النسور: هيبة الدولة موجودة اليوم وتعود لتأخذ كمالها وقوتها
الأربعاء-2016-03-23 10:40 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان هيبة الدولة اليوم موجودة، وتعود لتأخذ كمالها وقوتها، لافتا الى انه وفي ظل الدولة القوية، يمكن فقط تحقيق العدالة والانجاز والتنمية الاقتصادية.
وقارن النسور بين ما كان عليه الاردن قبل اربع سنوات وماذا اصبح عليه الحال الان، وقال كان الوضع الأمني في أسوأ حالاته على الإطلاق منذ تأسست هذه الدولة، مع فقدان لهيبة الدولة وقطع للطرق، وإغلاق مؤسسات وغيرها.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال زيارته اليوم الأربعاء، الى صحيفة الدستور ولقائه رئيس مجلس الادارة الدكتور جواد العناني ورئيس التحرير محمد التل وعددا من الصحفيين والكتاب فيها وبحضور وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، حيث هنأ رئيس الوزراء اسرة الدستور بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيسها والذي يصادف في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
وقال "لا نريد ان تخلو الساحة الاردنية من الصحافة والاعلام الملتزم حتى لا يملأ الفراغ غيرها"، مؤكدا ان الصراع على ارضنا وبلادنا تاريخي يتعلق بالوجود والوجدان وعلى كل ما هو اصيل، لافتا الى ان الاوطان والحضارة والثقافة والعقيدة في اوطاننا بخطر، وهي تحتاج الى من يدافع عنها والى من يحمل الشعلة.
وجرى حوار اجاب خلاله رئيس الوزراء على اسئلة الصحفيين والكتاب في الصحيفة، حيث اكد رئيس الوزراء ان ما حققته الحكومة من انجازات عبر السنوات الماضية جاء بتوجيهات من الملك وتعاون اجهزة الدولة المختلفة، وقال "لا أدعي ان الفضل في هذه الانجازات يعود للحكومة بل للملك ونحن رجاله نساعده في الوصول الى الاهداف المرسومة، ولا ندعي لأنفسنا حصراً أننا تقدمنا بالبلد".
واستعرض رئيس الوزراء التداعيات والاثار السلبية للاوضاع في المنطقة على الاردن، لافتا الى اثرها بشكل كبير على التجارة والنقل والسياحة والصادرات.
واشار الى انه وفي ظل التحديات المالية والاقتصادية فإن الحكومة بدات بعملية الاصلاح الاداري لتخفيض حجم الجهاز الحكومي الذي يعد من الاكبر على مستوى العالم ويصل الى نحو 40 الى 42 بالمئة في حين ان المعدل في العالم يتراوح بين 14 الى 15 بالمئة.
واكد ان ضبط النفقات الذي قامت به الحكومة غير مسبوق مثلما عملت بقدر الامكان على ضبط التعيينات في الدولة وفي المناصب القيادية، مؤكدا انه لم يتعين أي شخص بدون وجه حق نعلمه.
وقال "ليس لهذه الحكومة أي محاسيب، أو شللية ولا يوجد واسطة ولا محسوبية ولا شللية ولا فئوية، فهذا ممنوع ومحسوم، وسنستمر بهذا بإذن الله"، مؤكدا ان الحكومة خادمة للجميع.
وشدد رئيس الوزراء على ان الإعلام حر، ولم يسبق للحكومة أن اتصلت بأي وسيلة إعلامية لكتابة ما تريد الحكومة او ثنيها عن كتابة أي شي يعارض الحكومة وسياساتها، مؤكدا ان من واجب القائمين والعاملين في المهنة، التخلص من فئة تحاول الاساءة الى المهنة واخلاقياتها، وقال "رسالتي، ومصلحتي ومصلحتكم ومصلحة كل الأطراف ان هذا القطاع يجب ان يكون ذاتي التوجيه، ذاتي التطهير، ذاتي الأخلاقية، فالمهنة يجب أن لا تفقد مصداقيتها ومقامها نتيجة تصرفات هؤلاء".
