تحذيرات إسرائيلية من محاكمة قادة إسرائيليين دوليا
الأربعاء-2016-11-30 09:05 am

جفرا نيوز -
الناصرة- أعلن الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو، أنه سيعرض اليوم، على الهيئة العامة للكنيست، للتصويت بالقراءة الاولى، على مشروع القانون الذي يقضي بسلب ونهب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة في الضفة المحتلة، بهدف شرعنة وتثبيت كافة البؤر الاستيطانية القائمة عليها. ويرفض قادة الائتلاف تحذيرات المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست، من أن هذا القانون سيجر إسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية. وانضم إلى التحذيرات بنيامين نتنياهو ذاته، إلا أنه لا يمنع استمرار تشريع القانون. وفي المقابل، اعلن المستشار القضائي للحكومة، موافقته على مشروع للاستيلاء على أراضي للمهجّرين الفلسطينيين، لغرض نقل بؤرة استيطانية عليها، بدلا من سن القانون المذكور.
وكان الكنيست قد أقر في منتصف الشهر المنتهي تشرين الثاني (نوفمبر) بالقراءة التمهيدية، ثلاثة مشاريع قوانين، جرى ضمها في مشروع واحد، وكلها تسن أنظمة "تسمح" لحكومة الاحتلال بمصادرة أراضي فلسطينية بملكية خاصة، كانت قد استولت عليها عصابات المستوطنين الإرهابية بدعم من حكومتهم، على مر السنين، واقاموا عليها بؤرا استيطانية، أشهرها بؤرة "عمونة" في منطقة رام الله.
وبادرت مجموعة من نواب الائتلاف، الى هذا القانون الذي يتضمن الكثير من الأنظمة التي تتعارض مع القانون الدولي، وحتى مع قوانين إسرائيلية، ولكن بشكل خاص مع قرارات سابقة للمحكمة العليا الإسرائيلية، بهدف تطبيق القانون بأسرع على ما يمكن على الضفة، ومنع اخلاء بؤرة عمونة مع نهاية العام الجاري. وفي جلسة أول من أمس، قدم المستشار القضائي للكنيست، وجهة نظر قضائية الى لجنة القانون والدستور، وهي مطابقة لرأي المستشار القضائي لحكومة الاحتلال يحذر فيها من تشريع القانون.
وتقول الوثيقة التي اطلعت عليها "الغد"، إن القانون المقترح يتعارض مع القانون الدولي، ومع أنظمة في مواثيق محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، كما أن القانون يتعامل مع جهة واحدة، لقضية فيها طرف آخر، لا يستطيع التعبير عن رأيه أمام الكنيست. اضافة الى هذا، فإن للقانون المقترح جوانب ستعني بالضرورة ضم الضفة الى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، وهذا معارض أيضا للقانون الدولي. كما حذّر المستشار من أن القانون المقترح، سيعني تطبيقه بشكل تراجعي على قضايا صدرت فيها قرارات حاسمة للمحكمة العليا الإسرائيلية، وهذا بحد ذاته مناقض للقانون الإسرائيلي.
ويواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لعب دور مزدوج، فمن ناحية لا يمارس صلاحياتها لوقف عملية التشريع، وهو بالذات صوّت الى جانب القانون قبل أسبوعين، ومن ناحية أخرى، يعلن أمام حكومته عن تخوفه من أن القانون قد يجر الى فتح تحقيق ضد إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب. كما حذّرت وزيرة القضاء الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني من هذا القانون، وقالت في جلسة لجنة الكنيست التي بحثت في اعداد القانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى، "إنني على خلاف مع رئيس الوزراء نتنياهو، ولكن بحق فأنا لا أقبل بأن يتم عرضه على المحكمة الدولية".
وفي المقابل، فقد أعلن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت أمس، أنه يوافق على حل مرحلي، يتعلق بالبؤرة الاستيطانية عمونة، كانت حكومة الاحتلال قد طرحته في الصيف الماضي، ويقضي بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي الفلسطينيين المهجّرين من الضفة المحتلة، لنقل بؤرة عمونة عليها، وبزعم أنه حل مؤقت. ويجري الحديث عن الاستيلاء على 1600 دونم في منطقة رام الله، تقل بالقرب من البؤرة عمونة الحالية، وأن حكومة الاحتلال ستقيم فورا 40 بيتا سكانيا، لاستيطان العصابة الارهابية التي تستوطن في عمونة، مع وعود ببناء حي استيطان أكبر لهم لاحقا.

