الحسامي: التدفق السوري على الأردن خلق تحديات امنية
الإثنين-2016-01-18 07:38 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
قال رئيس محكمة الاستئناف الشرطي العميد القاضي امجد الحسامي " أن عملية التدفق السوري على أراضي المملكة خلق تحديات امنية وزاد من حجم الأعباء الملقاة على الأجهزة الأمنية بشكل عام، وذلك ارتباطاً بأعداد اللاجئين السوريين في المملكة والذي وصل الى ما يقارب المليون ونصف المليون لاجئ، منذ بداية الأزمة السورية العام 2011، في الوقت الذي لا تبدو الأزمة في طريقها الى حل سريع، خلال العام 2016".
واوضح في محاضرة له في ختام ورشة عمل بعنوان " تحرجات المهاجرين واثرها على الارهاب " نظمها مركز العالم العربي للتنمية الديموقراطية بالتعاون مع مؤسسة هانز زايدل الالمانية عقدت في اربد على مدى يومين، " إن الارهاب من أخطر الظواهر التي تحتاج إلى مواجهة ومجابهة فكرية وثقافية وتعاون دولي لانه قد يتحول الى نمط ذهني قابل للتعميم بين فئات الشباب ".
واضاف الحسامي ان أنظار العالم اتجهت الى ما يسمى "بالإرهاب الإسلامي"، الأمر الذي جعل العالم الإسلامي وكأنه مصدر ومنبع أفكار التطرف والعنف والكراهية والنظر اليه كمصدر خطر وتهديد لامن وسلامة المجتمع الانساني .
واوضح الحسامي، أن المشرع الأردني عرف الإرهاب على أنه " استخدام العنف بأي وسيلة كانت او التهديد باستخدامه أيا كانت بواعثه وأغراضه "، وهو تنفيذ لمشروع إجرامي فردي او جماعي يهدف الى تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، لافتا الى انه يندرج تحت تعريف الارهاب العمل على إلقاء الرعب بين الناس وترويعهم وتعريض حياتهم للخطر او الحاق الضرر بالبيئة او بالمرافق والأملاك العامة او الخاصة او المرافق الدولية او البعثات الدبلوماسية، او باحتلال اي منها او الا ستيلاء عليها او تعريض الموارد الوطنية للخطر او ارغام اي حكومة او اي منظمة دولية او اقليمية على القيام بأي عمل او الامتناع عنه.
واوضح الحسامي، ان من جرائم الإرهاب الأعمال المصرفية المشبوهة المتعلقة بإيداع الأموال او تحويلها الى اي جهة لها علاقة بنشاط ارهابي، بحسب المادة (147) من قانون العقوبات الاردني.
وأشار الى أن الأردن قد عانى من أعمال العنف والإرهاب كغيره من الدول، بسبب موقعه الجغرافي في منطقة الشرق الأوسط وعدم استقرار الأوضاع السياسية في كل من فلسطين والعراق وسوريا وهناك محاولات مستمرة لاستهداف الساحة الأردنية، وتنفيذ عمليات إرهابية وتشكيل خلايـا إرهابية وتجنيد واستقطاب عناصر، أو استخدام الأراضي الأردنية كنقطة عبور لساحات مجاورة.
واكد الحسامي، أن العمل الأمني، والمتابعة الاستخبارية أدى إلى كشف وإفشال الكثير من هذه المحاولات وإحباطها، داعيا الى اعتبار كل مواطن مسؤولا وشريكا في في مواجهة الخلايا الارهابية مهما كان مصدرها وهدفها وماهيتها.
كما اكد ان مواقف الاردن ثابتة وراسخة في ادانة وشجب الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ووسائله مع الدعوة إلى مكافحته بكافة السبل، باعتبارها أفعالا إجرامية غير مبررة وعدم السماح أو التغاضي عن استخدام أراضيه منطلقا لأية نشاطات إرهابية، وعدم قبول طلبات اللجوء السياسي من أي شخص متهم بأي أعمال إرهابية، حيث أظهرت رسالة عمان نهج المملكة الأردنية الهاشمية في الحرص على إبراز الصورة الحقيقية المشرقة للإسلام، وعدم الرضوخ لمطالب الإرهابيين، ورفض استخدام ورقة الإرهاب لغايات سياسية، وتنفيذ القرارات الدولية في مكافحة الإرهاب والتأكيد على الجهد التشاركي الدولي وادامة تطوير التشريعات المتعلقه بمكافحة الإرهاب وتمويله.
واستعرض القاضي الدكتور ليثي العلاونة، النواحي العملية والواقعية لحالات اللجوء السوري للإتحاد الأوروبي وفي ألمانيا والأردن بشكل خاص، والإشكاليات والسياسات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق باللجوء.
وأشار العلاونة، الى زيادة حجم اللجوء السوري في الأردن، معتبرا أن الأردن رغم أنه ليس مصادقا على اتفاقية جنيف عام 1951 لشؤون اللاجئين، إلا أنه لعب دورا مهما في استقبال اللاجئين مراعيا المعايير الدولية لحقوق اللاجئ كالاجئ وكإنسان، سيما وأن العدد الكبير قد وصل الى مليون ونصف منهم المسجلين وغير المسجلين لدى المفوضية.
وبين العلاونة، أن الأردن لم يحدد إقامة اللاجئين ضمن المخيمات المغلقة والغالبية العظمى انتشرت في المدن الرئيسية والأرياف وبعضهم قد دخل سوق العمل بشكل قانوني، وإن هذا الجهد والدور للأردن جاء بالتوجيهات الملكية السامية.
ونوه العلاونة، أنه وبالنظر الى إمكانيات الأردن المحدودة والتأثير الإقتصادي بسبب النزاعات الإقليمية المحيطة وإستقبال موجات اللجوء، الا أن الأردن يحتاج الى زيادة الدعم الدولي، حتى يتمكن من القيام بواجبه اتجاه الأخوة اللاجئين.
الرأي