قانون لضبط القضايا العشائرية
الأربعاء-2015-08-10 07:51 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
اكد وزير الداخلية سلامة حماد، ضرورة البت في معالجة القضايا العشائرية العالقة، بأسلوب مؤسسي وقانوني وذلك بالتعاون مع المؤسسات الدينية والتشريعية والمجتمعية المعنية.
جاء ذلك خلال ترؤس حماد اليوم الاثنين، اجتماعا في مبنى الوزارة لعرض مسودة قانون تنظيم العادات والتقاليد العشائرية لسنة 2015 الذي اعدته الوزارة، بحضور قاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية الدكتور احمد هليل ووزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل عبد الحفيظ داود، ومفتي عام المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونة ،ومدير الامن العام اللواء عاطف السعودي، والمحافظين وعدد من المعنيين.
وقال وزير الداخلية، إن القضايا العشائرية تشهد في كثير من الاحيان تجاوزا للعادات الاردنية الاصيلة، ومبادئ الشرع الحنيف الذي لا يقر باي حال من الاحوال هذه التجاوزات، ما يستدعي تأطير القضايا العشائرية في قانون تتوافق عليه جميع الجهات ذات الاختصاص، قبل تحويله الى مجلس الأمة والسير به عبر القنوات التشريعية والدستورية المعتمدة.
ونوه حماد الى الكثير من الافتراءات التي تحدث في القضايا العشائرية، وضرورة حسمها من خلال اعطاء الحاكم الاداري الصلاحيات اللازمة لذلك، استنادا الى قانون واضح وصريح يعالج جميع الاختلالات والتجاوزات وينظم العلاقة بين جميع الاطراف، وفقا لمبادئ الشرع والقيم الاردنية مقدرا عدد القضايا العشائرية العالقة بـ 303 قضايا.
وقال ان مسودة القانون تنحصر في قضايا القتل والدم والعرض وتقطيع الوجه .
وقال وزير الاوقاف ان المجتمعات المتحضرة هي التي تخضع لأحكام القانون التزاما وتطبيقا وتنفيذا، ولا بد من حملة توعوية وارشادية وتثقيفية تتولالها الجهات المعنية لتكريس سيادة القانون وتغليظ العقوبات على كل من يخالف نصوصه.
وقال مدير الامن العام ان معالجة القضايا العشائرية تتطلب جهدا أمنيا واداريا وان هناك ضعفا في فهم المفاهيم العشائرية، مبينا ان العادات العشائرية الاصيلة والقانون يرتبطان ببعضهما في حل القضايا العشائرية.
ودعا اللواء السعودي ان تاخذ جميع الجهات، خصوصا الدينية، دورا رياديا في توعية الناس وتثقيفهم بمبادئ الشريعة التي تدعو الى الالتزام باحكام القانون والشرع اثناء حل مختلف القضايا والمشاكل والبعد عن ارتكاب الجرائم.
واشار الدكتور هليل الى ان القران الكريم حث في اكثر من موضع، على اهمية الاصلاح بين الناس وتحقيق العدل وعدم تحميل الاخرين نتائج اعمال او جرائم لم يرتكبوها، وان القصاص منوط بولي الامر لا غير، مشيرا الى اهمية عقد دورات تثقيفية بمفاهيم القضاء العشائري كالعطوة بانواعها المختلفة.
واكد مفتي عام المملكة اهمية تعزيز الثقة بدور المؤسسات الحكومية في معالجة جميع القضايا وتعزيز دور الوجهاء واصحاب الرأي والحكمة وتوعية الناس، بان القاتل هو المسؤول عن جريمته ولا احد سواه تطبيقا لمبادئ الشريعة الاسلامية والقانون والتعاون مع الامن العام والالتزام باجراءاته المتخذة تجاه مختلف القضايا.
وفي نهاية الاجتماع اكد وزير الداخلية انه سيتم عقد عدة اجتماعات لمناقشة بنود مسودة القانون بحضور جميع الجهات المعنية، وصولا الى قانون يساعد الحكومة والدولة الاردنية والمواطنين في معالجة جميع القضايا العشائرية بشكل عادل وواضح لا لبس فيه ولا تطاول او تجاوز.
بترا