النسخة الكاملة

فشل مبكر في مشروع العكايلة والعرموطي للعودة إلى «عباءة النظام»

الثلاثاء-2016-11-15 12:31 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- كتب: بسام بدارين لا يمكن توقع ردة فعل عضو البرلمان الأردني المعارض المخضرم صالح العرموطي نقيب المحامين الاسبق الذي اخفق في الوصول إلى عضوية اللجنة القانونية في مجلس النواب وبالتالي أخفقت فكرته عن رئاسة هذه اللجنة وسقطت معها احتمالات تأهيل الرجل لموقع متقدم من عملية التشريع واللعبة السياسية. واضح تماماً ان النواب الذين أخفقوا في التصويت لشخصية قانونية مخضرمة من وزن العرموطي لعضوية لجنة هي الأهم في التشريع لديهم غطاء خلفي عن مثل هذا السلوك خصوصاً وان التصويت حصل لعضوية نواب لا علاقة ولا تراث لهم في المجال القانوني. المعنى السياسي المباشر ان العرموطي مستهدف ويتعرض للإقصاء من موقع متقدم في عملية التشريع من المرجح انه مؤهل تماما له فنياً ومهنياً وأن كانت اصوات زملائه خذلته كما يتصور بفعل وتأثير فاعل غامض وهو ما لم يثبت بكل الأحوال. على نحو أو آخر لمّح المحلل البرلماني البارز وليد حسني إلى ان عدم التصويت للعرموطي خسارة حقيقية لعملية التشريع مشيراً إلى ان منهجية إقصاء الإخوان المسلمين وكتلتهم المؤثرة واسمها الإصلاح البرلمانية تطفو على سطح الأحداث. قبل ذلك شارك الدكتور عبدالله العكايلة رئيس كتلة الإصلاح بانتخابات رئاسة البرلمان على أمل فتح صفحة جديدة والعودة لقواعد اللعب النظيف كما ابلغ شخصياً «القدس العربي» مرات عدة. طموح العكايلة كان وراء ليس فقط الحصول على فرصة مناسبة عادية ومنصفة بانتخابات رئاسة البرلمان ولكن العمل على طي صفحة الخلاف مع الإخوان المسلمين وإدماجهم مجدداً في «عباءة النظام» والعودة لتحمل الجميع مسؤولية تشاركية بسبب الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد والمنطقة. رغم ان العكايلة يقول ذلك لم يصوت له في معركته سوى 21 نائباً هم على الأرجح نواب كتلة الإصلاح الـ14 وحلفاؤهم الأربعة ونواب منطقة الرجل الانتخابية. الإنطباع الذي يتشكل اولياً بخصوص لاعبين بارزين من طراز ووزن عكايلة والعرموطي أن المطلوب وجودهما في «أضعف حالة ممكنة» داخل مؤسسة النواب حيث لا يوجد ما يدفع مراكز القوى والقرار للتصور بأنها مضطرة للتعامل معهما في مواقع اساسية في مؤسسة التشريع. يبدو ان الثنائي المتحالف بقوة مع الإخوان المسلمين نجح في الانتخابات لكنه يخفق في إبرام صفقة سياسية شاملة او ترتيب منطقي يعمل على إعادة إنتاج المشهد المعارض في وعبر موقع مؤسسة البرلمان. هذا قد يعني عملياً وسياسياً بأن الجهات العابرة للنواب والتي تستحكم بالقرار البرلماني لا زالت ترتاب بقادة الإخوان المسلمين ولا تريد منح أقطابهم من المتحالفين معهم أي أفضلية من أي نوع بدليل ان شخصيتين من وزن العرموطي وعكايلة تتعرضان خلافاً للمنطق العملي والمهني لهذا المستوى من الإخفاق. عمليا ينهي ما يحصل من إقصاء لا احد يعرف هل هو متعمد ام غير متعمد لنواب الأخوان المسلمين والمتحالفين معهم برنامج العكايلة العلني الذي كشف النقاب عنه عبر القدس العربي قبل إنتخابات الرئاسة بعنوان العمل من داخل النظام ومن تحت عبائته الوطنية للصالح العام والإدماج وتأسيس هوية جديدة للمعارضة المؤسسية. بالتزامن تنتهي بعد خروجه غير المبرر من اللجنة القانونية طموحات العرموطي بالتأثير من داخل لعبة القرار مما يعزز قناعته الشخصية التي يتحدث عنها في الاجتماعات الداخلية لكتلة الإصلاح بأن الظروف غير ملائمة لترتيب اندماجات حقيقية والتيار المحافظ المتحكم بمركز القرار لا يريد ان يسمح بتغيير حقيقي. اللافت جدا ان النائب الجديد المقرب من الإخوان المسلمين مصلح الطراونة هو الآخر أخفق في الوصول للجنة التشريع القانونية ودفع رغم انه ليس إخوانياً ثمن تحالفه مع جماعة الإخوان المسلمين. إخواني واحد فقط وصل إلى موقع متقدم نسبياً في السياق هو الدكتور جمعة الوحش الذي انتخب مساعداً لرئيس المجلس وبالتالي اصبح عضواً في المكتب الدائم. دون ذلك برزت بوضوح الجهود التي أبعدت وأقصت ممثلي كتلة الإصلاح عن اللجان الاساسية لصالح إئتلاف وسطي غير ناشط وترتب على عجل من نواب الوسط والتمثيل العشائري لأهداف عبور إنتخابات الرئاسة. طبيعي جداً ان يطرح الإخوان الآن السؤال التالي: لماذا الإقصاء ما دمنا شاركنا في الانتخابات؟ الجواب حمال أوجه لكن الإجابة الأقرب للمنطق السياسي هو مطالبة التيار الإخواني بالمزيد من الانحناء السياسي قبل العمل عى إدماجه في العباءة التي يتحدث عنها العكايلة او لعلها إجابة مختلفة من طراز «توقفوا الان ولا تفكروا بأي حال بانتخابات البلديات واللا مركزية».
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير