اسئلة برسم الاجابة حول جدلية تعيينات النواب وعلاقتها بـ«الخدمة المدنية»
الأحد-2016-04-17 12:34 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
يبقى الحديث عن الشأن الوظيفي والتوظيف أحد أبرز أولويات المواطنين، مهما تعددت القضايا من حولنا، فهي الشغل الشاغل للجميع كونها على تماس مباشر بتفاصيل الحياة سواء كانت إقتصادية أو إجتماعية أو حتى سياسية، لذا فإن طرق أي موضوع يقترب من هذا الجانب يقابله فتح عشرات الملفات والقضايا.
خلال الأيام الماضية انشغل الشارع المحلي بتعيينات مجلس النواب التي فاجأت الجميع، كونها بداية تمس حقا من حقوق مئات المواطنين ممن حرموا من هذه الوظائف لمبررات مختلفة، إضافة لكون الحديث يمس قضية جوهرية محلية تتلخص في الحاجة للوظيفة، فضلا عن أن هذه التجاوزات جاءت من داخل بيت من يرى بهم كثيرون أنهم حرّاس للعدالة وتكافؤ الفرص.
والتصقت قضية تعيينات النواب الأخيرة بشكل مباشر بسياسات ديوان الخدمة المدنية التي تحدد أسسا وتعليمات لإختيار الموظفين للالتحاق بالعمل في أجهزة الدولة المختلفة، والسير في إجراءات مختلفة ودور وامتحانات تنافسية إلى حين نيل حقه في هذه الوظيفة، ليقابل ذلك وفق كثيرين تجاوزا لكل هذه الخطوات ونيل وظيفة حكومية في سرعة قصوى ودون توفّر أي من تلك الأسس ولعل أبرزها الشهادة الجامعية.
تعددت ردود الفعل حيال هذه القضية، لكنها صبّت باتجاه واحد رافض لما نتج عن نوّاب الأمة من جانب، ومن تجاوب رسمي لطلبهم من جانب آخر، ذلك أن ضررا كبيرا نتج عن مثل هذه الإجراءات لحق بالكثير من العاطلين عن العمل، فكان أن تعالت أصوات بضرورة ايضاح حقيقة ما جرى وما علاقة ديوان الخدمة المدنية بهذه التعيينات، ولماذا لم يتدخل لمنعها أو وقفها في ظل سعيه الدائم لتحقيق مبدأ عدالة الوظيفة وتكافؤ الفرص؟!.
اليوم، وقد بدت الصورة أكثر وضوحا وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لعلاقة ديوان الخدمة المدنية بتعيينات «مجلس النواب»، يظهر بوضوح أن لا علاقة مطلقا له بها، إضافة لكونها لم تكن شرعية حتى فترة قريبة، بعدما حصلت على موافقة مجلس الوزراء لتكتسب شرعيتها، ذلك أن مثل هذه التعيينات ممنوعة.
وبحسب رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات فإن هذه التعيينات لا علاقة للديوان بها لا من قريب ولا من بعيد، كما أن التنسيب لم يكن عن طريق الديوان، فلم يحدث أن قام الديوان بتعيينات بهذه المنهجية، والطريقة، لكن رفعت القائمة إلى مجلس الوزراء بالتعيينات ومنذ أشهر ليحصلوا على الموافقة مؤخرا.
وأوضح د.الهميسات في متابعة «الدستور» أن هذه التعيينات الخاصة غير مسموح بها، لكنها اكتسبت صفة الشرعية والقانونية بعد قرار مجلس الوزراء وموافقته عليها، بالتالي دخلت حيز التنفيذ، مبينا أن طلب التعيين كان منذ أشهر لكن لم يقم أحد من الأسماء باستلام وظيفته لأن بذلك مخالفة، فيما أصبح الأمر ممكنا اليوم بعد الموافقة على تعيينهم من مجلس الوزراء.
وشدد الهميسات على أن ديوان الخدمة المدنية لا يعلم شيئا عن الأسماء أو الوظائف، وكل الإجراءات التي تمت لم تكن عن طريقه مطلقا، لافتا إلى أن الوظيفة الحكومية والتي يشرف عليها ديوان الخدمة حتما أساس الحصول عليها العدالة وتكافؤ الفرص وكل الأسس التي وضعت لهذه الغاية تركز على هذا المبدأ.
ويبقى السؤال من قبل عشرات الباحثين عن وظائف، هل يمكن تجاوز هذا الإجراء النيابي بسهولة، وهل يبقى المواطن باحثا عن فرصة لوظيفة، فيما تمنح لغيره في «لمح البصر» حتى ولو كان دون مؤهل أو التزام بأي شرط من شروط الوظيفة؟.
سؤال برسم الإجابة في ظل الحديث المتكرر على مبادئ وأسس وبرامج توضع يوميا لتحقيق عدالة الوظيفة العامة. الدستور-نيفين عبد الهادي