كـسـارات ومـقـالـع ومـرامـل
الإثنين-2016-11-07 02:05 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
مقالع ومرامل وكسارات في مناطق زبود وسيل حسبان معرضة للتوقف عن العمل بعد انتهاء عقود استئجار الاراضي المبرمة مع الحكومة. ويتجه مشغلو الكسارات والمقالع الى الطلب من مجلس الوزراء لتجديد تراخيص وعقود ايجار استنادا لموافقات سابقة صادرة عن الحكومة، وتواجه طلباتهم فتوى قانونية صادرة عن ديوان الرأي والتشريع تشير الى أن تمديد تأجير الاراضي يتعارض مع تعديلات قانون الزراعة الجديد رقم 13 لسنة 2015، والذي ينص على منع أي اعتداء على الاراضي الحرجية لاقامة « مقالع ومرامل».
التعديل الاخير على قانون الزراعة، يتعارض وفقا لما ذكره مشغلو الكسارات والمرامل مع موافقات متتالية سابقة حصلوا عليها من الحكومة لعامي 2012 و2014، وقعها مجلس الوزراء وبموافقة واطلاع كافة الاطراف المعنية وزارة الزراعة والبيئة وسلطة المصادر الطبيعية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
وزارة الزراعة رغم ما هو واضح بنص التشريع أوعز وزيرها عام 2015 بتشكيل لجنة فنية متخصصة لدراسة طلب مشغلي الكسارات والمقالع والمرامل، حيث أوصت بعد المعاينة الحسية والاطلاع بالموافقة على التوسعة وتجديد عقود ايجار الاراضي المملوكة لخزينة الدولة. وكذلك وافقت لجنة التراخيص المركزية في وزارة البيئة عام 2016 على ذات المطالب التي تقدم بها مشغلون لكسارات ومقالع ومرامل ضمن مناطق في العاصمة والبلقاء والكرك.
محاولات مشغلي الكسارات والمقالع والمرامل المتفائلة بالحصول على موافقات جديدة من مجلس الوزراء تواجه صدا تشريعيا يعود للتعديلات الاخيرة على قانون الزراعة لعام 2015، رغم الموافقات الاولية التي حصلوا عليها من وزارة الزراعة والبيئة وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.
ويبدو أن مشغلي الكسارات والمقالع والمرامل على امتداد 3 محافظات وصلوا الى حال لا يحسدون عليها، ما بين حالة الغموض والالتباس والارتباك والتردد في مواجهة رصيد من قرارات حكومية متضاربة ومتباينة على مدى اعوام متقاربة، ولربما أن أكثر ما يلح في قضية الكسارات والمقالع والمرامل هو نظر الحكومة اليها بعين الحكمة والرشد ودرء الضرر لقطاع يواجه المستشمرون فيه صعوبات وتحديات جمة لا تقل عن بقية القطاعات الاخرى.
والمعادلة الصعبة اقتصاديا في قضية الكسارات والمقالع والمرامل، أنه في حال أوقف تشغيلها، فان تأثيرها السلبي يمتد الى قطاعات واسعة ومنها : المقاولات والاسكان والبناء، حيث تقوم بامدادها بكميات كبيرة من رمل صويلح، وخاصة لمشاريع في عمان والبلقاء، واربد، والكرك، والمفرق وباسعار متواضعة قياسا لكلفة اجور النقل التي تتضاعف اربع مرات أن تم جلب الرمل من مناطق بعيدة من جنوب وشرق المملكة.
و»بيت القصيد» في أزمة مشغلي الكسارات والمقالع والمرامل أنهم انفقوا ملايين الدنانير على شراء الاليات ومعدات وتجهيزات، على ثقة بان التراخيص الحاصلين عليها كافية واجراءات التجديد ذاهبة الى طريقها الصواب ما دامت قد نالت موافقات من كل الجهات :وزارة الزراعة والبيئة وهيئة تنظيم قطاع المعادن والطاقة.
ولربما أن الفشل في تفادي الحاق اضرار اوسع بقطاع الكسارات والمقالع والمرامل في مواجهة ما ينتظرها من قرارات ادارية، فانه يسمح الى نمو كسارات عشوائية غير مرخصة تشغل في بيئات عمل لا تراعي الاثر البيئي والعمل ضمن مقتضيات القانون، وتتوسع افقيا وعاموديا باستنزاف موارد طبيعية دون مراعاة للطاقة الاستيعابية للانتاج.

