من يحمي رؤية الملك
Friday-2016-04-08 12:26 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب: سامي المعايطة
عندما أطلق جلالة الملك رؤيته الاصلاحية من خلال أوراقه النقاشية ولقائاته لأكثر من مرة تحدث عن خارطة طريق تحدد مسار سكة الإصلاح من تشريعات وتسلسل زمني وكان هناك تفاؤل بقدرته على وضع اﻷردن على سكة اﻹصلاح بالرغم من الظرف اﻹقليمي وأصبح الجميع مؤمنا بها وأصبح دور الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة مهمتها ترجمة هذه الرؤية المستقبلية دون تحريف أو تعطيل أو خلق العوائق أمامها فكان التسلسل مبني على دومينو قوانين الاحزاب والبلديات واللامركزية والانتخابات، وعلى الرغم من محاولة مراكز القوى من سلطات وقوى حرف مسار القطار إلا أنه كبح جماح ومحاولات هؤلاء وقد نجح على الرغم من أنشغالته الدولية على نفاذ الخارطة اﻹصلاحية وفق ما هو مطلوب حتى حينه ،ولكننا نشهد اليوم وفي مرحلة قطف الثمار والوصول إلى ما يطمح إليه الملك محاولات النفس اﻷخير بخلق العوائق والمبررات لاعادتنا الى نقطة الصفر وخلق حالة من الشك عند المواطن بجدوى هذه الرؤية وللأسف الشديد تأتي هذه المحاولات من بعض مراكز صنع القرار بتفليب المصلحة الشخصية وطول البقاء لترحيل تطبيق هذه الرؤية المستقبلية وإستحقاقات التنفيذ وبدأنا نشاهد صراع هذه المؤسسات والخلافات ولكنها يجمعها هدف واحد وهو تغيير اﻷجندة الوطنية بذرائع واهية من محاولات لتعطيل التشريعات او تقديم المبررات بعدم الجاهزية أو ظروف اﻹقليم وكل ذلك على مصلحة الدولة وتشويه تطبيق رؤية الملك وهو ما يسمى بشكل أو بأخر رسم خارطة تتوافق مع مصالحهم ولنا في تجربة تعطيل اللامركزية والاحزاب وإفتعال اﻷزمات ليضعوا العصا بالدواليب فخيار الإنتخابات هذا العام وحل المجلس ورحيل الحكومة هما بوابة التطبيق لهذه الخارطة السياسية اﻹصلاحية ولكن نجد أن هذه السلطات تضع العراقيل وتعيد رسم خريطة الإصلاح وفق مزاجها ومحاولة ترحيلها بمبررات واهية كل ذلك بعناوين الجاهزية والظرف وبعض التشريعات مما خلق حالة سلبية عند المواطن بضبابية المشهد السياسي الجديد وعدم معرفة الى أين نحن ذاهبون وهذا خطر سندفعه جميعا بتشكيل حالة السلبية واللامبالاة عند المواطنين والمرشحين والقوى السياسية ، وهذا يحتم على المؤسسات التي تشكل عقل الدولة دراسة أثر هذه الحالة على المستقبل وتوسيع المشاركة والتفاعل مع رؤية الملك فعلى من حظي بثقة الملك حماية رؤيته والدفاع عنها ومنع العبث والمناكفات والتحالفات المشبوهة وبعض المسؤوليين من اصحاب الثقل السياسي مساندة رؤية الملك وتذليل العقبات والبدء بأطلاق صافرة اﻹصلاح حتى يعرف المواطن في المحافظات ماذا تريد الدولة وأن هناك من يدافع ويحمل رؤية الملك فعلا لا قولا وعلى الجميع حماية هذه الرؤية ﻷنها خارطة الطريق التي قدمها الملك وهي أهم من بعض اﻷشخاص ومصالحهم ممن يشكلون مراكز قوى والكف عن ممارسة وقول صعب يا سيدي ﻷنهم لم يتفاجؤا بهذه الرؤية والدستور الذي أقسموا جميعا عليه يلزمهم بتنفيذ واجباتهم وهي رؤية جلالة الملك لا رؤية جهوية أو إقليمية وتهرب من المسؤولية فمن يحمي رؤية الملك ؟