النسخة الكاملة

مراكز المساعدة القانونية: عملنا مشروع وهدفنا واضح وتصعيد المحامين سياسي وليس قانوني

الأحد-2016-03-13 01:04 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي

المساعدة القانونية موضوع يشكل جدلا واسعا الا انه مما لا شك فيه أنها اضحت إحدى ضرورات المحاكمة العادلة التي تمثل حقا اساسيا من حقوق الانسان مهما كان نوع الخصومة القانونية التي يخوضها. قانون نقابة المحامين تضمن أحكاما تمنح نقيب المحامين تقديم المساعدة القانونية للمعوزين، الا ان هذا النص عانى من ضعف في التفعيل وبقيت القضايا التي تقدم فيها هذه الخدمة قليلة الى حد كبير خصوصا في ضوء ضعف معرفة الناس بامكانية لجوئهم الى نقابة المحامين لطلب هذا النوع من المساعدة، ما ادى بعض مؤسسات المجتمع المدني الى تبني تقديم هذه الخدمة من خلال ما عرف بمراكز او وحدات المساعدة القانونية. نقابة المحامين عمدت مؤخرا الى إتخاذ جملة من القرارات بهدف حصار هذه المراكز وايقاف عملها بحجة "حصرية" تقديم هذه الخدمة بالنقابة و اعتماد المراكز على التمويل الأجنبي. "جفرا نيوز" عمدت الى التواصل مع بعض هذه المراكز للوقوف على حقيقة الاتهامات الموجهة لها.

الرئيس التنفيذي لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز قالت أنه لا توجد اي منافسة بين مراكز المساعدة القانونية ونقابة المحامين بناءا على المعايير التي تطبقها هذه المراكز والتي لا تستقبل من يفوق دخلهم 400 دينار. واوضحت أن هذه المراكز لا تقوم باعمال المحاماه وأنما تتعاقد مع محامين لاجل تقديم هذه الخدمة متسائلة عن كيفية التنافس في ظل هذا الاجراء. وفيما يتعلق بالتمويل الاجنبي أكدت عبد العزيز ان هذا الاتهام غير دقيق ولا يصح لان جهات التمويل معروفة ودليل ذلك مصادقة مجلس الوزراء عليها كما ان أوجه الانفاق معلومة تماما. 

وزادت أعتقد ان الوصول للعدالة ملف خطير ومن يفقد الوصول للعدالة يفقد ثقته بالقانون وعليه يجب ان تتكافل مؤسسات المجتمع المدني والنقابة لتحقيقها. واشارت الي البند القانوني المتعلق بالدفاع المجاني عن المعوزين غير مفعل في نقابة المحامين مبينة أن عدد القضايا التي يترافع فيها محامون النقابة بالمجان لا تكاد تذكر. وفي ذات السياق قالت عبد العزيز ان جميع المؤسسات تتفق على ضرورة وضع نظام لتنظيم عملية الدفاع عن المعوزين وان تتولي نقابة المحامين هذا الدور الا ان هذه المؤسسات ضد اسلوب الاتهامات وضد قرارات نقابة المحامين التي اتخذتها دون التحقق من مخالفة هذه المؤسسات مؤكدة انه ما من نص قانوني يمنع عمل هذه المراكز. ولفتت الى ان دور مؤسسات المساعدات القانونية أكبر من التمثل امام المحاكم فهي تخدم القضايا الانسانية والحقوقية بشكل عام وقضايا اللاجئين وضحايا الاتجار والعنف ضد المراة.

من جهته قال مدير مركز عدالة لدراسات حقوق الانسان المحامي عاصم ربابعة أن عمل مؤسسات المجتمع المدني كافة لا يؤثر البتة على عمل نقابة المحامين مبينا ان هذه المؤسسات تقدم خدمات ومساعدات للمواطنيين اللذين لا يملكون القدرة على توكيل محامين في قضاياهم . واضاف ربابعة أن الهدف الاساسي لمؤسسات المجتمع المدني الوصول للعدالة وتمكين المواطن من ممارسة حقه وبخاصة المعوزين بعد التاكد من عدم مقدرتهم ، لافتا الى ان مؤسسات المجتمع المدني تخدم الفئات المهمشة في المجتمع والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر اللذين هم بحاجة لكافة اشكال الدعم نظرا لاوضاعهم مضيفا أن هذه الفئات لا يشترط فيها عدم المقدرة المالية لما تحتاجه من دعم اجتماعي وقانوني. واكد ربابعة ان تمويل مؤسسات المجتمع المدني يخضع لرقابة وموافقة مجلس الوزراء وجهات أخرى وهو تمويل مشروع قانونا. وأضاف أن كيل الاتهامات وافتراض وجود اجندات خلف عمل هذه المراكز هو محاولة للنيل من مؤسسات المجتمع المدني مشددا على ان خطاب نقابة المحامين خطاب سياسي وليس قانوني وهو مخالف للدستور و القانون . وبين ان القضية عبارة عن سوء فهم لعمل مؤسسات المجتمع المدني ودورها في المجتمع مشددا على ان عملها ليس بالعمل التطوعي وانما عمل حرفي ويحتاج لتخصيص اموال للنفقات التي تنفقها سواء لاجور المحامين او غيرها. ودعا ربابعة نقابة المحامين الى فتح حوار مع مؤسسات المجتمع المدني للاتفاق على نظام معين يحفظ حق المحامين وحق هذه المؤسسات كافة من خلال فهم الدور الذي تقوم به كل منها.

من جانبه قال نقيب المحامين سمير خرفان أن مؤسسات المساعدات القانونية غير مخالفة لنقابة غير انها تحل محل المحامين المنتسبين للنقابة بطريقة غير مشروعة ومخالفة لقانون المنافسة وذلك عن طريق الترفع بقضايا مجانية تضمن التمويل الاجنبي مضيفا أن هذا التمويل يذهب بجزء لا بأس به لجيوب القائمين على هذه المؤسسات . وأبين خرفان أن مساعدة الفقراء وذوي الدخل المتدني وتوكل امرهم هي خدمة انسانية تقوم بها النقابة منذ تأسيسها كما وتوكل لهم المحامين للدفاع عنهم وعن حقوقهم بالمجان. أما بالنسبة لعقد اتفاق بين النقابة ومؤسسات المساعدات القانونية قال خرفان ان النقابة مستعدة بشرط أن يكون عنوان الحوار "حصر المعونة القضائية بنقابة المحامين فقط" منوها ان عمل المحامين برواتب مقطوعة وعدم تطبيق المعايير غير جائز.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير