النسخة الكاملة

نظام ترخيص المدارس .. بعد ان اتسع الخرق على الراتق

الإثنين-2016-03-14 12:58 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب : علاء ابوصالح

طالعتنا وزارة التربية والتعليم في بداية العام الحالي بنظام أطلقت عليه (نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة و الأجنبية). هذا النظام الذي طبل له المطبلون وصفق له من صفق ممن أوحي إليهم أن النظام يهدي للتي هي أقوم، وانه؛ أي النظام، قد أرسى قواعد أن يميد بنا أصحاب المدارس الخاصة، فهو كما شبه لهم، الأمل الأوحد في إرساء قواعد تحكم العملية التعليمية التعلمية.

ونقول هنا لمن هلل وصفق؛ أن نظام ترخيص المدارس الخاصة للعام 2015 لم يورد ولو لمرة واحدة (اكاديمي؛ أو معلم/ أو تدريب/ أو مخرجات تعليم/ أو خطة أكاديمية). فلم يعنى النظام بمواده السبع عشرة مادة إلا بأمور الساحات والبناء والطاقات الاستيعابية. متناسيا في الوقت عينه أن البناء ما هو إلا جزء يسير من النظام التعليمي.  إن النظام، إن جازت تسميته بنظام، قد فصلت مواده لاستثناء مدارس بعينها.

لقد أغفلت وزارة التربية والتعليم بنظامها كل من الجوانب الأكاديمية والتربوية والتحصيلية. فلم يتطرق نظام تأسيس المدارس الخاصة للخطط الأكاديمية التي تقدمها المدارس الخاصة تحت التأسيس؛ وجانب النظام عمدا أو جهلا تقهقرنا في الامتحانات الدولية، وضعف مناهجنا عن مواكبة عصر بات يسبقنا بأرقام فلكية الطابع.

لقد هاجمت وزارة التربية والتعليم المدارس الخاصة معتمدة على حالة من فقدان الذاكرة الجمعية؛ متناسية بيتها الزجاجي ومتناسية التصريح الشهير لمعالي وزير التربيةوالتعليم الذي أفادنا بوجود 200،000 امي في المدارس الحكومية. ولم تطالعنا وزارة التربية والتعليم منذ ذلك التصريح الشهير بأية خطة عمل أو مشاريع تربوية لمحو تلك الأمية. لا بل فقد استلت الوزارة سيفها في وجه من قدم إقتراح للإصلاح واتهمت من خلاها بأنهم هواة؛ متناسية أن أولئك الهواة هم من أسهموا في النهضة المعاصرة لنظام التعليم في الخليج العربي مؤخرا.


لقد اتخذت وزارة التربية والتعليم  الهروب للأمام سياسة جديدة؛ بعد تعرضها لضغوط من جهات مختلفة. حيث قامت بالهجوم على نقابة أصحاب المدارس الخاصة وبشكل لم يخل من التشهير المتعمد؛ وحتى لا يساء التفسير؛ فهذا ليس دفاعا عن نقابة أصحاب المدارس الخاصة؛ فنحن ضد شخصنة المواقف؛ وضد من يتبناها  كآلية ممنهجة للنزول عن شجرة ما برح يصعد إليها حتى لم يعد يجد من ينزله.

إذا كانت التعليم العام بأبهى صوره، كما صور المصورون، فما الذي يدفع أولياء الأمور إلى البحث عن مدارس خاصة ترهق جيوبهم؟ وما الذي يضعنا تحت رحمة أصحاب المدارس الخاصة إلا ضعف مخرجات التعليم والتخبط خبط عشواء في أنظمة وقوانين لا تنظر للقطاع الخاص إلا نظرة عدائية استعداءية، متجاهلة أن وضع التعليم العام قد أضحى كارثيا؛ بوجود خمس المتعلمين في غياهب الأمية.
                                                                   
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير