النسخة الكاملة

عمان.. مدينة من الفوضى

الخميس-2016-01-07 10:35 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- فارس الحباشنة أينما ترمي عيناك نظرهما في عمان ترى فوضى، مدينة أصابها جنون، النظام والرقابة :غائبان بل معدومان.. الاماكن العامة والشوارع مستباحة لمن يملك سلطة أو نفوذا ليقيم بسطة أو عربة أو «كرفانا « متحركا غير مرخص يبيع كل الاشياء. هندسة «التنظيم البلدي « الصارمة تختفي تحت غبار تحولات الفوضى التي لا تقف عند حدود ما أحتلته من مناطق واسعة من عمان الشرقية، ولكنها أمتدت لتلتهم الشق الغربي، المنعوت اجتماعيا واقتصاديا باوصاف : الرقي والرفاهة ودقة التنظيم،خذ مثلا منطقة التلاع العلي وبالذات..... فضاء المدينة ترك لغرائز العابثين وصناع الفوضى، تتوه وتصاب بالحيرة، وأنت تتحرى تلك العربات والخرابيش التي تنتشر في عمان، من يملكها ؟ ويشغلها ويحميها؟ ولماذا تتستر أعين امانة عمان الرقابية عنها ؟ تجارة عشوائية حولت كل عمان ملعبا يوميا لها. في أعراف المدن، فان تلك الفوضى تمثل جحيما يحرق كل أشكال وخطط وافكار التنظيم، نفهم منها كيف تنصهر وتذوب المدينة بالفوضى ؟ ويصبح للأخيرة سلطة تروض كل شيء، نعتاد على رؤيتها ونحسبها أمرا عاديا وطبيعيا. الفوضى وحرق النظام العام وسيادة القانون في فضاء المدينة العام، تزرع بشهوة جنونية، وعندما تمر من مناطق تلاع العلي والرابية والشميساني وضاحية الرشيد وعبدون وترى ما ترى من مظاهر لا محدودة للفوضى : عشوائيات وأعتداء على الشارع العام وبسطات وعربات متحركة واليات انشائية ثقيلة تركن في قلب الاحياء السكنية. تصدمك وحشية الفوضى التي تصيب عمان، وتصيبك حسرة على كل ما تسمع من عناوين عن تنظيم عمان والتقدم بها بمناحي حضارية وعمرانية، وسط ما يتراكم من أمراض مستعصية في بنيتها التنظيمية المركزية، وما يتراكم من علل وتشوهات تسيل من قلب المدينة الى أطرافها التي تغرق في صراع يومي مع الفوضى ومظاهرها. هل تعرف ماذا يعني تجول مظاهر الفوضى تلك في فضاء المدينة العام ؟ وكيف تتحول الشوارع الى غابة يفترس بها النظام العام والقانون ؟ وحتى المواطنين فانهم يتحولون الى فرايس تلتهمهم العشوائية وانعدام الرقابة الصحية والبيئية،ومستهلكين لنفايات الطعام ومواد غذائية وخضار وفواكه.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير