النسخة الكاملة

العبادي: دولة القانون والمؤسسات تساعد على منعة الوطن وصموده

الأربعاء-2016-10-19 12:58 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - قدّم الوزير الأسبق نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة عبد الحميد شومان الدكتور ممدوح العبّادي حزمة من الأفكار المتعلقة بالمواطنة لكل أبناء الوطن، في معرض حديثه عن مفهوم المواطنة بتعريفه لها على أنها «الانتماء للدولة». ولخّص العبّادي خلال محاضرة له مساء أمس في مركز البيرق للدراسات والمعلومات بدعوة من جماعة عمّان لحوارات المسقبل بعنوان «المواطنة» أبرز هذه الأفكار، بأنها تكمن في التشريعات حيث يجب أن يكون هناك ترسانة في التشريعات التي تعنى مقام المواطنة الحقة وأن يكون منطق الاثراء لا الاقصاء الديدن الحقيقي لهذه التشريعات، وتنمية سياسية شاملة تقطع الطريق وبشكل جاد وحقيقي على كل أصحاب الأجندات والشعارات «الحقوق المنقوصة والمكتسبة»، وتعريف المواطن على أساس الحقوق والواجبات.
ومن أفكار اعادة المواطنة بحسب العبّادي أنه لا يمكن محاربة الوطن البديل بالاستمرار على اشكالية الهوية في المجتمع، بل بمجتمع أردني مستقر ودولة قانون ومؤسسات وهذا يساعد على منعة الوطن وصموده من خلال وحدته الوطنية في وجه عاتيات الزمان وخصوصا من العدو الاسرائيلي، وعدم الانتظار حتي يحسم الصرع العربي الاسرائيلي لأن الواقع الحقيقي في هذه الأيام على الساحة العربية والفلسطينية تبعدنا كثيرا من رؤيته النور في آخر النفق لحل القضية الفلسطينية. ولفت العبّادي في ذات الشأن إلى أن المكوّن الذي يعتبر نفسه في «الترانزيت» عليه أن يكون على يقين بأن الواقعية الحقيقة بالواجبات قبل الحقوق هي الحل في تحصين الوطن في الانخراط الحقيقي في بناء المجتمع، وأن يكون أمن المواطن والوطنية ليست فكرة رومانسية أو شاعرية بل هي مصالح متبادلة بين الوطن والمواطن، قاعدتها الصلبة الحقوق والواجبات والدائرة النفسية قد تغيّرت كثيرا في الواقعية الجديدة وهناك أمثلة وتجارب تبين ذلك. ومن الأفكار قال العبّادي ان قوة المواطن بقانون انتخاب جديد يعزز قيمة الأحزاب ويميزيها ايجابيا ، مبينا هنا وجود كوتا حزبية تخفف وطاة الهويات الفرعية سواء كانت مناطقية أو جهوية أو طائفية أو عشائرية للتوجه نحو التحام المجتمع والمواطنة الحقة من خلال الانخراط في الأحزاب وليس من خلال الاعتماد على أي هوية فرعية أخرى. واستعرض العبّادي في محاضرته التي ترأسها المهندس صخر مروان دودين الحقوق المدنية للمواطن، بأنها الأمن والأمان، الملكية الخاصة، التنقب وحرية التفكير وأن يكون متساويا مع الآخر بالقانون وحرية التعبير، كما استعرض الحقوق السياسية بأنها حقوق الانتخاب، العمل بالتنظيمات السياسية والنقابية وغيرها، تقلد الوظائف العامة، التجمع السلمي، متناولا كذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأنها العمل، النقابة، الرعاية الصحية، التعليم وغيرها. وفي ذات الاطار استعرض العبّادي، الواجبات المطلوبة من المواطنين المتمثلة في اطاعة القوانين، الدفاع عن الوطن، دفع الضرائب، مشيرا إلى أن صفة المواطن لها ثلاثة أركان هي: الانتماء للأرض، المشاركة، والمساواة. وتناول العبّادي تاريخ المملكة منذ توقيع «سايس بيكو» وأثرها على طبيعة المواطنة في الأردن، مرورا بالمراحل التاريخية التي تلت ذلك، وصولا لمرحلة فك الارتباط مع فلسطين، واقتصرت مسؤولية الأردن على الأردنيين من أصول فلسطينية المتواجدين على أراضيه ومنظمة التحرير مسؤوليتها الفلسطينيين المتواجدين في الضفة الغربية وغزة والشتات، لتظهر مشكلة الجوازات والجنسية وأشياء أخرى كثيرة لأبناء فلسطين في الضفة وبدأت الشعارات التي تقول الأردن للأردنيين ووهم الوطن البديل يلوح بالأفق. وشدد العبّادي على أن الأردن كان وما زال مضرب المثل في العيش المشترك بين الطوائف والأديان رغم بروز القوى الظلامية التكفيرية التي قتلت الراحل ناهض حتّر. ونبه العبّادي الى أن المفكر برنارد لويس البريطاني الصهيوني قال أن الدول الاسلامية يجب أن تتفكك عرقيا وطائفيا ودينيا وجهويا حتى تصبح (88) دولة بدلا من (56) فالعراق ثلاث دول، وسوريا أربع وهكذا هو المخطط الخارجي التآمري الذي لا نستطيع افشاله إلاّ بروح المواطنة الحقة والمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، ووحدتنا الوطنية.
نيفين عبد الهادي
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير