النسخة الكاملة

بيروقراطية " الشؤون البلدية"..وتعزير الدور التنموي للبلديات

الأحد-2016-11-06 01:17 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز – خاص

تتجلى اهمية القوانين وتعديلاتها بتعزيز القيم الديمقراطية وجعلها نهج حياة يواكب التطورات ويساعد على تحقيق الانجاز، وكما انه وبذات المنظور فان قانون البلديات يستهدف الارتقاء باداء البلديات وبما يتماشى والتطور الهائل في شتى المجالات حتى نصل بها لمستويات البلديات العصرية لجهة تقديمها الخدمات الفضلى للمواطنين.

ويتساءل الكثيرون عن حجم التطوير بهذا المجال في ظل ما تمر به معظم بلديات المملكة من مديونية مالية باتت تستنزف مواردها المالية ما جعلها عاجزة عن تحسين واقع الخدمات وتحسين الواقع التنموي والتنظيمي والإداري فيها وذلك لاسباب كثيرة ما يزال الكثير منها قائما.

كما يتساءل البعض عن دور وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري والذي كان رئيسا لبلدية أربد الكبرى سابقا وقدرة وزارته على القيام بمهامها والتي منها توفير التسهيلات المختلفة للبلديات ودعمها وتعزيز دورها في تحسين مستوى خدماتها، اضافة الى اجراء الانتخابات البلدية، كما ويراهنوا بان الوزارة غير قادة على التطوير والنهوض بالبلديات وانها تسعى – أي الوزارة - جاهدة الى عدم استقلاليتها وتطويرها وابقاء سيطرتها على البلديات وجعلها غير قادرة على النهوض بدورها وان جل ما تقوم به "الشؤون البلدية" ياتي من باب تسجيلها للانجاز الاعلامي والذي يتبدى بشكل واضح ، وخاصة في ظل البيروقراطية التي تطغى على عمل الوزارة وبما ينعكس على قيامها بمهامها.

وكما يسجل البعض على وزارة الشؤون البلدية تدخلها المتواصل والمباشر بكل صغيرة وكبيرة بعمل البلديات ليس لجهة التطوير للعمل والرقابة ولكن انطلاقا من بيروقراطيتها وابقاء سيطرتها حتى اصبح أي قرار او نشاط يتطلب موافقة وزير الوزارة.

وعليه فان الوزارة غير قادرة وفي ظل ظروفها على القيام بالدور المطلوب فيما ذكر انفا وفي ظل الصورة النمطية التي تجسدت في الاذهان لوظائف البلديات والتي تنحصر بالتراخيص وازالة المخالفات والتعيينات واستقبال الاوامر وتنفيذها ما يؤدي للحؤول دون تطوير العمل البلدي والارتقاء به.

ويعلم الجميع بان الحكومة تجري التحضيرات لانتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية المزمع اجراؤها منتصف العام المقبل والتي يؤمل ان تكون خطوة مهمة لرفع مستوى المشاركة الشعبية الفاعلة في عملية صناعة القرار التنموي والاستثماري وتحقيق التوازن التنموي بين المحافظات والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية.

وبعد اجراء الانتخابات النيابية الأخيرة والتي افرزت مجلس النواب الثامن عشر، حيث اجمع الكثيرون انها كانت على درجة عالية من النزاهة والحيادية ، يتساءل البعض وبذات الوقت هل ستكون الانتخابات البلدية و"اللامركزية" المقررة العام المقبل على درجة مشابهة لذلك..!؟ وخاصة وان الهدف منها ترسيخ التجربة الجديدة للحكم المحلي عن طريق اعادة رسم دور الحكومة وتفريغ اعضاء مجلس النواب لواجبهم التشريعي عن طريق تفويض الكثير من الصلاحيات للهيئات المنتخبة في المحافظات وبالتالي الاتجاه نحو توسيع دائرة المشاركة الشعبية بصنع القرار والمساهمة بعملية رسم السياسيات ، وعليه يتساءل الكثيرون هل يتجسد ذلك الطموح واقعا ام يبقى ذلك بحكم الكلام فقط..ويبقى التسلط عليها وعلى عملها قائما.
ولا بد من نستذكر البصمات التي تركها البعض ممن تولوا امانة المسؤولية في وزارة الشؤون البلدية ومنهم معالي توفيق كريشان وحجم الانجاز الذي تجسد حينئذ ، حيث تولى هذا المنصب خمس مرات في العام 1994- 1995 و 1997 - 1998 وعام 1998 - 1999 وعام 1999 - 2000 وعام 2005 وغيرها من المناصب العليا الاخرى لخدمة للوطن وترك الانجاز يتجسد وما يزال واقعا وبخاصة في وزارة الشؤون البلدية ما جعله رمزا للوطنية والعطاء ونهرا للعطاء يتدفق دون انقطاع، وكانت البلديات وقتها تشع ضيئا بالانجاز والتعاون وحجم التنسيق المستمر بين الوزارة والبلديات ما جعل العمل التشاركي والانجاز حينها العنوان الابرز لتلك المحطة المضيئة بتاريخ وزارة البلديات، ويجعلنا نتساءل بذات الوقت اليس من حق الوطن والمواطن ان يستعيد مثل تلك المحطات في تاريخ الوزارة ويعاد لها الحيوية والنشاط والمساهمة الفاعلة وكما هو مؤمل بدعم مسيرة التنمية المستدامة على المستوى الوطني.

خلاصة القول ان من ابرز المآخذ هو ضعف الدور التنموي والاستثماري لمجالس المحافظات والبلديات وما يتبعه من ضعف بتوفير الخدمات للمواطنين وما يتعلق بالموارد المالية والتي هي اساس لقيام البلديات بدورها التنموي..وهل مجالس المحافظات والمجالس البلدية تعد خطوة بالاتجاه الصحيح لرفع مستوى التشاركية بصناعة القرار التنموي والاستثماري والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية...ام انها تبقى تراوح مكانها وخاصة في ظل ما تمر به بعض الجهات المعنية من بيروقراطية تثقل وتسعى الى ان تثقل أي تقدم نحو التقدم والتطور..!؟
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير