بمناسبة مباراة الفيصلي والوحدات
Friday-2015-08-21 05:43 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب فارس الحباشنة
أي مباراة لكرة القدم بين ناديي الفيصلي و الوحدات ، هي أبعد بكثير عن المنافسة الرياضية ، أنها أفخاخ لصناعة الكراهية والفتنة داخل المجتمع ، فئات مجهولة قادمة من عالمي السياسة و المال تعبث بالرياضة ، تريدها عنوانا دائما و أبديا لصناعة الفتنة وفوضاها .
كل مباراة بين ناديي الفيصلي و الوحدات ، تولد سؤال يبدو أن صلاحيته غير قابلة للانتهاء عن المسؤولين والمتورطين في صناعة الفوضى و الفتنة ، أيام سوداء ليست بتاريخ كرة القدم أنما بتاريخ "وطن " ، اعمال عنف و تكسير وتراشق للحجارة واعتداء على رجال الامن و أستعمال بذيء لألفاظ و عبارات مشروخة بين مشجعي الفريقين . وذلك ، بالطبع ليس شغب ملاعب كما هو متعارف عليه في العالم ، أنه يدخل في حدود الاعيب و حيل و خطط شياطنية تربض في جذور افراد وجماعات تعاتش على أيقاع تراجيديا الفتنة و الفوضى ، ومتعتها تتضخم عندما يقع أصابات و ضحايا و اصطدام مع رجال الامن و الدرك .
دعونا ، نقول بصراحة وعلى المكشوف ، كفاية لعب خبيث و أسود على مفارقات السياسة في الرياضة ، وكفاية أستهبال لجماهير الرياضة من مشجعي : الفيصلي و الوحدات ، و لا أعرف كيف يترك أهل الرأي و الحكمة أن وجدوا بعضا من العابثين و المستهترين والمبتذلين ان يضربوا مصالحهم المريضة والعفنة في استغلال مشاعر وعواطف جماهير كرة القدم .
مباريات الفيصلي و الوحدات ، تفرغ من أي معنى رياضي ، هي تقام لجمهور جائع للصراخ و الشتم و الانتحار بانتاج الكراهية ، من أجل هوية " مجروحة " عند كلا الطرفين ، و لكنها لا ترمم بمبارة كرة قدم و لا فوز فريق على الاخر ، هذا الحال بالطبع قد يريح أطرافا ارتضت صناعة هكذا "قسمة" ، الشعب يفرغ طاقاته السلبية في التعصب و العنف و الكراهية .
كرة القدم بكل بساطتها وعفويتها كرياضة جماعية تتحول الى وحش عملاق ، وماكينة لصناعة الفتنة و الفوضى ، ممنوع الاقتراب منها الا عبر مرضى مصابين ب"العفن الاقليمي " وسماسرة لايهمهم المتعة الرياضة بتاتا بقدر ما ينغمسون بالتفكير في بتدوير انتاج الكراهية السوداء .
كل جرائم ملاعب كرة القدم سجلت ضد مجهول ، لجان تحقيق ولم تصل الى شيء يذكر ، لم نرى يوما مجرم مجهول حرض على العنف و الفوضى وصلت اليه لجان التحقيق ، هي مجرد" كلاشيهات " لترويض الرأي العام بانتظار أحداث عنف جديدة ، حيث تبقى التهمة معلقة على الجميع ، والمجرم ليس بالهارب ، انما يمارس ذات اللأعيبه و بحصانة أشد .