النسخة الكاملة

فشل اﻹسلاميين بالنقابات دومينوا يحتاج الى تقييم

السبت-2016-05-14 12:30 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز -كتب:سامي المعايطه              
     ما تشهده سلسلة الخسارات المتتالية للاسلاميين بالنقابات المهنية يشكل ظاهرة تستحق الدراسة والتوقف من اﻹسلاميين قبل غيرهم بضرورة وقفة تقييم على تعاطيهم مع المجتمع ككل والنخب النقابية في شتى المجالات من معلمين وأسنان وصيادلة  ومحامين وإتحادات طلبة وغيرها على الطريق وصولا الى المجالس البلدية والنيابية  من تشكل حالة رفض نخبوي وشعبي لمرحلة من سيطرة الاسلام السياسي وإستثمار هذه اﻷدوات المهنية والخدمية لتجييرها لمصلحة تيار سياسي يعاني من إنقسام أفقي وعمودي ومظاهر الفساد التي طفت على السطح خلال تغولهم على النقابات المهنية والاتحادات الطلابية وممارسة التفرد واﻹقصاء لﻷخرين في إدارة شؤونهم النقابية والخدمية لصالح أجندات سياسية لتيار متشدد مرتبط بأجندات خارجية وسياسية ومحاولة لي ذراع الدولة والمجتمع في إستغلال هذه المؤسسات في خلق الفتن اﻹجتماعية والسياسية واﻹقتصادية لمصالح حزبية ضيقة ولو على حساب المجتمع والمنتسبين لهذه المؤسسات وأموالهم في خدمة أجندات حزبية ضيقة لصالح تيار التشدد واﻷستقواء على التيارات اﻷخرى والدولة والمجتمع في سبيل تحقيق مصالح أبعد ما تكون عن أهداف هذه المؤسسات التي خلقت لخدمة منتسبيها والمجتمع والدولة المدنية والسياسية ولنا في إضرابات المعلمين في إمتحانات الثانوية العامة خير مثال وإستغلال قضايا طلابية خدمية وعادلة يمكن حلها بالحوار والتفاهم واللجوء الى خيارات التأزيم والتوتر الاجتماعي والسياسي بعناوين مهنية وهي أبعد ما تكون عن المهنية وممارسة التفاوض وتحصيل المكتسبات الحزبية لصالح أجندات حزبية وتنظيمية خاصة دون علم الهيئة العامة واستغلال السلبية عند القطاع العريض لتمرير موازنات مشكوك بنزاهتها من خلال إستغلال القوى التنظيمية لتسخين اﻷجواء والتحدث بإسم قطاعات عريضة للتحدث بإسمها وعقد الصفقات تحت الطاولة وممارسة التعيينات ﻷبناء التنظيم وإقصاء كل من يحمل فكر أو رأي مخالف لهم وممارسة التنفيعات لقيادات حزبية من تيارهم على حساب الكفاءة والخبرة والمهنية واغتماد معايير اﻹنتماء الحزبي الضيق في حرف مسار هذه النقابات عن دورها المهني والخدمي لصالح منافع حزبية ضيقة وبعضها يمثل أجندات خارجية وإستغلال المخزون المالي الضخم لهذه المؤسسات لدعم برامج وأنشطة حزبية بعيدا عن الهم الوطني في ممارسة العدالة الاجتماعية وخدمة المنتسبين في المحافظات لصالح نشاطات خارجية وداخلية تدخل في سياق خدمة حزبية وتيار معين داخل هذا التيار على حساب مصلحة اﻷعضاء المموليين لهذه الصناديق ،ومن هنا جاءت النتائج اﻷخيرة من فقدان الثقة بهذا التيار الإسلامي المتحزب لدى قطاع عريض من الرأي العام وأعضاء هذه المؤسسات التمثيلية ﻷعضائها وتشكل حالة ردة فعل رافضة لكل سلوكيات هذا التنظيم لصالح إعادة هذه النقابات واﻹتحادات نحو إعادة مهننة هذه المؤسسات والهيئات من اﻹختطاف الحزبي لصالح إستعادة الدور الحقيقي لهذه المؤسسات من اﻹختطاف الحزبي لتعود الى مسارها المهني والخدمي وإعادتها إلى حضن منتسبيها وقوانينها التي شرعت لتكون هذه النقابات واﻹتحادات في خدمة منتسبيها والعمل وفق قوانينها المهنية كحالة وعي مجتمعي نقابي بأن هذه النقابات ليست ملكية خاصة لتيار اﻹسلام السياسي المتشدد وهو يماثل حالة اﻹنقسام الذي يعيشه هذا التنظيم من أزمة ثقة داخلية والعناد المستمر في تسخير كل اﻷدوات لصالح اﻹستقواء على المجتمع واﻷعضاء والدولة وعدم ممارسة اﻹنتصارات الواهمة من شعبية وقبول شعبي لحالة تمرد إيجابي من المجتمع والنخب ﻹستعادة مؤسساتهم من خلال صناديق اﻹقتراع التي لا يمكن أن يشككوا بنتائجها ﻹشرافهم المباشر  على هذه اﻹنتخابات وسقطت ورقة التوت اﻷخيرة بأنهم يسسطرون على الشارع والصناديق اﻹنتخابية لصالحهم وهي دعوة لهذا الجناح بإعادة النظر في تقييم الشارع والنخب لتجربتهم وإعادة التصالح مع ذواتهم بصراحة بأنهم ما عادوا ورقة الجوكر اﻹنتخابية وأنهم بمشاركتهم يعطون الشرعية ﻷي إنتخابات ورفع نسب المشاركة والعودة الى فصل الدعوة عن العمل السياسي والنقابي والطلابي وأنه يشكل درس قاسي لهم بالعودة لﻹحتكام للقوانين ودولة المؤسسات وأن صبر الدولة على بعض سلوكياتهم ليس من ضعف وإنما نابع من حكمة وصبر الحليم وقد جاءت الضربة القاصمة لهم من المواطن المعلم والنقابي والطلابي والعشائر وقوى المجتمع المدني والشارع دون أي تدخل حكومي سلبي ولكن ممارساتهم وسلوكياتهم أوصلتهم الى هذه الحالة من العزلة المجتمعية وتفتت قواهم التنظيمية نتيجة تصارع على مصالح ومقاعد ومكتسبات وأن اﻷوان للقوى المجتمعية والمدنية لتقدم نفسها كنا حصل في النقابات والمؤسسات الطلابية لتشكل باروميتر  يأن الميدان مفتوح للجميع وأن الكفأة والمهنية هي المعيار اﻷول واﻷخير وهو درس للجميع بأن المجتمع أصبح يمتلك الوعي السياسي والثقافي والفكري والمهني ليعيد اﻷمور إلى نصابها وهودرس قاسي لهذا التيار وخصوصا بأنه يسبق إنتخابات نيابية على اﻷبواب والابتعاد عن خلق المبررات والشماعات ﻷنها ما عادت مقنعة ﻷحد فهل يتعظون ويعودون ابى رشدهم بأنهم ليس أمامهم إلا اﻹحتكام للقانون واﻷنظمة وأنهم ليسوا دولة داخل دولة فهل يتعظون ويقيمون هذه الدروس القاسية وهذا ما ستثبته اﻷيام  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير