قضايا شائكة
الخميس-2016-09-03
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - سامر الخطيب
وكأننا كعرب نلهو في الوقت الضائع ، بلا متاعب وبلا حروب ، فنتسلى بمزيد من المشاغبات والأستعدادات العسكرية ضد بعضنا بعضاً ، وكأن الحروب البينية القومية والطائفية والطبقية والسلطوية الدائرة في ليبيا ومصر وسوريا ولبنان والعراق واليمن ومن قبلهم الصومال منذ زمن القرن الماضي لا تعنينا ولذلك لن نتضرر من عسكرة الحدود المغربية مع موريتانيا والجزائر ، فقد ذكرت مصادر إعلامية أن المغرب بدأ تصعيداً عسكرياً قرب الحدود مع جارتيه العربيتين ، حيث قام وفق تلك المصادر بتحريك ألياته العسكرية نحو المنطقة الحدودية المعروفة بإسم " قندهار " رداً على خطوة مسبوقة سجلت تحريك أليات جزائرية ومورتانية وصفت وفق المصادر الأعلامية على أنها تحركات حربية للجيشين المورتاني والجزائري على الحدود المشتركة مع المغرب .
المغرب من جهته وصف هذه المعلومات على أنها لا أساس لها من الصحة ، وأن الأنشطة على الحدود المشتركة مازالت عادية لا تتسم بالقلق ، وأن التحركات لا تعكس خياراً عسكرياً محدداً من قبل العاصمة المغربية ، وأن كل ما يقال إنما هو إشاعات مدروسة تهدف إلى إشاعة البلبلة وإثارة القلق ، معتمدة تلك الإشاعات المقصودة على مظاهر تطهيرية قامت بها الحكومة المغربية ضد قطاع من المهربين الذين تعودوا على تهريب السلاح والمخدرات والسلع الممنوعة ، عبر الحدود المشتركة ووجدوا ملاذاً ومساعدة من قبل بعض العناصر المغربية ، مما وفر معلومات يمكن توظيفها من قبل جهات لها مصلحة في إثارة مثل هذه الأشاعات سواء كان مصدرها جبهة البوليساريو أو غيرها من منظمات وفصائل جهادية متطرفة تجد غطاء لسياساتها في إثارة مثل هذه الأشعات المفرضة وفق المصادر المغربية .
المغرب أقدم على خطوة سياسية شجاعة في إنهاء قطيعته مع منظمة الوحدة الأفريقية التي وجدت إستحساناً من قبل عشرات من الدول الأفريقية التي رحبت بهذه الخطوة ، مما أثار زوبعة من التساؤلات من قبل خصوم السياسة المغربية المتمسكة بوحدة ترابها الوطني ، حول ما هي الخطوة المغربية المقبلة بعد أن يستتب الحال لعضوية المغرب في موقعها الأفريقي كدولة مؤسسة للمنظمة الأفريقية ؟ وما الذي ستفعله المغرب بعد ذلك ؟؟ .
المغرب يسعى لتثبيت مكانته التي يستحقها ، مثلما يسعى لتثبيت وحدة ترابه الوطني ، بالطرق القانونية والدبلوماسية ، وإعتماداً على خيارات شعبه الوحدوية ، مما يُغيظ كل الأتجاهات المعادية للمواقف المغربية المعلنة ويزداد خنق هؤلاء الحالة المزرية والتردي المعيشي لسكان مخيمات تندوف والأختلالات الأجتماعية والأقتصادية لهؤلاء نظراً لإعتماد قطاع منهم على وسائل التهريب بالممنوعات والمتاجرة بالمساعدات الغذائية الموجهة من قبل الدول المانحة نحو سكان المخيمات الذين باتوا أسرى حالة كان يُفترض أنها مؤقتة فتحولت إلى حياة مستديمة بلا أمل منظور وبلا مستقبل ظاهر ، في مقابل السياسات التنموية التي تمارسها وتضعها حكومة الرباط لسكان الصحراء المغاربة ، فهم جزء من شعبها الذي يستحق الرعاية والأهتمام أسوة بباقي المغاربة .