
جفرا نيوز – محمد جمال قطيشات.
يظهر ان حكومة الدكتور هاني الملقي تسعى الى ترسيخ تواصلها الميداني مع المواطنين وذلك من زيارتها لعدد من المحافظات وكذلك الزيارة الميدانية المعلن عنها للدكتور الملقي بعد غد السبت والتي يرافقه فيها فريق وزاري إلى محافظة جرش، كما ورشحت معلومات بان التحضيرات تجري لزيارات ميدانية مستقبلا الى محافظات اخرى والهدف وكما اعلن عنه لتلمس احتياجات المواطنين والاستجابة العادلة لقضاياهم.
ويجب التذكير بان تواصل الحكومة مع المواطنين هو واجبها ومن اهم امانة مسؤولياتها وليس منة منها فمن حق المواطن ان تتواصل الحكومة معه وتسمع لاحتياجاته ومطالبه وتحاوره وكذلك ليسمع منها عن خططها وبرامجها ويشعر بانه يشكل اساسا لاهتماماتها، ومن الجانب الاخر لا يمكن ان تتخذ اي حكومة قراراتها وترسم خططها دون التفاعل المباشر والحوار الصريح المباشر والبناء مع المواطنين ولتضمن ان قراراتها تلك وحتى استراتيجياتها على درجة عالية من الواقعية.
ويتوقع البعض بان تلك الزيارات والجولات وتكثيفها تاتي لحاجة في نفس الحكومة ولكن يجدر القول بان رئيس السلطة التنفيذية قد لا يتوافر الوقت الكافي لديه لهذه الجولات لطبيعة المسؤوليات، ولكن ذلك يقع على عاتق المسؤولين الاخرين واقصد التنفيذيين وعلى اختلاف مناصبهم وضرورة الخروج من المكاتب إلى الميدان لمباشرة مهام وامانة مسؤولياتهم على ارض الواقع وتعميق التواصل مع المواطنين وترسيخه لصبح نهجا ولان المعادلة لا يمكن ان تستقيم الا بترطيب تلك العلاقة وادامتها ولانه علاقة تشاركية وهي في المحصلة لخدمة الوطن ومصلحته العليا.
كما ان الاطلاع على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن وتحسين نوعيتها لا تتأتى الا بالتواصل المستمر مع المواطنين وبخاصة من جانب الجهات التنفيذية التي تعنى بتقديم تلك الخدمات، لان الجميع يتفق بان الزيارات والجولات الميدانية الموسمية مثلها "كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه" ، ولان امانة المسؤولية وقيمة العمل العام عظيمة ترقى فوق ذلك كله بكثير والانجاز هو الذي يتكلم عن صاحبه لانه واقعا يتجسد باستمرار.
ولا يمكن ان تكتمل سلسلة التواصل تلك بمنأى عن الشراكة مع البرلمان الذي هو الركن الاهم في ترسيخ نهج التواصل واتخاذ القرارات على اسس واقعة وصحيحة وبما يخدم المصلحة العامة، ونتساءل كم واجهت الحكومات تحديات من المواطنين تجاه بعض المشاريع الوطنية بسبب عجزها عن التواصل وشرح برامجها وخططها واظهار مدى افادتها لمصلحة العامة وشرح القيمة المتأتية من تنفيذ تلك المشاريع.
ونهاية القول يشكو الكثيرمن المواطنين من تقصير المسؤولين التنفيذيين بالتواصل معهم واغفالهم الى حد وصل ببعض هؤلاء الى درجة تجاهلهم لا بل والتعامل مع مراجعيه بتعالي ان سمح لهم بمقابلته...وعليه لا بد من ايجاد الطريقة المناسبة لضمان قيام هؤلاء المسؤولين بمسؤولياتهم على اكمل وجه ومحاسبة المقصرين منهم.