وردا على سؤال حول المشاركة في الانتخابات النيابية، اشار الى انه تم اعتماد اسماء من يحق لهم حق الاقتراع، الموجودة لدى دائرة الاحوال المدنية، وليس كالمرات السابقة باعتماد جداول من يسجل فقط، لافتا الى ان عدد الذين سجلوا للانتخابات السابقة بلغ 5ر2 مليون مواطن، في حين ان عدد من يحق هم الاقتراع بحسب كشوفات الاحوال المدنية يصل الى 5ر4 مليون مواطن، ولذلك فإن نسبة المقترعين في الانتخابات المقبلة، ستحسب من اصل 5ر4 مليون وليس من 5ر2.
وقال "من مصلحتنا جميعاً أن تكون المشاركة بأعلى قدر ممكن فنروج لها،" داعيا الى البدء من اليوم بالتوعية لاهمية الانتخابات والمشاركة بها، باعتبار ان الانتخابات اصبحت أسلوب حياة لا مناص منه، مشيرا الى ان الحكومة ستنجز البطاقة الالكترونية الممغنطة، بحيث لن يكون هناك مجال للتزوير أو للعبث في الانتخابات.
واكد ان رفع نسبة المشاركة مهمة، ونحن نريد من كل ذوي النيات الحسنة أن يساهموا معنا في حملة وطنية للترويج للانتخابات وعدم الترويج لأي نوع من أنواع المقاطعة، لا المقاطعة السلبية ولا غيرها من المقاطعة.
وقال "المقاطعة ليست شيئاً من الحاضر، واصبحت أسلوب احتجاج بال، فالمعارضة تكون في البرلمان وليس خارج أسواره، والمعارضة المجدية التي تؤدي إلى فعل حقيقي هي داخل أسوار البرلمان وليس خارجه، وبالتالي نرحب بكل من يريد أن يخوض الانتخابات وفق القانون".
وبشأن المديونية، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة لم تزد المديونية إلا بمقدار دعم الكهرباء، ودعم الماء، ودعم الحبوب والأعلاف، والتي وصلت خلال السنوات الثلاث الماضية الى 6 مليارات دينار.
وحول الانتخابات النيابية، لفت رئيس الوزراء الى ان الدستور أعطى الملك إعلان الانتخابات، واعطى الهيئة المستقلة للانتخاب تحديد تاريخ يوم الانتخاب، مؤكدا ان القرار المتعلق بهذا الامر يعود الى الملك وليس لأي سلطة أخرى.
وقال "ان الدستور الاردني فيه مبدأ وفيه استثناء للمبدأ، فالمبدأ يتحدث عن مجلس نيابي يسلم إلى مجلس، ويبقى المجلس قائماً إلى يوم حلول المجلس الجديد أو قسم المجلس الجديد، وفي هذه الحالة لا يوجد حل للمجلس، ولكن في نفس الوقت مارس جلالته، وجلالة المغفور له الملك الحسين، حق حل المجلس قبل انتهاء مدته.
وردا على سؤال، اكد ان الإحصاءات تشير الى أنه لا يوجد ترهل او تباطؤ في سلوك الحكومة تجاه محاربة الارهاب، مؤكدا ان خطوات المملكة الأردنية الهاشمية في كل ميدان مأخوذة ومدروسة ورصينة، وليست مفاجئة او هوجائية، مضيفا ان الدراسات والإحصاءات الدقيقة تشير ايضا الى أن مستوى التطرف في الآراء والسلوك في الاردن هو إلى تناقص وليس إلى زيادة.
واشار الى ان الحكومة اخذت العديد من الاجراءات في مجالات التربية والتعليم، والأوقاف، والثقافة، والإعلام لمحاربة هذا التطرف.
وحول مخرجات مؤتمر لندن اكد رئيس الوزراء ان الحكومة تتابعها بكل جدية، مؤكدا ان المكاسب التي تحققت تعود الى المجهود الكبير والجبار الذي بذله الملك عبدالله الثاني. بترا