الحباشنة يكتب : المناهج الدراسية .. الحكاية "مش هيك "
السبت-2016-10-01 05:40 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
لم يكن يخطر باذهان المحتجين على تعديل المناهج الدراسية أن حرق الكتب الدراسية ، هو مجرد تعبير عن احتجاج وتنديد ، ولكنه بقدر ما يفضح الفكر القائم في عقولهم . فمنظمو الاعتصامات والاحتجاجات السخيفة ضد المناهج بكل ما بدوؤا من شعارات و عناوين احتجاجية وما انتهوا اليه من حرق للكتب ، هم من صناعة قوى الخرافة و الوهم " السياسي الديني" .
الذي فكر في صناعة الاحتجاجات و حرق الكتب ، يثبت اننا جميعا تحت سيطرة قوى غوغائية ظلامية تختفي وراء اقنعة ، لا تؤمن الا بالموت و القتل و الحرق و المحو ، ولا يخفى على أحد أن شكل الاحتجاج السلمي ما زال ملتبسا في عقولهم وسلوكهم .
جماعات وتيارات تجد في نفسها تملك سلطة لفرض رائها و خيالها السياسي على الواقع و المجتمع . جماعات تنمو وتكبر بخيالها الفاضح والفاجر على هامش الواقع، وتزحف رويدا لتحتل مساحات متقدمة في قلب المجال العام ، وتصر على أن تحمل رايات الدفاع عن الهوية "الدينية " لمجتمع ، وتجد لنفسها متسع رحب لممارسة نشاطها بفضاضة لا متناهية .
ما يقدمه المحتجون على المناهج الدراسية ليس نقدا او اعتراضا مضاد على افكار تربوية وتعليمية ، انما يتصورون انفسهم اوصياء ، وهم اسياد المجتمع بلا منازع ، وانهم وحدهم من بيدهم الحق في تحديد هوية المجال العام بمؤسساته التعليمية و الاعلامية وغيرها . وما عدا ذلك فمن السهل ان يتهم بالتخوين و التكفير ، وهي خلطات جاهزة يسهل قذفها في وجه اي انسان يخالفهم بالرأي .
وبالطبع ، فان ما يطرحون من افكار فانك تخلق جو من الاستقطاب داخل المجتمع ، فهناك شرائح من مرضى نفسيين ومخبولين يبحثون عن التمييز و الاختلاف عن الاخرين ، مهما كانت المعطيات و الدوافع ، وهؤلاء المرضى ينتهي بهم الامر الى أن يقتلون كل من يخالفهم الرأي . ويصرخون ويشتمون في الشوارع وعتبات المنابر ليقدموا انفسهم بانهم "طليعة المؤمنيين" .
هكذا يكونوا قد حققوا اهدافهم ومقاصدهم بالمجتمع ، واعادوا رسم خطوط افتراضية للاشتباك معهم ، وعززوا من بناء سلطة تحتمي وراء اقنعة تسيسس الدين ، واخطرها تصوير أن مرجعية الاسلام بين أيديهم ولا ينازعهم فقهيا و لا شرعيا أي طرف او فريق أخر .
الاخوان المسلمين يعانون من تعاسة ، الى جانب تيارات دينية متطرفة ، ارادوا الامساك بقضية المناهج ليقيموا من خلالها حربهم ضد الجميع . وللحديث أكثر من بقية ..

