النسخة الكاملة

عودة مراكز «المساج والتدليك»

الأحد-2016-09-04 01:58 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- فارس الحباشنة اعلانات ترويجية بدأت تدب في عالم التواصل الاجتماعي، تبشر الاردنيين بعودة مراكز «المساج والتدليك»، تحت غطاء «الطب الصيني «، والذي يقدمه القائمون عليه بانه «طب بديل» لعلاج أمراض شتى تعجز عنها علوم» الطب البشري «، ويقدم اصنافا غريبة ولا محدودة من «العلاجات والمنشطات الجنسية « التي تنتشر في السوق السوداء على أنها «مقويات طبيعية». ما هو غريب أن تلك المراكز سبق أن تم اغلاقها قبل نحو عشرة أعوام، ومنع بقرار رسمي من وزير الداخلية أنذاك تشغليها كونها تحولت الى أوكار للدعارة وممارسة الرذائل، وثمة احاديث وحكايا كثيرة أنشغل الرأي العام بتداولها عن حوداث ووقائع تم ضبطها داخل مراكز « المساج والتدليك «. ومبدئيا،هناك انتشار واسع لـ»مراكز المساج والتدليك» في عمان، وهنا نتحدث عن نحو 15 مركزا ولدت خلال أقل من عام ونصف العام. ويدخل ترويجها لاذهان المواطنين من باب «الطب الصيني»، وتقديم علاج «الوخز بالابر»، وغالبا لا يتوفر هذا الطب في تلك المراكز، رغم كل ما يثار من جدل حول قانونيته ومدى مطابقته للمعايير والقواعد الطبية المهنية. فمشغلو تلك المراكز وجدوا ذلك الاسلوب مريحا يسهل عليهم التقاط زبائن ممن يعانون من ضعف جنسي وامراض بالظهر والعامود الفقري وغيرها، لتوفير ما يفترض أنه «علاج طبي « يشفى المريض من علله ويعيد له الصحة والعافية. ولكن ما تكتشفه واقعيا داخل المراكز مختلف ومغاير لحد بعيد، واكثر ما يثير الاستغراب، ان المركز يعرض خدمات «جنسية بحتة « دون مواربة أو استمالة، لمجرد أن تدفع ثمن «الجلسة العلاجية»، والتي تترواح ما بين 25 -40 دينارا، تفتح امامك أجواء مغايرة ومناقضة لما هو وارد ومذكور بالاعلان الذي دفعك للقدوم الى هناك. من السذاجة، عدم الاعتراف أن هذا وجه من الوجوه المغلفة لتجارة الجنس ، وفي نفس الوقت هي أوكار لامراض جنسية واخرى خطيرة يسهل انتقالها عبر ممارسات «غير صحية «، ومن الواضح للوهلة الاولى ان هناك شيئا أكثر غلاظة عند دحول المركز يفترض أنه طبي، الروائح التي تزكم الانوف والحشرات الزاحفة التي تسرح وتمرح على اتساع المكان. هذا ما يحدث باختصار في مراكز علاجية للطب الصيني، وما يخرج من أدراج حكايا مراجعيها لا يمت اطلاقا باي صلة الى الطب، هي بؤر سوداء لدعارة يتفشى انتشارها في مجتمع يتغلف باخلاق وقيم :الوقار والعفة والمحافظة. وهي بؤر تفضح هشاشة السيطرة على المجال العام.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير