنهاء الاحتلال". من جانبه، لفت بايبر إلى "التحديات التي تواجه عموم الأراضي المحتلة؛ من حيث تقسيم الأراضي، وفرض القيود على الحركة، وضعف بلوغ الخدمات والضغوط الناجمة عن التوسع الاستيطاني المتواصل دونما رادع". وأكد حيوية "الدعم الدولي لمواصلة تقديم الإغاثة للفلسطينيين المعرضين للخطر"، لافتاً إلى أهمية "اقتران الإستجابة الإنسانية مع العمل السياسي الشجاع لإنهاء أزمة الحماية الأطول أمداً على مستوى العالم"، وفق قوله. ووفقاً لتقديرات المنظمات الإنسانية؛ "يحتاج نحو 1.8 مليون فلسطيني بشدة إلى توفير الحماية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما يبلغ عدد الفلسطينيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بدرجات بين متوسطة وشديدة، نحو 1.6 مليون مواطن". بينما "ما يزال زهاء 50 ألف فلسطيني مهجراً في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي العام 2014، مقابل حوالي 8 آلاف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة مهددين بخطر "التهجير القسِري" الإسرائيلي، فيما يواجه مئات آلاف الفلسطينيين قيوداً مفروضة على بلوغ الخدمات الأساسية". وتعد خطة الإستجابة الإنسانية لعام 2017؛ المناشدة الخامسة عشرة في الأراضي المحتلة، بهدف "مواصلة تقديم الحماية للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، انسجاماً مع القانون الدولي، لضمان وصول الأكثر ضعفاً منهم إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرة على مواجهة الضغوط المستمرة". وتسعى الخطة إلى "جمع 547 مليون دولار من تمويل المانحين لتنفيذ 243 مشروعاً، على يد 95 منظمة غير حكومية؛ من بينها 47 منظمة محلية، و35 منظمة دولية، إضافة إلى 13 وكالة أممية". ويستهدف "70 % من التمويل المطلوب قطاع غزة، والذي يشكل أعلى نسب الإحتياجات الإنسانية بسبب الحصار والعدوان الإسرائيلي المتكرر ضد الشعب الفلسطيني". على صعيد متصل؛ دعت وزارة الخارجية الفلسطينية "مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات ملزمة لوقف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية ضد الشعب الفلسطيني". وأكدت، في بيان أصدرته أمس، أن "ممارسات الحكومة الاسرائيلية المرافقة لقضية مستوطنة "عامونا"، خير دليل على أنها حكومة استيطان ومستوطنين، وأن وجهتها أبعد ما تكون عن التوصل الى حلول سياسية مع الفلسطينيين". وشددت على أن "ذلك يستدعي من مجلس الأمن رفع صوته عالياً في وجه الممارسات الإسرائيلية الاستعمارية، التي تهدد فرص تحقيق السلام، وتحمل مسؤولياته في اتخاذ قرارات ملزمة كفيلة بحماية حل الدولتين". وقالت "الخارجية" إن "قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء مستوطنة "عامونا"، المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدى إلى استنفار اليمين الحاكم للالتفاف على القرار والحيلولة دون تنفيذه". ولفتت إلى "تشريع عشرات البؤر الاستيطانية المماثلة ومئات الوحدات الاستيطانية التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن دعم وإسناد المستوطنين وتوسيع الاستيطان، وسن ما يسمى بقانون (التسويات) أو (استنساخ) مستوطنة "عامونا" على أراضٍ فلسطينية مجاورة". وبينت "قيام الحكومة الإسرائيلية بتخصيص "رزمة من الإغراءات المالية" لتوسيع الاستيطان، عبر "توزيع" مساحة ربع دونم من الأراضي الفلسطينية المصادرة والمجاورة لكل مجموعة استيطانية يتم إخلاؤها".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير