النسخة الكاملة

ما يمكن قوله عن هدر «المال العام»

الأربعاء-2016-08-24 10:51 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  فارس الحباشنة لكي يعيش بعض كبار موظفي القطاع العام بـ»رفاهية وسعادة»، وبذخ بانفاق « المال العام» لا يصده ورع ولا سياسات تقشف. السر يبدو أنه يكشف بالكثير من قضايا هدر المال العام، استهتارا وعبثا كبيرين ومنظمين، يكاد يصبح «ثقافة فساد مقبولة «، بها يمكن قبول ما يهدر من أموال على فوضى استعمال مركبات الحكومة وما يهدر على رفاهية مكاتب كبار موظفي الحكومة من وزراء وأمناء ومدراء عامين. شعور غريب يطفح على عقول بعض مسؤولي القطاع العام، ويغطي على معايير تقويم ومحاربة الفساد، في ظل ما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية مرعبة وخانقة، ويبدو حقيقة أن «كلمة السر « في ثقافة الرضا في قبول الفساد، وجعله أمرا عاديا وطبيعيا وواقع حال، فما الغريب أن يخصص لامين عام وزارة 3 مركبات ولوزير 5 مركبات. وما تكشفه تقارير ديوان المحاسبة من واقع الاف التجاوزات التي تم ضبطها لمركبات حكومية، تكشف عن منهج لـ»عقلية حكومية مستهترة « لا تميز بين العام والخاص، واستخدام المال العام في صناعة رفاهية شخصية وعائلية بالانفاق من اموال محروم منها فقراء ومهمشو الاردن. وبمعنى أوضح، ما ذنب الاردنيين ليدفعوا فاتورة مركبة مسؤول عام يقضي مع عائلته اجازة نهاية الاسبوع في العقبة أو البحر الميت ؟ وما ذنب الاردنيين حتى يدفعوا من اموالهم مئات الاف الدنانير لتجديد أثاث لمكتب المسؤول الفلاني ؟ عند التدقيق في ارقام هدر «المال العام «، يمكن أن ترى ضيق المسافة بين الاصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة والتوزيع العادل للثروات، واكثر من 50 % من الاردنيين يعيشون تحت خط الفقر. وعندما تتابع عمليات هدر المال العام والقصور في ضبطها وشرعنة الفساد ما يرتكب من جرائم بحق المال العام، تصاب بخيبة أمل وانعدام للثقة، ومشاعر أخرى يمكن أن ترى من خلالها المجال العام مكسيا بالوان تعبق بالسواد.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير