أكثر رجل تكرهه إسرائيل في الأردن.. هل تعرفه؟
الخميس-2016-12-15 03:00 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
في اجتماعاته الخاصة يقول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن "هذا الرجل مثل أبيه تماما.. أنا لا أطيقه ويُثير استفزازي وغضبي دائما"، حين يتفوه نتنياهو بهذه الكلمات فهو يقصد حتما جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين، إذ لم يعد الساسة الإسرائيليين يسألون عن سبب غضب نتنياهو وقلقه فهو من "مصدر واحد" يأتي من عمّان العاصمة التي لا تُثير راحة أي سياسي إسرائيلي.
يذهب الملك عبدالله الثاني إلى العواصم البعيدة، ويفتح الملفات السياسية بكل هدوء، يُحلّل ويُقيّم ويشرح، وهو ما يرتد سلبا على القادة الإسرائيليين الذين يؤمنون بأن عبدالله الثاني الذي عادة ما ينام في طائرة ويستيقظ في مطار هو أكثر من يُحْرجهم أمام العالم، فهو رجل لا يؤمن بالضجيج السياسي، وليس من أصحاب "الخُطب السياسية الطويلة"، ولا يميل إلى الاستعراض، وهنا تجد تل أبيب نفسها "مضطرة" لأن "تتحركش" بالأردن عبر "تصريحات استفزازية"، لكن ما يحرج إسرائيل أكثر هو عدم تعاطي الأردن الرسمي مع الاستفزازات الإسرائيلية التي يتبادلها وزراء داخل الحكومة الإسرائيلية بإيعاز سياسي مباشر من نتيناهو.
تحترف إسرائيل التشويش على الأردن، محاولة إذكاء فتنة داخل الأردن عبر إثارة "التباسات شعبية"، لكن إطلالة واحدة من أكثر رجل تكرهه إسرائيل تكفل إعادة تصويب المشهد السياسي، إذ يتذكر الأردنيين يوم حادثة إعلان داعش عن حرقها الطيار الأردني الشهيد معاذ الكساسبة قبل نحو عامين، إذ تحدثت الطبعات المسائية للصحف الإسرائيلية عن تحركات في الأردن ضد النظام، قبل أن تزعم أن الملك عبدالله الثاني لن يتمكن من الذهاب إلى الكرك لتعزية عائلة الكساسبة، إذ تروي وسائل إعلام إسرائيلية أن كبار المحللين الإسرائيليين للشأن الأردني صُدِموا تماما حينما رأوا الملك يذهب من دون أية إجراءات أمنية "غير اعتيادية" إلى بيت العزاء، فيما زوجته الملكة رانيا تنزل إلى الشوارع الغاضبة لتنضم إلى مسيرة عفوية شعبية، ومن دون إجراءات أمنية.
هذا الأردن الذي تكرهه إسرائيل.. وهذا الملك الذي يُقْلق الإسرائيليين.. وخلاصة القول إن رجل تكرهه إسرائيل قاطبة هو في واقع الحال "ملك شجاع وواقعي" يتعاطى مع الأحداث ب"واقعية عاقلة"، وب"عقل بارد" فهو يعرف تماما أن كل إسرائيل لا تهز "بوريه" جندي أردني واحد، فما بالك بنظام سياسي كامل أُسّس على قواعد صارمة لا تعرف التردد أو الهزيمة.

