
جفرا نيوز - خاص
تجري الحكومة التحضيرات لانتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية المزمع اجراؤها منتصف العام المقبل والتي يؤمل ان تكون خطوة مهمة لرفع مستوى المشاركة الشعبية الفاعلة في عملية صناعة القرار التنموي والاستثماري وتحقيق التوازن التنموي بين المحافظات والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية.
وبعد اجراء الانتخابات النيابية الأخيرة والتي افرزت مجلس النواب الثامن عشر، حيث اجمع الكثيرون انها كانت على درجة عالية من النزاهة والحيادية ، يتساءل البعض وبذات الوقت هل ستكون الانتخابات البلدية و"اللامركزية" المقررة العام المقبل على درجة مشابهة لذلك..!؟ وخاصة وان الهدف منها ترسيخ التجربة الجديدة للحكم المحلي عن طريق اعادة رسم دور الحكومة وتفريغ اعضاء مجلس النواب لواجبهم التشريعي عن طريق تفويض الكثير من الصلاحيات للهيئات المنتخبة في المحافظات وبالتالي الاتجاه نحو توسيع دائرة المشاركة الشعبية بصنع القرار والمساهمة بعملية رسم السياسيات ، وعليه يتساءل الكثيرون هل يتجسد ذلك الطموح واقعا ام يبقى ذلك بحكم الكلام فقط..ويبقى التسلط عليها وعلى عملها قائما.
ان عدم الوضوح بفهم المواطن لقانون اللامركزية والذي هو الاساس فيها يثير التساؤلات عن دور الحكومة والذي تقع فيه دائما عند اجراء أي انتخابات وهو ما تبدى بوضوح في الانتخابات النيابية السابقة..وهل تقصد الحكومة ابقاء عدم الفهم ذلك قائما لحاجة في نفسها ام انها ستبادر بـ"الفزعة" عند ساعة الصفر للقيام بجهد توعوي مركز بهذا الاتجاه لتبديد الضبابية التي تعتري ذلك المشهد الديمقراطي والتجربة الجديدة.
يبدوا انه لا جهود تبذل من قبل السلطة التنفيذية لاستطلاع الاراء – واقصد المواطن - حال أي تعديل على القوانين وغيرها من التشريعات والتي لها تماس بالمواطن وتقديم الخدمات لهم وما يتعلق بتعزيز التجربة الديمقراطية وتوسيع دائرة مشاركته بصنع القرار رغم ان واجبها الوقوف على السلبيات وتجاوزها وعلى نقاط القوة وتعزيزها.
خلاصة القول ان من ابرز المآخذ هو ضعف الدور التنموي والاستثماري لمجالس المحافظات والبلديات وما يتبعه من ضعف بتوفير الخدمات للمواطنين وما يتعلق بالموارد المالية والتي هي اساس لقيام البلديات بدورها التنموي..وهل مجالس المحافظات والمجالس البلدية تعد خطوة بالاتجاه الصحيح لرفع مستوى التشاركية بصناعة القرار التنموي والاستثماري والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية...ام انها تبقى تراوح مكانها..!؟