داودية: نظامنا السياسي الأكثر قدرة على التعاطي مع المتغيرات
الأحد-2016-01-31 12:36 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز-
قال رئيس مجموعة الحوار الوطني الوزير الاسبق محمد داودية، ان النظام السياسي الذي قاد الحياة السياسية في الاردن خلال السنوات الخمس الماضية بهذه الكفاءة، هو نظام شرعي وشعبي ويتسم بالقدرة والحكمة مما جعله يعد من اقوى الانظمة واكثرها قدرة على التعاطي مع المتغيرات والمستجدات.
وأضاف خلال لقاء حواري نظمه حزب الاتحاد الوطني/ فرع اربد امس بقاعة بلدية اربد، ان النظام السياسي الذي يمضي باجراء الانتخابات وفق قانون جديد بغض النظر عن الاراء حوله ويجدول الاستحقاقات الدستوري وفق ترتيب مرحلي هو نظام يتمتع بالثقة بنفسه وبشعبه وهو بالتالي نظام صحي ومعافى.
وأكد داوودية ان عناصر القوة في النظام السياسي الاردني تتمثل بالقيادة التي يجمع عليها الشعب وتتجلى في صورتها الوحدة الوطنية، الى جانب كفاءة ويقظة وقدرات المؤسسة العسكرية والامنية والتي يغلفها جميعا الدستور كمرجعية وطنية شاملة يخضع لها الجميع بغض النظر عن لونه وفكره وميوله وحتى مصالحه.
ووصف داودية الاصلاحيين الاردنيين، انهم عاقلون وراشدون ولا يطالبون باصلاحات لا تستطيع هياكل الدولة وبنيتها والنظام السياسي فيها تحملها، بل أنهم يطالبون بما يمكن تحقيقه قياسا على ما هو موجود ومتوفر من هياكل النظام السياسي بما يمكنه من الاستمرار والتطور على غير ما هو موجود في الاقليم.
واشار بالمقابل الى وجود حلقات ضعف في هيكل النظام السياسي يمكن التغلب عليها وفي مقدمتها الممارسات الجهوية التي يجب ان تحارب بكل قوة كما تحارب النخب السياسية الفاسدة الى جانب انغلاق المناهج الدراسية وتقليديتها.
وإعتبر داوودية ان وقف القتال في سوريا وانهاء الحرب الدائرة فيها مصلحة وطنية أردنية لان ذلك يعني تنسيق الجهود وتركيزها على محاربة الارهاب والخوارج، لانه يشكل تهديدا للامن الوطني الاردني واعادة الممرات والمعابر الامنة للاسواق التقليدية للصادرات الاردنية واعادة رحلة عودة اللاجئين وتخفيف الضغط الامني الذي يتحمله الاردن جراء هذه الحرب والتي تستنزف الكثير من قواه وامكاناته المادية والبشرية.
وقال داودية ان القوى العظمى التي بيدها مفاتيح اغلاق الحرب في سوريا بدأت تتراجع عن مواقفها السابقة وتتلمس الخطاب الاردني المحكم الذي قدمه جلالة الملك عبدالله الثاني بقوله وحكمته الشهيرة» داعش قبل الاسد» باعتبار ان النظام القائم في سوريا ليس عدونا وتعايشنا معه منذ حقبة السبعينات رغم بعض حالات المد والجزر في العلاقة بين البلدين لكنها لم تصل الى حد العداوة التقليدية.
واكد ان الحرب ضد الارهاب هي كما اكد جلالته حربنا لان قتال الاشرار يجب ان يكون خارج الاسوار ، مشيرا الى ان الاردن سيتعرض لهزة عنيفة اذا ما انهارت الدولة السورية بكل مقوماتها كما سيؤثر ذلك على امن المنطقة برمتها حتى تصل ارتداداتها الى اروربا والعالم اجمع وهو ما يفسر الضغط الذي تمارسه القوى العظمى واطراف دولية واقليمية لاطراف المعادلة في سوريا للذهاب الى جنيف 3 تمهيدا لوقف القتال وتجميع القوى وتقسميها لمحاربة داعش والجماعات الارهابية.
واكد داودية ثقته باستئصال الارهاب وتجنب انهيار النظام والدولة السورية بغض النظرعن بقاء الاسد او رحيله لان العالم ادرك ان خطر الارهاب اكبر من بقاء النظام السوري او رحيله او من يتولى السلطة.
وفي الشأن المحلي الاقتصادي دعا داودية الى استرداد حوالي ملياري دينار غير محصلة من عوائد الضرائب بدل اللجوء الى جيوب المواطنين ورفع الضرائب والرسوم والتركيز على محاربة الفساد بشقيه المالي والاداري كأسس للخروج من الازمة الاقتصادية.
وكان رئيس فرع الحزب في اربد احمد بني عيسى، اشار الى اهمية الدفع بالحياة الحزبية من خلال تضمين قانون الانتخاب كوتا حزبية واعادة النظر باسس الدعم للاحزاب.