اليوم.. الذكرى الأولى لإستشهاد الكساسبة
الأحد-2016-01-03 02:32 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
يصادف اليوم الأحد، الذكرى السنوية الأولى لإعدام الطيار معاذ الكساسبة على يد تنظيم الدولة، حيث تم إعدامه حرقا بمحافظة الرقة السورية في الثالث من كانون ثاني/ يناير الماضي.
وُلد الكساسبة بلواء عي بمحافظة الكرك في 29 أيار/ مايو من عام 1988 لأب عمل مدير مدرسة في تربية لواء قصبة الكرك. أنهى معاذ دراسته الثانوية في الكرك ثم التحق بكلية الحسين الملكية للطيران الحربي عام 2006 وتخرج منها عام 2009.
بعد تخرجه من كلية الحسين، التحق بصفوف طياري سلاح الجو الملكي، وفي العام 2014 تم ترفيعه لرتبة ملازم أول في 2014، وهو العام الذي تزوج فيه من المهندسة أنوار الطراونة. وبعد إعدامه، تم ترفيع الكساسبة إلى رتبة نقيب.
قضية الكساسبة التي شغلت الرأي العام الأردني، والعرب، بل والعالمي خلال العام الماضي 2015، كانت بدايتها، ونهايتها مفاجئة للجميع، وغير متوقعة، لا سيما أن تنظيم الدولة قدّم معلومات مغلوطة حول مصير الكساسبة، للمماطلة في المفاوضات بشأن إطلاق سراحه، علما بأنه كان قد أعدمه بعد أقل من عشرة أيام على أسره.
في صبيحة يوم الأربعاء 24 كانون أول/ ديسمبر 2014 تفاجأ العالم بصور بثها تنظيم الدولة تظهر أسره للطيار معاذ الكساسبة، دون إعطاء أي تفاصيل إضافية، حيث ظهر الكساسبة محاطا بمجموعة من عناصر التنظيم قرب نهر الفرات.
وبحسب ما نقتله وكالات الأنباء العالمية عن مصادر في التحالف الدولي، حينها، فإنه "وأثناء طلعة جوية لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في سوريا، كان الطيار الكساسبة قائدا لها، سمع أحد مضادات الطائرات أصاب المحرك الخلفي بطائرته واشتعلت فيه النيران، ثم سقطت طائرته وهي مقاتلة من طراز إف-16، وقبل الارتطام قذف الكساسبة نفسه من الطائرة وبقي معلقاً في المظلة إلى أن هبط في نهر الفرات بمنطقة مائية يسيطر عليها تنظيم الدولة".
وبعد مرور عام على انتهاء ملف القضية الأبرز في الأردن خلال السنوات السابقة، لم يتم الجزم بسبب سقوط طائرة الكساسبة، فبين من يقول إن الطائرة سقطت بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو موجه بالأشعة تحت الحمراء، وبين قائل إنها سقطت بسبب أعطال فنية، وأعطال في نظام الملاحة ألمّت بها.
الرواية الثالثة، نقلها الحاج صافي الكساسبة، والد الطيار على لسان بعض المواقع الإخبارية، والتي تفيد بأن "الطيارة الإماراتية مريم المنصوري، هي من قامت بضرب طائرة الكساسبة، وإسقاطها متعمدة".
قادت الحكومة الأردنية مفاوضات غير مباشرة مع تنظيم الدولة، عبر وسطاء كان من بينهم منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي "أبو محمد المقدسي"، الذي كشف لاحقا أن "تنظيم الدولة ضحك، وكذب عليه".
حيث نشر التنظيم تسجيلات صوتية نهاية كانون ثاني/ يناير الماضي لرهينتين يابانيين، أحدهما كينجي غوتو الذي قال إن تنظيم الدولة يشترط الإفراج عن ساجدة الريشاوي المعتقلة حينها لدى الأردن، وذلك كشرط لإطلاق سراحه، وإبقاء الكساسبة على قيد الحياة".
الحكومة الأردنية بدورها رفضت التجاوب مع تلك التسجيلات، مطالبة تنظيم الدولة بإعطاء ضمانات أن الكساسبة لا يزال على قيد الحياة، حيث تبيّن لاحقا أن التنظيم كان ينشر تلك التسجيلات بعد أيام من إعدامه للكساسبة.
واستخدم التنظيم حينها حيلة كي لا يُنعت بـ"الكذب"، حيث نشر تلك التسجيلات عبر حسابات أنصاره في موقع "تويتر"، وليس عبر حساباته الرسمية.
أعطى التنظيم خلال تلك التسجيلات مهلة للحكومة الأردنية لتسليمه ساجدة الريشاوي، انتهت عصر يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر كانون ثاني/ يناير 2015، ليقوم بعد ذلك بعدة أيام، وتحديدا في الثالث من شباط/ فبراير الماضي ببث الإصدار الذي وثّق خلاله إعدام الكساسبة حرقا.
التلفزيون الأردني أعلن في نفس اليوم أن "الكساسبة استشهد على يد التنظيم الإرهابي في الثالث من كانون ثاني/ يناير 2014، أي قبل شهر من تاريخ الإعلان، وبعد أقل من عشرة أيام على أسره".
وفي اليوم ذاته أيضا، قطع الملك عبد الله الثاني زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعاد إلى المملكة ليؤكد أن القوات المسلحة ستقتص من تنظيم الدولة، وستكثف الغارات على مواقعه".
كما أطلقت القوات المسلحة اسم "الشهيد معاذ" على عملية عسكرية بدأت في يوم الإعلان عن إعدامه، حيث أوضح بيان للقوات المسلحة أن عشرات المقاتلات وجهت ضربات متتالية لمعاقل تنظيم الدولة شرقي سوريا، مشيرة إلى أن "هذه البداية وستعرفون من هم الأردنيون، وأن هذه الغارات جاءت ردا على العمل الإجرامي الجبان الذي نفذته عصابةُ الغدر والطغيان ونال من جَسَد الشهيد الطهور".
وبعد يومين من الإعلان عن إعدام الكساسبة، أقدمت السلطات المختصة على إعدام العراقية ساجدة الريشاوي المتهمة بتفجيرات الفنادق الثلاثة عام 2005، ومواطنها زياد الكربولي المتهم بأعمال "إرهابية" أخرى.
وبعد عام على إعدام الكساسبة، تواصل المملكة مشاركتها في الحرب على تنظيم الدولة في سوريا، والعراق، كما أعلنت مشاركتها منتصف كانون ثاني/ ديسمبر الماضي في التحالف الإسلامي العسكري الذي أعلنته المملكة العربية السعودية بمشاركة 34 دولة لمحاربة عدد من المنظمات الإرهابية في مقدمتها تنظيم الدولة.