النسخة الكاملة

كيف ستواجة الحكومة بتشكيلتها الحالية " التسونامي النيابي "

الأحد-2016-10-09 05:41 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز – محمد ابو سند
لاتبدو الحكومة بتشكيلتها الراهنة قادرة على التعاطي مع مجلس النواب في اول دورات انعقادة التي ستنطلق في السابع من الشهر المقبل والتي ستكون دورة ساخنة قياسا على الدورات الاولى للمجالس النيابية المتعاقبة .
الانطباع السائد لدى المراقبين و المتابعين للشأن البرلماني يتلخص في ان الحكومة لن تستطيع مواجهة الملفات التي سيطرحها النواب مع بداية عملهم الشهر المقبل اذ ان عاصفة من الاسئلة ستوجه حول قضايا متعددة على سبيل المثال اتفاقية الغاز مع اسرائيل و المناهج الجديدة وقضية استشهاد العمرو في القدس بالاضافة الى قرارات الحكومة الاقتصادية في المرحلة الماضية .
لن يتوقف التسونامي النيابي عند حد الاسئلة المكتوبة بل سيذهب نحو طلبات عقد جلسات مناقشة عامة وقب ذلك ستشهد قبة البرلمان ماراثونا خطابيا لن يكون ناعما على الحكومة عند مناقشة الثقة بها وبيانها الوزاري ..ومن ثم ستكون الموازنة تحت المجهر النيابي وما بينهما ستكون الاسئلة في بند مايستجد من اعمال و المذكرات وكل الادوات الرقابية التي لن يوفر النواب استثمارها مع بدايات عملهم لاثبات الموجودية والجدارة .
 وثمة لاعب جديد يدخل البرلمان بعد غياب وهو حزب العمل الاسلامي وتحالفه المكون من 15 نائبا ومرجح ان يزيد وهؤلاء لن يكونوا مجرد ارقام لملئ نصاب الجلسات .
امام هذا المشهد تدخل الحكومة الى قبة البرلمان وهي تضم في صفوفها مجموعه من الوزراء يسود الخلاف بين بعضهم لدرجة لايمكن اغفالها فيما يعتبر جزء منهم انه فرض على الملقي وبالتالي فلا سلطان له عليهم فكيف سيتم التعامل مع النواب والتعامل معهم ؟
الواضح انه لايوجد في التشكيل الوزاري ما يمكن وصفة بالوزراء السياسيين القادرين على العمل مع البرلمان فمن ياترى سيتعامل مع النواب والتفاهم معهم خلال مناقشات الثقة و الموازنة في اقل تقدير .
بالنتيجة فانه  لن تجدي لغه الدبلوماسية في اقناع النواب باتفاقية الغاز و لن تسعف الحكومة المقتضيات الدستورية في تجنب هجوما حادا على المناهج الجديدة و لن يكون امامها أي خيارات وهي ترد على النواب عند الحديث في قضية استشهاد العمرو في القدس ولن تنفع كل المبرارات غالبية النواب عندما تقدمها الحكومة فيما يخص بعض القرارات الاقتصادية .

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير