هل يستعد الاردن لمتغيرات قوية دفعته لشراء الغاز الاسرائيلي ؟
الأحد-2016-10-16 12:07 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
في ظل توقيع الاردن ممثلا بشركة الكهرباء الوطنية اتفاقية لشراء الغاز من اسرائيل ممثلة بمجموعة من الشركات ابرزها شركة نوبل انيجري الامريكية وذلك ابتداءا من عام 2019 ولمدة 15 عاما وبقيمة 15 مليار دولار،طفى على السطح سؤالا بارزا يضع مستقبل مشاريع الطاقة الجديدة على المحك.
إذا كانت الحكومة فضلت شراء الغاز الاسرائيلي للجدوى الاقتصادية كما تزعم ، فلماذا لا تعمم بنود الاتفاقية على الملأ ؟ ، ام ان الخوف من إطلاع الشعب على تفاصيلها سيوسع من القاعدة الشعبية الرافضة لها ، ليس فقط على أسس وطنية وقومية سياسية ، بل لتصل الى الاقتصادية وهي الاهم بنظر خبراء النفط والاقتصاد الاردنيين.
جاءت فكرة شراء الغاز الاسرائيلي بعد انقطاع الغاز المصري بشكل متكرر بفعل تفجير انبوب الغاز الذي يمد الاردن بالغاز المصري ويمر عبر سيناء ، إنقطع الغاز ولحق بالاردن اضرار مادية ضخمة خلال السنوات القليلة الماضية ، لكنه لم يستخدم اهم بنود الاتفاق مع مصر وهو تحمل الجهة المصدرة(مصر) لتكاليف شراء الاردن الغاز من السوق الدولي في حال لم يصل الغاز بالكمية المتفق عليها،وتجنب الاردن عدم تفعيل ذلك البند يبقى مجهولا!.
اليوم تتحجج الحكومة بالجدوى الاقتصادية للغاز الاسرائيلي لخفض الخسائر المالية التي لحقت بشركتها (الكهرباء الوطنية) جراء انقطاع الغاز المصري،لكن، اذا علمنا ان الاستهلاك اليومي للأردن من الكهرباء يصل في حده الاعلى 3500-4000 ميغا واط يوميا ، ويوجد لديه مشاريع طاقة متجددة بدء فعليا بجني ثمار بعضها (اضخم مشروع طاقة شمسية في الشرق الاوسط - شمس معان،ومشروع رياح الطفيلة - ومشروع تطوير غاز حقل الريشة-والطاقة الناتجة من حرق الصخر الزيتي - واخيرا مشروع المفاعلات النووية) تلك المشاريع الضخمة وعلى مستوى دولي وبكمية انتاج طاقة هائلة تغني الاردن عن شراء الغاز في قادم السنوات ، فلماذا الزم الاردن نفسه بشراء الغاز الاسرائيلي لمدة 15 عاما.
هل اطلق توقيع الاتفاقية رصاصة الرحمة على مشاريع الطاقة المتجددة ؟ ، ام ان تنويع مصادر الطاقة يعد خيارا استراتيجيا اردنيا ، ولماذا سينتج الاردن طاقة اكبر من إحتياجات مواطنيه بأضعاف مضاعفة ؟ ، هل نحن على موعد مع تغيير ديموغرافي ، لننظر الى الاوضاع في الضفة الغربية والحديث القائم عن كنفدرالية مع الاردن،او ما ستفرضه علينا اوضاع الاقليم.
وستبقى تساؤلات لن تجيب الحكومة عليها.

