فريز يدعو المغتربين للاسهام في الصندوق الاستثماري
الأربعاء-2015-12-02 10:15 am

جفرا نيوز -
عمان - دعا محافظ البنك المركزي، الدكتور زياد فريز الأردنيين العاملين في الخارج للاسهام في الصندوق الاستثماري الذي دعا اليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في افتتاحه الدورة العادية لمجلس الأمة أخيرا.
وبين فريز، خلال افتتاحه لأعمال ندوة "تحويلات العاملين والتنمية في الأردن" أمس، أن جهود الحكومة تنصب في الوقت الراهن على تحسين بيئة الأعمال في المملكة وتبسيط إجراءات منح تراخيص الاستثمار وتسريعها، مؤكدا بأن الحكومة تتجه لتنفيذ المبادرة التي اطلقها جلالة الملك والقاضية بإنشاء صندوق استثماري أردني يهدف إلى استقطاب استثمارات البنوك والصناديق السيادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، في مشاريع وطنية تنموية وريادية، تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وعلى المساهمين في هذا الصندوق.
ودعا فريز إلى الاسهام بفعالية في توفير التمويل اللازم للاقتصاد الوطني عبر الصندوق الاستثماري، مشيرا إلى أهمية توجيه جانب من المدخرات المحلية والخارجية نحو مثل تلك المشاريع جنبا الى جنب مع مؤسسات الجهاز المصرفي التي تتمتع بحجم كبير من السيولة القابلة للإقراض.
وقال فريز "إن حوالات العاملين في الخارج تفوق في قيمتها أحيانا قيمة المساعدات الرسمية وتدفقات الاستثمار المباشر، حيث يمكن للسياسات الاقتصادية أن تلعب دوراً مهما في تنميتها وفي تعظيم مردودها على اقتصادات الدول المستقبلة للتحويلات.
وقال إن "القطاع الخاص وبما في ذلك المغتربون الأردنيون في الخارج مدعوون للمبادرة وزيادة استثماراتهم في الوطن، مستندين في ذلك إلى مبررات عملية وموضوعية لا عاطفية يمكن لهم الوقوف عليها بسهولة"، مشيرا إلى ما قامت به الحكومة مؤخرا من إقرار حزمة واسعة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين، وهنالك لجنة عليا مشكلة لهذه الغاية من قبل مجلس الوزراء وهي على اتم الاستعداد لتذليل اية صعوبات ما تزال قائمة في مجال حرية الاستثمار وانسيابيته.
وأكد فريز على أهمية دمج تحويلات العاملين في الخارج في النظام المصرفي الرسمي والحد ما امكن من التحويلات التي تتم عبر القنوات غير الرسمية والتي تصل حسب بعض التقديرات الدولية إلى 50 % من اجمالي حجم التحويلات.
وأضاف ان حوالات العاملين في الخارج تشكل أحد أهم التدفقات المالية الخارجية للأردن وللعديد من الدول في المنطقة العربية بشكل عام.
وأكد فريز حول تجربة المملكة في حوالات العاملين بالخارج "نجد أن المغتربين الأردنيين في الخارج اسهموا بفاعلية في النهضة العمرانية والتعليمية والصحية والاستثمارة وتحسين نوعية الحياة بالنسبة للكثير من الاسر".
واضاف ان انعقاد هذه الندوة في ظل ما تمر به اقتصاداتنا العربية من واقع جديد تفرضه طبيعة التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وما لها من تداعيات مهمة على اقتصادات الدول المستوردة والمصدرة للعمالة، انما يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. وكلي ثقة ان هذه الندوة ستحقق غاياتها المأمولة، من خلال الافادة من النقاشات وتبادل الرؤى والخبرات حول واقع حوالات العاملين في الخارج، وآثارها الاقتصادية وغير الاقتصادية، واقتراح السياسات والاستراتيجيات المرتبطة بالعاملين في الخارج في المنطقة العربية والكفيلة بتعزيز مشاركتهم في مسيرة الإصلاح والتنمية الشاملة.
وطالب فريز بوجود منظومة متطورة وكفؤة وآمنة من الوحدات المصرفية القادرة على المنافسة ومواكبة ما يستجد من خدمات ومنتجات مصرفية، داخليا وخارجيا، بيسر وسهولة وبكلفة مناسبة وخاصة في أماكن تركز هذه العمالة، والتي تسهم إيجابا في دمج هذه التحويلات في النظام المصرفي الرسمي والحد ما أمكن من التحويلات التي تتم عبر القنوات غير الرسمية والتي تصل حسب بعض التقديرات الدولية الى 50 % من اجمالي حجم التحويلات، هذا فضلا عن وجود بيئة نقدية واقتصادية وسياسية وتشريعية آمنة ومستقرة وحاضنة للاستثمار تساهم في جذب المدخرات والاستثمارات الخاصة ولا سيما من المغتربين في الخارج، مدفوعة لا بهاجس الواجب والالتزام الوطني ورد الجميل وانما لاعتبارات اقتصادية وموضوعية لها القدرة على المنافسة مع ما تقدمه الأسواق الخارجية لهذه التدفقات.
من جانبها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة ريما خلف ان تحويلات العاملين العرب الى المنطقة العربية تشهد زيادة مطردة حيث ارتفعت قيمتها من 15 مليارا في العام 2002 إلى حوالي 51 مليارا نهاية العام الماضي متخطية بذلك اجمالي تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى المنطقة في ذلك العام مضيفة ان تحويلات العاملين تشكل ما مقداره 6 % من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان العربية المصدرة للقوى العاملة.

