ملامح الملقي لا تبشر جودة بالخير.. ثقل المكان وخطورة التوقيت !
الخميس-2016-12-14 10:38 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
لا يمكن لمن تابع جلسة النواب الرقابية في الامس التغاضي عن حجم عدم رضى رئيس الوزارء هاني الملقي عن نائبه ووزير الخارجية ناصر جودة.
بدأت الحكاية بمجرد ان افسح رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة المجال للإستماع لرد جودة على تساؤلات النواب واستفساراتهم عن تراجع السياسة الخارجية الاردنية وضعف جهود الوزارة في ملف الاسرى الاردنيين لدى الكيان الصهيوني والمعتقلين في الدول العربية.
وما ان بدا جودة بالرد حتى تغيرت ملامح رئيس الوزراء هاني الملقي صاحب الوجه المبتسم بطبيعته، حقيقة الامر لفتت ملامح الملقي جميع من على شرفات المجلس بمن فيهم الصحفيين ووصفت بـ"المتأفئفة" ، ما أعطى ضوءا اخضر لبعض النواب بمقاطعة جودة وتوجيه الانتقادات له.
وشجع الامر ، استياء رئيس المجلس عاطف الطراونة وتصحيحه لواقعة عدم زيارة ذوي الاسير الاردني منير مرعي له في سجون الاحتلال ، لكن جودة الذي تفاجئ بردة فعل الطراونة ، قال بحزم وعلى غير عادته :"تمت الزيارة معاليك" مكررا اياها مرتين.
لم يكتفي الطراونة بذلك فحسب ، بل قاطع جودة للمرة الثانية اثناء حديث الاخير عن مؤتمر المغتربين قائلا : "السفير الذي كان مسؤولاً عن المؤتمر تمت احالته الى التقاعد في المطار، ليرد جودة بغضب مجددا : بلغ السن القانونية،مكررا اياها مرتين ايضا.
لا يمكن الفصل بين التقارير الصحفية المحلية والخارجية التي افادت بحصول رئيس الوزارء هاني الملقي على موافقة عليا لاجراء تعديل وزاري محدود الحجم لا الثقل، وبين ملامح الملقي اثناء حديث جودة.
التقارير ذاتها ، اشارت الى خروج كل من وزير الداخلية سلامة حماد ووزير الخارجية ناصر جودة من التشكيلة الحكومية.
لكن العلاقة بين الملقي وحماد بدت ضمن اجواء الفريق الواحد المتماسك اثناء الجلسة، على عكس ملامح الملقي لجودة في الجلسة ذاتها،فهل اصبحت الامور اكثر وضوحا ؟ ، ام ان جودة باق في منصبه على عكس كل التوقعات ؟ ، فإذا كان التساؤل الاخير صحيحا ، إذا ، لمصلحة من يتم الاضرار بصورة جودة امام مجلس النواب ووسائل الاعلام ؟.

