النسخة الكاملة

وزيرة التنمية الاجتماعية و اشباح " الفقر الميت "

السبت-2016-08-20 06:34 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس الحباشنة  لا جدال في منع تدخل الجمعيات الخيرية بالانتخابات النيابية . ولكن سياسة وزيرة التنمية الاجتماعية بهذا الخصوص تحتاج الى "تروي وتأني " ، فليس من المبهج الاكثار من " الكلام الراقص " على سطح أي شأن انتخابي ، وهذا ليس دليلا على نزاهة وشفافية ، ولامؤشرا على حرص و تنبه ويقظة حكومية في التعامل مع العملية الانتخابية . الوزيرة يبدو أنها لا تعرف أن مئات الاف من العوائل الفقيرة وميسورة الحال ينتظرون بفارغ الصبر و العوز و الحاجة مساعدات تقدمها جمعيات خيرية مع قرب حلول موسم عودة المدارس ، و عوائل اخرى تنتظر على "أحر من الجمر" ضحايا عيد الاضحي المبارك ، وكلا المناسبتين تحلان قبل يوم الاقتراع الذي يصادف في 20 من ايلول المقبل . تنظيمات وتعليمات نشر اخلاق وقيم حكومية باسم الانتخابات ، تكريس منع العمل الخيري و تجريمه وخلاف ذلك ، أرى أنه لا يخرج عن سياق سياسة همها الاول و الاخير محاصرة الفقراء ، وتحويل الانتخابات من حدث جماعي الى مولد للندب و العويل . وبعيدا عن سيطرة الوزيرة الحريصة على حماية نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ، باجراءات صادمة ، أولا و أخيرا يتضرر منها الفقراء و المنتفعين من اعمال الخير . فما غاب عن ذهن الوزيرة أن المال السياسي ومفاعليه هي خارجة عن هذا الاطار الخيري لعمل الجمعيات ، وهي تعلم جيدا بذلك ، ولها تجربة قاسية و طويلة في الترشح للانتخابات النيابية . الانتخابات ليست عرسا لاستعراضات مهووسة بالبحث عن قفز مجنون في المجال العام . هكذا سياسة حكومية هي مجرد" كلاشيهيات فارغة " لا تمس لا من قريب أو بعيد هاجس تحرير "صندوق الاقتراع " ، ثلثا المترشحين للانتخابات رجال اعمال ومقاولين ، ويملكون اذرع مالية لا تشتغل ماكينتها الا في موسم الانتخابات .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير