محاولة للامعان بحديث الملك في الزرقاء .. ما يجب قولة لفليبوا جراندي
الأربعاء-2016-01-19
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب غازي السرحان:
تمثل الزيارة التي يقوم بها المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين فيلبيوا جراندي للاردن ابعادا ذات مدلولات عميقة على مستوى العالم من حيث ان زيارتة هذة للاردن تعتبر الاولى لة والتي تطا بها اقدامة دولة خارج اروقة الامم المتحدة بعد ان تسلم مهامة رسميا من سلفة انطونيو جوتيرس , كما انها تاتي تعبيرا عن الاهتمام الكبير الذي يكنة العالم للاردن بفضل قيادتة الحكيمة والواعية في اقليم تصطرع فية نيران عاتية , ففي بلد كالاردن وكاحد تداعيات الازمة السورية علية اصبح تغول ظواهر التضخم الاقتصادي وشيوع مفاهيم الفقر وازدياد البطالة تهز هذة التطورات الاستقرار العميق للمملكة في مسيرتها لتحقيق الحياة الكريمة المنشودة لمواطنيها , لقد اعتدنا ان نجامل على حساب الوطن في مسائل كثيرة ونلمح بعض التعفف ونسي كثيرون ان الاردن في موقع المواجهة الاول مع افرازات اللجوء السوري وما تطلبة ويتطلبة ذلك من ضغط وطلب متزايد على مختلف البنى التحتية واستعمالات مرافق الدولة من جهة ومن جهة اخرى نتحمل العبء الاكبر في صد الاخطار عن الحدود , فالجيش العربي الذي اعد ليحمي الارض ويدافع عنها فبوابات عيون منتسبية ضباطا وصف ضباط وافرادا مشرعة على زوار الفجر واخرى صوب الحدود متحفزة متاهبة لتقاتل ذئاب الليل والجراد الطائش وضاري الوحش وما تطلبة ويتطلبة ذلك من جهود مضاعفة ونفقات كبيرة جدا تنوء بحملها موازنة الدولة التي تئن تحت مديونية وعجز في النمو والحال كهذة على المجتمع الدولي ان يسارع في زيادة المساعدات المقدمة للاردن والتي لا تساوي نزرا يسيرا مما يقدمة الجيش وقس على ذلك جهود الاجهزة الامنية التي توفر بيئة امنة مستقرة للاردن وما افرزتة تداعيات الازمة السورية على مرتباتها من اعباء كبيرة في المهام والواجبات والمتاتية من الازمة السورية.
فحديث جلالة الملك مع مواطنية في محافظة الزرقاء مؤخرا لا بد ان نستقي ونرتشف منة المضمون والمعنى المتمثل في استنفار الجميع في معركة الوطن والتي قد يكون ابرز مفاهيمها " تداعيات ازمة اللاجئين السوريين على الاردن" وانعكاساتها السلبية متعددة الجوانب على الاقتصاد الاردني وضرورة تضافر جهود الجميع في التاكيد على استمرار الاردن في الوقوف الى جانب الاشقاء اللاجئين السوريين على اراضية وتوفير السبل الكفيلة امامهم باقامة كريمة وامنة ولكن ليس على حساب الاردن والذي يستقبل ما يزيد على مليون و600 الف لاجيء سوري موجودين بالفعل في دائرة الارض الاردنية ومن شان هذا الرقم الفادح والمرشح للازدياد كل ساعة ويوم ان يفاقم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاردن . فلا بد ان نتقدم باتجاة مفهوم مفتوح لشرح تداعيات واثار اللجوء السوري للاردن وحث العالم بكافة حكوماتة وهيئاتة ومؤسساتة على الايفاء بالتزاماتهم تجاة الاردن بعيدا عن الشعارات الاستعراضية والشكلية التي تفوت على الوطن حقة المكتسب في الحصول على الدعم الدولي اللازم والمبرر .
والملك رغم قلبة المثقل باهات الامة وجراح القوم ظل يؤكد وباستمرار على شجاعة الاردنيون وتفوق الاردنيون على انسانيتهم ونصرتهم للشقيق وقت الضيق فاءذا كان هذا هو حال الارنيون وقائدهم فالمطلوب ايضا من الاصدقاء في العالم ان يقفوا الى جانب الصديق الاردني بوصفة مملكة للسلام والحرية والتنوع والاعتراف بالاخر والتعايش والتسامح الرافض للارهاب بكافة اشكالة ومصادرة , وذلك بدعمة ماليا لبقاءة قويا في مواجهة المحن والشدائد والتحديات , فالاردن الواقف والناس قعود ويشيل على ظهرة الف هم ويهتدي الية الظامئون فهو خارج من حسابات المقاسات بين الحجوم ,
وتلبية لما يمر بة وطننا من وضع اقتصادي صعب نحن مضطرين لرفع اصواتنا , علينا التركيز على اننا نعطي كثيرا ولا يصلنا الا قليلا , وان الغياب الفادح للدعم الذي نحتاجة يلزمة فكر شجاع ومن يد تشير الى الطريق ومن عجب ان بعض المسؤولين عمدوا في بعض المراحل من عمر ازمة اللاجئين السوريين الى التركيز على الاطار دون المضمون ,ممن لا يملكون النظرة اللازمة للقيام بمهمة الحديث عن امر في غاية الجد والاهتمام لقد سعى جلالة الملك الى توجية جهود الجميع بما يخدم تحقيق الاهداف الاستراتيجية للدولة وحاول ايجاد الدواء لداء وان يكون الوطن ذا مناعة قوية.
وما هو مطلوب من جراندي وهو يدرج باولى خطواتة نحو الاردن اعادة تصحيح واقع اعداد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالاردن والبالغ عددهم 650 الف لاجيء يزيدون قليلا بينما في احد البلدان المجاورة لسوريا يتم الاعتراف بمليون ونصف لاجيء سوري . ان اللافت في الامر ان الاردن وفي صراعة مع اوضاعة الاقتصادية التي لا ترحم والذي يفترض ان يوجة كامل جهودة نحو مواطنية الا ان ما يزيد عن مليون ونصف لاجيء سوري يشكلون ضغطا هائلا على مختلف قطاعات الدولة الاردنية الصحية والتعليمية والمائية وسوق العمل وتدني مستويات الدخل لدى الاردنيون وغيرها بات بامس الحاجة الى التفاتة جراندي لهذا الامر والعمل مع الشركاء الاميين في مساندة الاردن في مساعية لتقديم الخدمات اللازمة للاجئين السوريين اذا ما علمنا ان الاردن ما زال يتاثر يوما بعد يوما جراء تدني وشح المساعدات المقدمة للاردن .