جفرا نيوز -
جفرا نيوز - اياد العدوان
تصوير : جمال فخيدة
مندوبا عن سمو الاميرة ريم علي افتتح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية/وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور جواد العناني مساء اليوم الاثنين في العاصمة عمان فعاليات مهرجان الاردن الثالث للاعلام العربي " دورة النهضة العربية " الذي تنظمه هيئة الاعلام بالتعاون مع اتحاد المنتجين الاردنيين وجامعة الدول العربية وشركاء عرب ومحليين والذي ستستمر فعالياته حتى مساء يوم الخميس 52/8/2016 .
ورحب العناني بكلمة افتتح بها فعاليات المهرجان الذي يشارك به اكثر من 700 شخصية اعلامية وفنية يمثلون القطاعين الرسمي والخاص من عدة دول عربية، بالضيوف والذين يمثلون تنوعا اعلاميا وفنيا ، املا ان يخرج المهرجان برؤى وتصورات تخدم مسيرة النهضة العربية في مختلف المجالات ، وقال ان المهرجان يكتسب اهمية خاصة هذا العام لتزامنة مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى ، اضافة الى اهميته كونه ينعقد في ظل التحرك العالمي والعربي لمواجهة خطر الارهاب والفكر الظلامي حيث يبرز دور الاعلام كعامل اساسي لمحاربة التطرف بكافة اشكاله من خلال التوعية والتثقيف والتعريف بحقيقة الجماعات الارهابية الى جانب اظهار الصورة السمحة للاسلام وبعده عن تلك الممارسات الظالة ،مؤكدا على ان الاردن وبفضل قيادته الحكيمة كان السباق دوما لاطلاق نهج ديني وسطي يظهر سماحة الاسلام وانسانيته ودعوته لتقدم ورقاء البشرية .
واشار الى ان رساله عمان التي صدرت عام 2004 قد دعت الى التسامح والوحدة في العالم الإسلامي، منوها بأن جلالة الملك حدد ثلاثة أبعاد لمحاربة الارهاب وهي : العسكرية والاجراءات الامنية ومحاربة الايدولوجية المتطرفة التي تستهدف كسب عقول الشباب حيث يعمل الاردن على هذه الأبعاد".
وشدد العناني على ان تنبري وسائل الاعلام العربية لتبني خطاب واضح ومحدد لدعم الجهود بحيث تركز على محاربة الفكر والايدولوجيات المتطرفة وتوعية الشباب العربي والتنسيق مع وسائل الاعلام في البلدان الاسلامية بهذا الشأن.
ولفت الى ان هنالك مسؤوليات كبيرة تقع على كاهل الاعلام العربي بكافة مكوناته لمواجهة التحديات التي يواجهها عالمنا العربي والتصدي لاي محاولات او مشاريع تستهدف تجزئته ،اضافة الى انه مطالب بدعم جهود ومسارات التنمية في البلدان العربية وتشجيعها وتسليط الضؤ عليها والضغط باتجاه تعزيز العمل المشترك على اساس شمولي بعيدا عن العصبيات القطرية التي دفعنا كعرب ثمنها الكثير.
واكد ان الارتقاء المطلوب بعمل الاعلام العربي للتعاطي مع قضايانا العربية المحلة يحتاج من وسائل الاعلام ذاتها والعاملين فيها تطوير اساليب العمل وتعزيز المهنية والابتعاد عن المصالح الضيقة وتغليب العام على الخاص مع اهمية الادراك الحقيقي لعظم التحديات التي تواجه عالمنا العربي.
واثنى العناني على جهد هيئة الاعلام بتنظيمها المهرجان ، واشاد بالمسابقات التي نظمتها ضمن فعاليات المهرجان لتكون حافزا للابداع العربي اعلاميا وفنيا ،مشيدا بالدولة ضيفة الشرف (سلطنة عمان ) ،معتبرا ان رعايتها للمهرجان تمثل انجاز نوعي للتعاون العربي والتنسيق الكبير لانجاح الفعاليات المشتركة وصولا لمستويات اعلى من النجاح العربي على كافة المستويات.
من جانبه ، قال رئيس اللجنة العليا للمهرجان مدير عام هيئة الاعلام الدكتور امجد القاضي ان لجان المهرجان بدورته الثالثة - دورة النهضة العربية – بذلت جهودا كبيرة لتنظيم المهرجان ليكون وسيلة تواصل وتقارب بين الاشقاء العرب من خلال فعاليات المهرجان المختلفة والذي ينعقد بالتزامن مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى ، والتي قامت ضد الجهل والتجهيل.
وقال "ان رسالتنا واضحة صريحة ، تكتب باحرف الاعلام واداء الفن لتصنع علاقة تكاملية بين الاقطار العربية "، مضيفا "ان النهضة العربية كان العلم رائدها والاعلام ناقلها الى كل العالم ".
وبين القاضي ان رسالة الاردن تنطلق من رؤى واضحة واهداف متسقة ،نادى بها جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل واللقاءات ، فحريتنا في الاعلام كما هي في الفن الهادف ، سقفها السماء ضمن حدود المسؤولي والمهنية دون مس بالكرامة والانسانية والاديان.
واكد القاضي ان المهرجان بدورته الثالثة ، بات يمثل حالة من المعرفة المشتركة ، ويعبر عن ود وألفة تمثلها المشاركة الواسعة من الدول العربية ، معتبرا انه يمثل ايضا فرصة لمناقشة تحديات الواقع الإعلامي والفني العربي ، وسبل مواجهتها، مضيفا بان المهرجان يتيح الفرصة امام الجميع للاطلاع على احدث التقنيات في عالم الاتصالات المتعلقة بالعمل الإعلامي وفنياته، عبر معارض أقيمت لهذه الغاية بمشاركة كريمة من كل الدول العربية ، وخاصة أولئك العاملين في الاعلام المرئي والمسموع ، وخلف الكاميرا وعلى الشاشة من إعلاميين ونجوم الدراما العربية.
ولفت الى انه إذا كان هناك وقفات ورؤى تطرح خلال فعاليات المهرجان، فان تكريم المبدعين سيكون تتويجا لها ،تقديرا لإعمال أنجزوها، وشاركوا فيها بمسابقات اعدت خصيصا للمهرجان،املا الارتقاء بالإعلام والفن العربي ، بكل المتوفر من خبرة وقوة ، والغاية من ذلك النهضة الشاملة ، مستفيدين من القدرات البشرية والمالية ، لمجابهة الفكر الظلامي والتطرف.
ونقلت الدكتورة هيفاء ابو غزالة الامين العام المساعد رئيس قطاع الاعلام والاتصال في جامعة الدول العربية ثناء ودعم امين عام الجامعة العربية للمهرجان لما يمثله من تعاون وتنسيق عربي نحو المصالح المشتركة قائلة : ان تنظيم المهرجان يؤكد االاهتمام الكبير الذي يوليه الاردن للاعلام العربي واهتمامها بالطاقات والخبرات وصولا نحو الارتقاء بالمجتمع .
واشارت الى ان ما يميز المهرجان بدورته الثاثلة هو انعقادة بالتزامن مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى والتي كانت مصدر الهام لثورات التحرر من الاستعمار فيما بعد.
وعرضت ابو غزالة ابرز منجزات الجامعة العربية في قطاع الاعلام على مستوى الجامعة العربية ، وعلى رأسها ميثاق الشرف الاعلامي ، مثنية على جهد اللجنة المنظمة في جمع العرب للتنسيق حول مستقبل اعلامهم .
وقال ضيف الشرف الدكتور عبدالمنعم الحسني وزير الاعلام في سلطنة عمان ان الاعلام يمثل جزء من صورة حياتنا لكنها الصورة الاقوى والاعمق أثرا، مؤكدا بان المهرجان يمثل فرصة لتبادل المعرفة ونقل الخبرات وبالتالي خلق اعلام قادر على خلق اجيال تصنع الامل لمستقبل مشرف.
وبين ان من اهم مميزات المهرجان انه يمد جسور التعاون والتقارب بين الاشقاء العرب ، مؤكدا ان العلاقات الاردنية العمانية مترسخة للعلاقة العميقة التي تجمع قيادتي البلدين ،وفي ختام كلمته شكر المنظمين لاستضافة السلكنة كضيفة شرف للمهرجان ، مثنيا على جهود الحكومة وهيئة الاعلام ولجنة المهرجان لاخراج المهرجان بصورته الحضارية الجامعة.
وفي نهاية حفل الافتتاح كرمت اللجنة المنظمة نخبة من الاعلاميين والفنانيين العرب والاردنيين وقدمت لهم دروعا تكريمية باسم المهرجان ، وهم : من الدول العربية: وزير الاعلام في سلطنة عمان الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني، ووزيرة شؤون الاعلام السابقة في مملكة البحرين الدكتورة سميرة بن رجب ، الامين العام المساعد /رئيس قطاع الاعلام والاتصال في جامعة الدول العربية الدكتورة هيفاء أبوغزالة، الفنان هاني شاكر، الفنان لطفي بوشناق، رئيس مجموعة CBC محمد الأمين /مصر ، رئيس جمعية المنتجين والموزعين السعوديين /المنتج محمد الغامدي ،الفنانة سعاد العبدالله ، سالم بن علي المقرشي ، وتركي الشبانة، ومن الاردن : هاشم خريسات، المنتج عدنان العواملة ، صالح ارتيمة، مالك حداد، المرحوم المخرج شاهر الحديد، المطربة سلوى العاص، الممثلة صبا مبارك، المرحوم الفنان وحيد السمير، المخرج سعود الفياض خليفات، الممثلة نادرة عمران، المطرب بشارة الربضي، المخرج حسين دعيبس، الكاتب فراس المجالي، والممثل ياسر المصري.
واستمع المشاركون بحفل الافتتاح لمغناة الثورة العربية الكبرى (السيف والقلم) التي اعدها سابقا الفنان هاني شاكر ولقصيدة قدمها الفنان التونسي لطفي بوشناق.
وضمن الفعاليات الرئيسة افتتح راعي الحفل سوق المهرجان الذي يعرض لابرز المنجزات الاعلامية والانتاجية الفنية ، والمدن الاعلامية بمشاركة الحطات الفضائية والاذاعية والتقنيات الاعلامية والفنية المختلفة .
وتعقد خلال ايام المهرجان ندوات متخصصة تتناول الاعلام ومهنيته ، والدراما العربي ، والقدس ، الى جانب ندوة مختصة تتناول سلطنة عمان باعتبارها ضيف شرف المهرجان.
ويعد هذا المهرجان الثالث للإعلام العربي والذي يعقد في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية مشروعاً لتطوير قدرات التأثير الإعلامي ،حيث سيركز على تحولات مهمة تمت عبر هذه الصناعة التي اتسعت مساحتها وتنوعت، واستفادت من التقنيات الحديثة. وبمناسبة احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى، قررت اللجنة العليا تسمية هذه الدورة باسم "دورة النهضة العربية " ،وتتضمن فعالياته محاضرات وندوات ومعارض للإعلام والإنتاج الفني والتقنيات، بمشاركة المدن الإعلامية، والمحطات الفضائية والإذاعية، وشركات الإنتاج والتقنيات المحلية والعربية والعالمية، وسيكون حاضنة لأبرز الابتكارات العلمية التي ساعدت على إبراز خصوصية وتفرد الصناعة الإعلامية في المرحلة الحالية الناتجة عن الارتباط الوثيق بالتكنولوجيا المعاصرة.
ونظراً لخصوصية هذه الدورة التي تتزامن مع احتفالات الأردن بمئوية الثورة العربية الكبرى، يتضمن معرض المهرجان جناحاً خاصاً يتناول مسيرة الثورة، اضافة الى ان مدينة القدس ستكون حاضرة في فعاليات المهرجان،ويسعى لاستقطاب أصحاب القرار والجهات المتخصصة بمجالات الاعلام والدراما كوزراء ومدراء الاعلام وكبار الشخصيات الإعلامية في العالم العربي، والمحطات الإذاعية والتلفزيونية الحكومية والخاصة، وشركات الإنتاج الفني والتقنيات، ونجوم الفن في العالم العربي، ومدراء شركات التسويق والترويج الإعلامي، ووكالات الأنباء والمؤسسات الصحفية، وكليات الاعلام والفنون في الجامعات.