النسخة الكاملة

دراسة تنتقد إجراءات ديوان الخدمة بتعيين الموظفين في وزارة الصحة

الأحد-2016-09-04 01:33 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - انتقد وزير الصحة الدكتور محمود الشياب ما وصفه "إجراءات ديوان الخدمة المدنية التي تستغرق 108 أيام من تاريخ الطلب للتعيين، إلى تاريخ الالتحاق بالوظيفة"، فضلا عن توجيهه انتقادات أخرى حول "عدم وجود تدريب أو دورات للموظفين وغيرها". جاء ذلك في دراسة رفعها الوزير الشياب إلى الحكومة، مؤخرا، واستعرض فيها أوضاع وزارة الصحة ومواقع القوة والضعف وحاجتها إلى الموارد البشرية من أطباء وممرضين في تخصصات غير متوفرة فيها. كما استعرض الشياب في دراسته، واقع الأطباء والممرضين والنقص الحاد الحاصل في المناطق النائية، ومقترحات وحلول تستوجب تعديلات للحصول على أطباء وممرضين في تلك المناطق التي تشهد نقصا وعزوفا من الأطباء عنها. وحول توزيع الموارد البشرية في وزارة الصحة، حسب المهنة، أشارت الدراسة إلى أن عدد الأطباء في الوزارة يبلع حاليا 4771، و786 طبيب أسنان، فيما بلغ عدد الصيادلة 661، و153 مهندسا، و5037 من المهن الطبية المساعدة، و5822 من المهن الإدارية المساعدة والمهن الأخرى، ليصبح مجموع العاملين في الوزارة 30389 موظفا. ووفقا لتوزيع الأطباء حسب المسميات الوظيفية، قالت الدراسة إنه يوجد في الوزارة 1045 طبيبا أخصائيا، و678 مقيما مؤهلا، و1269 مقيما، و1779 طبيبا عاما. وانتقدت الدراسة ما اعتبرته "المشاكل التي تواجه المعينين في وزارة الصحة، وهي التساوي بالرواتب، وعدم وجود فروق في المستشفى الواحد، وبين المستشفى والمركز الصحي، فضلا عن عدم وجود مرونة في التعيين بالعقود، وعدم توفر خريجين من مناطق معينة، ما يؤدي إلى تعيين من مناطق أخرى، وبالتالي حدوث سوء توزيع". كما انتقدت إجراءات التعيين من حيث المدة، حيث أوضحت أن إعداد نموذج طلب الشواغر والتدقيق والتوزيع والصادر، ورفعه الى ديوان الخدمة المدنية يستغرق 3 أيام، فيما يستغرق الإعلان عن استقبال الوثائق 10 أيام، وتدقيق الطلبات وإرسالها لديوان الخدمة المدنية لغايات تحديد الراتب الأساسي وإعداد الكتب، تستغرق 10 أيام، وتحديد الراتب من قبل الديوان أو المندوب يستغرق 20 يوما، وتحديد مركز العمل وإعداد قرارات التعيين وطباعتها وتدقيقها وتصديرها وتوزيعها يستغرق 10 أيام، وإبلاغ المعينين بقرار التعيين يستغرق 15 يوما، وإجراءات الفحص الطبي والمباشرة تستغرق 10 أيام، لبيلغ المجموع 108 أيام. كما استعرضت مقارنة رواتب الأطباء والكوادر التمريضية في وزارة الصحة مع القطاعات الصحية الأخرى، كاشفة عن "فرق كبير بين طبيب وزارة الصحة الذي يتقاضي 689 دينارا في بداية تعيينه، مع الطبيب في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا الذي يتراوح راتبه بين 750 و900 دينار". وحول الوضع الحالي لتدريب الكوادر، أكدت الدراسة أنه "لا يوجد برنامج للتدريب والتوجيه قبل الالتحاق بالوظيفة، على غرار برنامج التدريب المتخصص، وعدم انتظام دورة الإنعاش القلبي الرئوي الأساسي B.L.S، ودورة الإنعاش القلبي الرئوي المتقدمة للبالغين A.C.L.S، ودورة الإنعاش القلبي الرئوي المتقدمة للأطفال P.A.L.S، فضلا عن اقتصار تدريب الترقية على 30 % من مجموع الموظفين. واستعرضت تحليل واقع الحال للوزارة من حيث نقاط القوة والضعف، مشيرة إلى "وجود إدارة داعمة، وعدم كفاية المخصصات المالية المرصودة للحوافز، والسماح بشراء الخدمات (عقود)، في ظل عدم كفاية المخصصات المالية المرصودة للإيفاد الخارجي، وتدني الرواتب في الوزارة مقارنة بالقطاعات الأخرى". وأشارت إلى وجود تخصصات فرعية في مستشفيات وزارة الصحة ومستشفى الأمير حمزة، وبرامج الإقامة في ظل صعوبة الحصول على القبول في الدول الأجنبية. كما استعرضت "الفرص والتهديدات من حيث وجود كليات للطب في المحافظات المختلفة، وتفاوت مستوى الرواتب بين القطاعات الصحية في المملكة، وارتفاع الرواتب في الدول المجاورة، ووجود مخزون من الطب العام في ديوان الخدمة المدنية، وزيادة الطلب على الأطباء الاردنيين في دول الخليج، وعدم مواءمة نظام الخدمة المدنية للابتعاث". وحول الحلول التي ستقوم بها الوزارة لتنمية الموارد البشرية، قالت الدراسة إن الوزارة تعمل على ابتعاث الأطباء في التخصصات الطبية، ولديها خطة كاملة لاستقطاب أطباء الاختصاص قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى، إضافة إلى خطة تدريب للأطباء والموظفين الجدد، العام والتخصصي، وتشمل إرسال فنيين في دورات خارجية، مثل بنك الدم والمختبرات، وخطة استقطاب لأطباء الاختصاص قصيرة المدى، من خلال التعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية، والتعيين المباشر من خلال الوزارة، وشراء خدمات الاختصاصات النادرة. أما فيما يتعلق بخطة استقطاب أطباء الاختصاص متوسطة المدى، فأشارت الدراسة إلى زيادة أعداد الأطباء المقبولين في برامج الإقامة في كافة التخصصات بمقدار 20 %، والتوسع في قبول الأطباء في برنامج طب الأسرة، والإسعاف، والطوارئ. وحول البرنامج التدريبي للموظفين الجدد، أوضحت أنه سيتم العمل على تهيئة الموظفين الجدد، وإكسابهم المعارف والمهارات الوظيفية والاتجاهات السلوكية الحديثة التي تؤهلهم لأداء أعمالهم بكفاءة. وأوصت الدراسة بضرورة تعديل نظام الخدمة المدنية من حيث المواد الخاصة بالابتعاث، والموافقة على خطة للابتعاث طويلة الأمد، وتعديل اسس القبول في كليات الطب في الجامعات الأردنية تسمح لأبناء المحافظات النائية بدخول كليات الطب على نفقة الوزارة. كما أوصت بالموافقة على خطة تعيين الاختصاصيين والتعيين بعقد، وتعيين الاختصائيين من جنسيات عربية للتخصصات غير المتوفرة. ودعت إلى تعديل رواتب التمريض حسب مكان العمل، في المستشفيات والمراكز الصحية، والمنطقة، وكذلك رواتب الأطباء حسب منطقة العمل، كما أوصت بالموافقة على خطط التدريب ومخصصاتها في وزارة الصحة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير