النسخة الكاملة

هاني الملقي "الرئيس الصالح" لوزارة "غير صالحة". لماذا؟

الأربعاء-2016-11-23 01:20 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص  لم تمض أيام قليلة على الإعلان عن تشكيلة حكومة هاني الملقي أواخر شهر سبتمبر الماضي، حتى وجدت أوساط أردنية نفسها "محشورة" أمام "تشكيل هجين" يُوازن بين حكومة معروف البخيت "" وحكومة عبدالله النسور "المكروهة"، وهو ما أصاب قدرة المُحللين ب"الشلل"، وسط تساؤلات عن سر هذه التشكيلة، التي يبدو أن فُرِضت على "الرئيس الصالح"، والراغب عمليا وفعليا في تقديم تجربة سياسية يمكن أن ترسخ مفاعيلها مطولا، لكن من الواضح أن الرئيس الذي "استلم" وزارة "غير صالحة" أبدا للحلول مكان حكومة عبدالله النسور، وغير الصالحة كذلك للتعاطي مع برلمان "مجهول التركيبة والتحالفات الداخلية" قد فقد فرصة أن يحظى بتشكيل مستقيل، يضع فوقه بصمته الخاصة، للإقلاع بتجربة سياسية خاصة، تحمل بصمته ونكهته. يُضاف كل ذلك إلى "استياء برلماني" يتفاعل بصمت وبتدريج من شكل الحكومة الحالي، إذ لا يتردد برلماني مخضرم من القول إن التركيبة الحكومية الحالية قد لا تتقدم إلى الأمام، وأنه ليس بمقدروها أن تستمر طويلا، وهو رأي يستند إلى شعور عام أن عدة وزراء في الحكومة الحالية يمكن أن "يُفخّخون" الحكومة من داخلها، خصوصا وأن العلاقة بين العديد من الرؤساء "فاترة جدا"، وباتت "تُنْذر بالأسوأ"، وسط مطالبات بأن يجري "الرئيس الصالح" تعديلا وزاريا "موسعا" و "جديا" على التشكيلة الحكومية. المفاجئ في التقديرات والانطباعات أن وزراء التربية والتعليم محمد ذنيبات، والتخطيط عماد فاخوري، والداخلية سلامة حماد، باتوا "عناصر أزمة"، وأنه من المستحسن أن يرحلوا عن القارب الحكومي في أقرب فرصة ممكنة، فالوزير حماد هو أكثر وزير بات "بدون قبول" على المستوى البرلماني والشعبي، وسط توقعات بأنه ربما يُشكل بقاؤه "مقتل وسقوط للحكومة"، في حين لا يزال يتصرف فاخوري بأنه أكبر من الحكومة ورئيسها، في حين ينزف الذنيبات شعبية توفرت له بسبب قرارات إدارية قبل سنوات، لكنه بدأ يُسيء استخدام هذه الشعبية عبر اتخاذ قرارات غير شعبية.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير