النسخة الكاملة

ماذا طلب ترامب من الدول للبقاء بمجلس السلام لغزة؟

الأحد-2026-01-18 11:51 am
جفرا نيوز -
ذكرت بلومبرغ نقلا عن مسودة ميثاق أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في مجلس السلام الذي يرأسه.

وأفاد التقرير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتولى رئاسة المجلس في البداية، وأن مدة عضوية كل دولة عضو لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز التنفيذ وستكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس.

ولم يتسن لرويترز بعد التحقق من صحة ما ورد في التقرير.

وردت وزارة الخارجية الأميركية على تساؤل رويترز بهذا الشأن بالإشارة إلى منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن المجلس نشرها ترامب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، والتي لم تذكر هذا الرقم.

وأعلنت إسرائيل السبت، اعتراضها على التركيبة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"مجلس تنفيذي" يُفترض أن يندرج تحت "مجلس السلام" الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة بعد الحرب المدمّرة.

ويضم المجلس التنفيذي وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ومسؤولا قطريا، وفق التركيبة التي أعلنها البيت الأبيض الجمعة.

وبدأت معالم "مجلس السلام" ترتسم السبت، مع إعلان قادة دول مثل تركيا ومصر وكندا تلقيهم دعوة من الرئيس الأميركي للانضمام إليه.

وكان ترامب أعلن نفسه رئيسا لـ"مجلس السلام"، وطرح رؤية مثيرة للجدل للتنمية الاقتصادية في القطاع الذي استحال في معظمه ركاما إثر أكثر من عامين من القصف الإسرائيلي خلال الحرب التي اندلعت في 2023.

وعيّن ترامب في "مجلس السلام" وزير خارجيته ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وغالبية أعضاء مجلس السلام أعضاء أيضا في "المجلس التنفيذي".

السبت، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن "الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترامب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها".

وأضاف "أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي" لبحث تحفظات إسرائيل.

يأتي ذلك بعد أن عقدت لجنة التكنوقراط الفلسطينية ، المفترض أن تسير الشؤون اليومية في غزة، اجتماعها الأول في القاهرة بحضور كوشنر.

- دعوات كثيرة -

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة "تدرس" دعوة وجهتها واشنطن إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى المجلس.

كما أعلنت الرئاسة التركية أن ترامب دعا نظيره رجب طيب أردوغان للانضمام إلى "مجلس السلام" الخاص بغزة.

في كندا، أفاد أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء مارك كارني أن الأخير يعتزم قبول دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس، بينما نشر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي صورة لرسالة دعوة تلقاها، وكتب على منصة إكس أنه سيكون "شرفا" له المشاركة في هذه المبادرة.

وقال توني بلير في بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس "أشكر الرئيس ترامب على قيادته في إنشاء مجلس السلام، ويشرفني أن يتم تعييني في مجلسه التنفيذي".

يُعتبر بلير شخصية مثيرة للجدل في الشرق الأوسط بسبب انضمامه إلى واشنطن في غزو العراق عام 2003. وكان ترامب نفسه قد صرّح العام الماضي بأنه يريد التأكد من أن رئيس الوزراء الأسبق "خيار مقبول لدى الجميع".

وعمل بلير لسنوات على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كممثل لـ"اللجنة الرباعية للشرق الأوسط" التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، بعد مغادرته رئاسة الوزراء عام 2007.

وقال البيت الأبيض إن "مجلس السلام" سيشرف على قضايا مثل "بناء قدرات الإدارة، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق وتعبئة رأس المال".

وعيّن ترامب أيضا في "المجلس التنفيذي" رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، وهو رجل أعمال أميركي من أصل هندي، والملياردير الأميركي مارك روان، وروبرت غابريال الذي يعمل في مجلس الأمن القومي الأميركي، بحسب ما أعلن البيت الأبيض مساء الجمعة.

والسبت، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعضاء مجلس السلام في شأن قطاع غزة جاء "وفق المواصفات الإسرائيلية" وبما يخدم مصالح إسرائيل.

وقالت الحركة في بيان "فوجئنا بتشكيلة ما يُسمّى ‘مجلس السلام‘ وأسماءه المعلنة والتي جاءت وفق المواصفات الإسرائيلية وبما يخدم مصالح الاحتلال، في مؤشر واضح على نوايا سلبية مبيّتة بشأن تنفيذ بنود الاتفاق".

- ضربات إسرائيلية -

يأتي ذلك بعد أن قالت واشنطن إن خطتها للسلام في غزة قد انتقلت إلى مرحلتها الثانية التي تشمل إعادة الإعمار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في القطاع ونزع سلاح حركة حماس.

وعيّن ترامب الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز لرئاسة قوة الاستقرار الدولية التي ستُكلف بتوفير الأمن في غزة وتدريب قوة شرطية جديدة.

وكان جيفرز الوافد من العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، قد كُلّف في أواخر عام 2024 مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل التي تواصل مذاك شنّ ضربات دامية دورية تقول إنها تستهدف مقاتلي حزب الله وبناه التحتية.

وتواصل إسرائيل أيضا تنفيذ ضربات في غزة، أودت بـ463 شخصا بحسب وزارة الصحة في القطاع، وتقول إنها تأتي ردا على انتهاكات لحركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار. بدورها، تتهم الحركة إسرائيل بالسعي إلى تقويض الاتفاق.

واختير في وقت سابق علي شعث، وهو من سكان غزة ووكيل وزارة سابق في السلطة الفلسطينية، لرئاسة لجنة التكنوقراط المكلفة إدارة شؤون القطاع.

وفق شعث، ستعتمد اللجنة في عملها على الخطة المصرية-العربية-الإسلامية التي أقرت في آذار بدعم أوروبي، وذلك ردا على مشروع طرحه ترامب وقضى بالسيطرة على القطاع وترحيل سكانه وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

رويترز

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير