
قال خبير الطاقة و البترول المهندس مبارك الطهراوي ( عمل خبيرا في شركات نفط وغاز عالمية ابرزها شل الهولندية وارامكوا السعودية وشركات نفط الامارات ووزارة النفط والغاز الجزائرية، مدير اقليمي في شركة ويذرفورد للبترول،وعدة شركات أخرى في الارجنتين وأمريكا والهند) ان سوق الغاز المسال سيشهد دخول الولايات المتحدة و استراليا كمصدرين جدد خلال الأشهر القليلة المقبلة ، ما سيؤدي الى زيادة حجم الإنتاج العالمي الى اربعة اضعاف، مؤكدا ان انخفاض الاسعار العالمية الى مستويات غير مسبوقة نتيجة تزايد المنافسة بشكل كبير.
وأضاف في حديثه مع "جفرا نيوز" ان الاخبار عن موافقة الحكومه على اتفاقية استيراد الغاز من اسرائيل صادمه ، سيما وانها تأتي في ظل حقائق اقتصاديه هامه؛بالاضافة الى حقائقها السياسيه والقوميه والتي تتنافى مع ثوابتنا الوطنيه.
وبين ان تقنية الغاز المسال جاءت لحل مشكلة نقل الغاز والنفط عبر الحدود ، وبهذة التقنية أصبح الغاز المسيل مصدر طاقة منافس للنفط،واصبحت جدوى تطوير حقول الغاز اكبر مما كانت عليه .
وتابع "الان اصبح بالامكان نقل الغاز عبر القارات بواسطة ناقلات متخصصة وتخزينة كذلك، ومن ثم توزيعه على المستهلك بواسطة انابيب محلية،ولم يعد من الضروري توقيع اتفاقيات طويلة الامد لشراء الغاز ،وذلك لوجود منافسه قوية وكبيرة داخل سوق الغاز".
وأستغرب الطهرواي لجوء الحكومة وشركة الكهرباء الى توقيع عقود طويلة الامد لاستيراد الغاز وتحمل مخاطر كبيرة ، في الوقت الذي يمتلك الاردن ميناءا للغاز المسال في العقبة وتوفر سفينة عائمة لتخزينة.
وطالب بتوسيع القدرات التخزينية لمحطة العقبة عبر بناء خزانات ارضية،وزيادة قدرة خطوط انابيب الغاز المحلية لتصل الى نقاط الاستهلاك،والتخلي الفوري عن اسلوب التعاقدات الفورية لشراء الغاز.
وبين الطهراوي ان التعقادات الطويلة أثبتت فشلها في إشارة منه الى اتفاقية شراء الغاز من مصر ، إذا تعرض الاردن الى خسائر هائلة جراء إنقطاعه.
منتقدا عدم تفعيل الحكومة لبند تحمل الطرف المصدر (مصر) لتكاليف عدم وصول كمية الغاز المتفق عليها يوميا مع المستهلك (الاردن) ، خاصة وان الاردن تحمل تلك التكاليف عندما لجاً الى تعويض كمية الغاز المفقودة.
وأشار الطهرواي الى ان الاوضاع الامنية في المنطقة تشهد تقلبات ومخاطر امنية وسياسية وهو ما يدعو الى التفكير جديا بجدوى توقيع اتفاقيات طويلة الامد.
وكشف الطهراوي بأن الاردن ساهم وبشكل كبير في تمويل ودعم الشركات الامريكية والاسرائيلية التي ستصدر الغاز اليه،مبينا ان تلك الشركات لا تمتلك تكاليف تحويل الغاز الى المسال لتصديره الى أوروبا،وبعد هذة الاتفاقية ستستطيع تلك الشركات بناء محطات بأموال أردنية يتم فيها تحويل الغاز الى مسال وتصديره الى أوربا والعالم أجمع عبر ناقلات الغاز العملاقة.
وحول الغاز الاردني بين الطهرواي ان الاردن يمتلك غاز صخري تقدر كميته بين 70-200 ترليون متر مكعب ،وحقل غاز الريشة الذي يمكن من خلاله فقط إشباع حاجات الاردن والتصدير منه أيضا.
وكانت الحكومة الأردنية وقعت مع الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، اتفاقا تستورد بموجبه الغاز الطبيعي من حقل "لفيتان البحري الفلسطيني والذي تسيطر عليه اسرائيل.