
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
دفعت الهزائم التي لحقت بتنظيم "داعش" الارهابي الى إصداره عملة جديدة غير متداولة في المناطق التي يسطير عليها بسوريا والعراق.
وبحسب ما رصدته "جفرا نيوز" من تغريدات على موقع تويتر (الموقع الذي يستخدمه انصار التنظيم لبث الاخبار) فإن التنظيم يعاني من أزمة مالية خانقة لم يستطع على أثرها دفع رواتب مقاتليه.
وبحسب حسابات مواطنين في محافظة الرقة السورية تحديدا فإن العملة القديمة لم تكن من الذهب الخالص بخلاف ما إدعاه التنظيم.
يشار الى ان التنظيم الارهابي خسر مصادر تمويله من معامل النفط والغاز بعد الهزائم المتتالية التي لحقت به في مناطق حمص ومنبج وشرق وشمال حلب السورية ، والموصل في العراق،حيث تتواجد ابار النفط والغاز بكثرة.
إضافة الى فقدانه لقيادات من الصف الاول كانت تعنى بإدارة الشؤون المالية ، ومن ابرزهم الرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن القدولي ، الذي قتل بغارة أمريكية، وابو البراءة العراقي مسؤول ما يعرف بيت مال الخلافة.
خسائر "داعش" المالية لم تكن محصورة في قطاع النفط الغاز ، فبحسب تقارير اعلامية غريية ، فإن التغير الحاصل في الموقف التركي من الحرب في سوريا ، شدد الخناق على التنظيم ، فالاخير بدأ يعاني من نقص حاد في المقاتلين لعوامل كثيرة ، من بينها تشديد تركيا الاجراءات الامنية لضبط حدودها ،ومقتل المئات من مقاتليه في المعارك الدائرة بالعراق تحديدا ، ما دفعه الى تجنيد الاطفال والنساء ، والحاقهم في معسكرات التدريب.
ولم تتوقف انهيارات التنظيم بفعل خارجي فقط ، بل إن جزء من إنهياره كان بفعل داخلي ، معلومات وروايات عن بدء قيادات التنظيم بتصفية بعضها البعض، بغية توسيع صلاحياتها وكسب ثقة زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي ، المتواري عن الانظار منذ خطبته الشهيرة في الموصل.
محمد العدنان ( طه فلاحة سوري ولد عام 1977) الناطق الرسمي بإسم داعش والرجل الذي يظهر صوته في أغلب إصدارات التنظيم الاعلامية وأشدها عنفاً وقتلاً (إن دولة الاسلام باقية، الاقتحامات افجع، فأقتلوهم انهم مشركون، الان الان جاء القتال) ، قتل في ظروف غامضة وسط مؤشرات على ان قيادي اخر في التنظيم يقف خلف مقتله.
وفي التفاصيل ، فإن "المنجنيق" كما يطلق عليه التنظيم ذهب لتنفيذ أمر البغدادي بضبط امير التنظيم في حلب الذي يعرف بـ "ابو لقمان" والمتطلع الى زعامة التنظيم،وهو ما أثار حفيظة ابو لقمان ، ما دفعه للتخلص من العدناني بعبوة ناسفة في سيارة الاخير.
وكان أبو لقمان سعى الى الامارة منذ سنتين وتحديدا في ولاية الشام ، وأطلق أنصاره هاشتاغ على موطن التنظيم الالكتروني "تويتر" بعنوان (لا نقبل واليا للشام الا أبا لقمان).
ومع ان كلاً من روسيا وامريكا والفصائل السورية نسبت قتل العدناني لنفسها ، الا ان الرواية المرجحة هي للشيخ خالد الحماد الامين العام لجبهة الاصالة والتنمية وابرز قيادات التيار السلفي التقليدي،التي تم نشر تفاصيلها في التقرير.