النسخة الكاملة

روسيا: لا نتدخل في تغيير الأنظمة والشعب السوري يقرر مصيره بنفسه

الخميس-2015-09-17 10:10 am
جفرا نيوز - موسكو - نفت الرئاسة الروسية، ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن تقديم الجانب الروسي اقتراحا العام 2012 لتسوية النزاع في سورية تضمن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة. وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي أمس، تعليقا على ما نقلته "الغارديان" عن الرئيس الفنلندي الأسبق والحائز على جائزة نوبل للسلام مارتي أهتيساري حول اقتراح روسي بشأن سوريا قدم منذ ما يربو على 3 سنوات، تجاهلته الدول الغربية: "منذ بداية الأزمة السورية، كررت روسيا على مختلف المستويات أن الشعب السوري وحده يمكن أن يقرر مستقبله عبر إجراءات ديمقراطية". وتابع: "يمكنني أن أكرر مع أخرى أن روسيا لا تتدخل في تغيير الأنظمة، ولا تعرض على أحد التنحية بالحفاظ أو بعدم الحفاظ على ماء الوجه". وكانت الغارديان قد نقلت عن الرئيس الفنلندي الأسبق قوله إن الدول الغربية فشلت في انتهاز الفرصة والموافقة على الخطة الروسية التي قدمت في العام 2012. ووصف أهتيساري التطورات في سورية منذ ذلك الوقت والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف بأنها "كارثة اصطناعية". وأوضحت الصحيفة أن أهتيساري أجرى في شباط (فبراير) العام 2012 محادثات مع مندوبي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن سورية. وقال إن المندوب الروسي فيتالي تشوركين تقدم خلال هذه المحادثات بخطة تتكون من ثلاث نقاط، اشتملت على تنحي الأسد عن السلطة في مرحلة معينة، وبعد بدء مفاوضات السلام بين الحكومة والمعارضة. وتابع الدبلوماسي أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت آنذاك واثقة تماما من سقوط الأسد قريبا، ولذلك تجاهلت العرض. وكشف أهتيساري عن تفاصيل المحادثات التي أجراها في 22 شباط (فبراير) العام 2012 نيابة عن مجموعة الحكماء التي ضمت آنذاك كلا من نيلسون مانديلا وجيمي كارتر وكوفي عنان. وقال الدبلوماسي الفنلندي: "كان اللقاء مع فيتالي نتشوركين مثيرا لاهتمام بالغ، لأنني أعرف هذا الرجل جيدا. ونحن لا نتفق بشأن مواضيع كثيرة، لكن يمكننا أن نتحدث بصراحة. وبعد أن فسرت له مهمتي، قال (تشوركين) لي: مارتي اجلس، وسأقول لك ما يجب أن نفعله". وحسب أهتيساري، قدم المندوب الروسي خطة من 3 نقاط، هي الكف عن تقديم الأسلحة للمعارضة، وإطلاق حوار بين المعارضة والأسد مباشرة، ومن ثم إيجاد طريقة يتنحى بها الأسد مع الحفاظ على ماء الوجه. وحسب الصحيفة، رفض تشوركين التعليق على ما دار خلال لقائه مع أهتيساري، لكن الدبلوماسي الفنلندي أصر على مضمون المقابلة، مضيفا أن تشوركين عاد لتوه من موسكو، ولم يكن هناك أي شك في أنه يقدم هذا الاقتراح نيابة عن الكرملين. وتابع أهتيساري أنه نقل الاقتراح الروسي إلى البعثات الأميركية والبريطانية والفرنسية لدى الأمم المتحدة، لكن "لم يحدث شيء، وأظن أن هؤلاء وكثيرين آخرين كانوا واثقين من الإطاحة بالأسد خلال عدة أسابيع، ولم يروا أية ضرورة لاتخاذ خطوات ما". وذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي أجرى فيه أهتيساري محادثاته في نيويورك، كانت حصيلة النزاع السوري تبلغ، حسب التقييمات، 7500 قتيل. أما الآن، فتعتقد الأمم المتحدة أن الحصيلة تجاوزت 220 ألف قتيل بحلول بداية العام الجاري، ومازالت في ازدياد، فيما اضطر ما يربو على 11 مليون سوري إلى الفرار من منازلهم. بدوره قال تشرويكن في مقابلة صحفية بثت اول من امس، إن واشنطن عدلت موقفها من الرئيس السوري، ولم تعد تريد سقوط الحكومة السورية، وذلك على خلفية تنامي خطر تنظيم "الدولة الإسلامية". وأردف: "أظن أننا نشاطر الحكومة الأميركية موقفا واحدا: إنهم لا يريدون سقوط حكومة الأسد، بل يسعون لمكافحة "داعش" بطريقة لا تضر بالحكومة السورية. ومن جانب آخر، لا يريدون أن تصب حملتهم ضد "داعش" في مصلحة الحكومة السورية". وأشار الدبلوماسي الروسي إلى تقارب مواقف موسكو وواشنطن من الأوضاع في سورية. وأردف: "إنهم (الأميركيون) حققوا تقدما كبيرا في إدارك صعوبة الوضع. واتضح لي أن أحد الأمور التي تثير قلقا بالغا لدى واشنطن يكمن في أنه "إذا سقط نظام الأسد واستولى "داعش" على دمشق، فستواجه الولايات المتحدة محاولات تحميلها مسؤولية ذلك". وأكد تشوركين أن روسيا ترى من الضروري أن تشارك حكومة الأسد في المفاوضات الخاصة بالتسوية في سورية. وقال: "يجب التعاون مع الحكومة. إننا لا نقول أنه يجب الجلوس إلى طاولة واحدة مع الأسد بالضرورة، لكنها حكومة سورية ويجب العمل معها".- (وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير