دبي تطبع أول مبنى معد للاستخدام في العالم - صور
الثلاثاء-2016-05-24 06:49 pm

جفرا نيوز - دشّن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاثنين أول مبنى مطبوع ومعد للاستخدام بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم.
والمبنى
الذي فتح ابوابه بحضور ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد ونائب حاكم دبي
الشيخ مكتوم بن محمد، يقع في حرم أبراج الإمارات وهو معد لإيواء المقر
المؤقت لمؤسسة دبي للمستقبل.
والصرح الفريد من نوعه شُيدته طابعة بارتفاع 20 قدما وطول 120 قدما وعرض 40 قدما، رافقتها ذراع آلية.
والطباعة ثلاثية الأبعاد هي صيغة من تكنولوجيا التصنيع بالاضافة حيث يـُخلق الشيء ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات متتالية.
والتقنية الحديثة في العادة أسرع وأوفر وأسهل في الاستعمال من التكنولوجيات الأخرى للتصنيع.
وتصل مساحة المكتب إلى 250 مترا مربعا ويعكس تصميمه الخارجي أحدث الأشكال المبتكرة لبيئة العمل المستقبيلة.
وتطلبت
عملية الطباعة عاملا واحدا لمراقبة سير عمل الطابعة إضافة إلى فريق عمل
مكون من 7 أشخاص لتركيب مكونات المبنى في الموقع، في عملية تواصلت على مدار
17 يوما.
واستخدم في العملية مزيج من الاسمنت ومجموعة من المواد
الخاصة التي صممت بين الإمارات والولايات المتحدة وخضعت لمجموعة من
الاختبارات في كل من الصين والمملكة المتحدة.
وتم
تركيب المنزل المطبوع في موقعه خلال يومين، ليكون بالتالي أسرع من أساليب
البناء التقليدي لمكاتب الفئة الأولى في هكذا المشروع المبتكر.
ويكتسب
المبنى تفرده على مستوى العالم من ناحية كونه معدا للاستخدام العملي حيث
تمت مراعاة التكامل بين تصميم المبنى وطباعته من جهة وتوفير الخدمات
الرئيسية ضمن المبنى مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والتكييف من جهة
أخرى.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "نعلن عن افتتاح أول مكتب
مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم بعد أقل من شهر من إطلاق
استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد ليشكل نموذجا عصريا في تصميمه
وتجربة نوثقها للعالم في كيفية تطبيق تكنولوجيا المستقبل وتوظيفها في
حياتنا كما أنه يشكل إنجازا جديدا يضاف لسجل إنجازات دولة الإمارات في
تحقيق الأسبقية العالمية ضمن قطاعات استراتيجية وذات أهمية عالميا".
وتركز
استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد التي تهدف لجعل دبي "عاصمة" عالمية
لتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2025 على قطاعات رئيسية وهي
البناء والتشييد، والمنتجات الطبية والاستهلاكية.
واضاف الشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم "ننظر لهذا المشروع كدراسة حالة تستفيد منها الجهات
التنظيمية والشركات المطورة ومراكز البحث والتطوير إقليميا وعالميا في
كيفية تطبيق تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد على أرض الواقع ووجهنا اليوم
بتوثيق هذه التجربة والبناء عليها والاستفادة من أهم الدروس منها لتكون
مرجعية ندفع من خلالها تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى مستويات جديدة
من النضوج".
وشدد حاكم دبي على أن الطباعة ثلاثية الأبعاد بمزاياها
التنافسية والمرتبطة بالتكلفة المنخفضة وإمكانية سرعة الإنجاز ستكون ضمن
أهم محاور الاقتصاد المستدام في دولة الإمارات حيث أن هذه التقنية تؤسس إلى
مرحلة جديدة في التعامل مع متطلبات مدن المستقبل في جميع القطاعات.
ولا يساوي الوقت المستغرق في طباعة المباني أو المنتجات 10 بالمئة من الوقت المستغرق في البناء أو الإنتاج بالطرق التقليدية.
وتندرج مبادرة المبنى المطبوع تحت برنامج مدن المستقبل والمدن الذكية.
وكانت
حكومة إمارة دبي اعلنت تحويل المدينة الخليجية إلى "مدينة ذكية" بما يكفل
إدارة كافة مرافق وخدمات المدينة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة وتوفير
الانترنت عالي السرعة لكافة السكان في الأماكن العامة وتوزيع أجهزة
استشعار في كل مكان لتوفير معلومات وخدمات حية تستهدف الانتقال لنوعية حياة
جديدة لجميع سكان وزوار إمارة دبي.
وتخصص الدول المتقدمة ميزانيات ضخمة في مجال تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في مختلف المجالات.
ومن
المتوقع أن تبلغ قيمة قطاع سوق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى
العالم نحو 120 مليار دولار بحلول العام 2020 ونحو 300 مليار دولار بحلول
العام 2025 وذلك بفضل الزيادة في أنشطة الأبحاث وتطوير المنتجات.

