الكاتب والقيادي الشبابي البستنجي يغادر البعث التقدمي
الأحد-2015-07-26 10:17 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
اعلن ضرار البستنجي استقالته عضوية حزب البعث التقدمي ،مؤكدا ان القرار جاء بعد انحراف مسير الحزب عن مساره القومي المخلص الشفاف،
سواءً لجهة مواقفه من ملفات الداخل الاردني او الواقع العربي الخطير او حتى
طريقة ادارة شؤون الحزب وملفاته الداخلية
وتاليا نص البيان:
لمّا كان الانتساب الحزبي نتيجةً لانتماء عقائدي ايديولوجي اعمق وترجمةً لهذا الانتماء ومدخلاً لممارسة العمل السياسي والاجتماعي المستند الى إيمانٍ بالقيم والمبادئ ، فقد جاء انتسابنا لحزب البعث العربي التقدمي تعبيراً عن ايماننا المطلق بأفكار البعث ومبادئه وعن الحرص على ممارسة العمل السياسي من بابه القومي المؤمن بالعروبة والوحدة والمقاومة.
اليوم وبعد اكثر من عقد ونصف من الجد والالتزام والسعي لتطوير واقع الحزب ومساره ومنجزاته انطلاقاً نحو التغيير المجتمعي والسياسي واتخاذ المواقف التي تمليها القيم والمبادئ واشتداد المخاطر حول الوطن والانسان أجد نفسي امام واقع مختلف تماماً عما يفترض ان تفضي له تراكمات عقود من النضال الجمعي والعمل السياسي التي قادها رفاقٌ مخلصون للبعث، ضحوا في سبيلها بالغالي والنفيس.
اليوم يتجلى بوضوح انحراف مسير حزب البعث العربي التقدمي عن مساره القومي المخلص الشفاف، سواءً لجهة مواقفه من ملفات الداخل الاردني او الواقع العربي الخطير او حتى طريقة ادارة شؤون الحزب وملفاته الداخلية.
فمنذ المؤتمر القطري الاخير للحزب أواخر الشهر الاول من هذا العام والواقع آخذٌ في التردي والانحراف أكثر فأكثر، انسحابات متتالية وبأعداد غير مسبوقة سببّها- اضافةً الى تراجع دور الحزب وغياب المؤسسية- المال السياسي الذي اعترف الامين العام بتلقيه من اجل اتخاذ قرار بإشراك الحزب في الانتخابات النيابية الاخيرة من جهة مجهولة رفض الافصاح عنها تماما كما رفضه توضيح سبل صرفها او اسباب عدم ادراجها في ميزانية الحزب السنوية او عرضها على القيادة في حينه.
منذ انتهاء اعمال المؤتمر وتفجر ازمة الحزب الداخلية ونحن نبذل - مع المخلصين من الرفاق- كل جهد ممكن لإنقاذ سمعة الحزب وبنيته التنظيمية ومسيرته النضالية مستندين الى فهم عميق للنظام الاساسي وايمان بالنضال من داخل المؤسسة حتى ثبت ان الخراب بلغ حداً لايصلح معه نضال داخلي ولامطالبات بالتغيير ، سيما وان القيادة المركزية قابلت كل محاولات درء خطر الدمار الذي ينتظر الحزب بالعناد والمكابرة والاهمال بل واستمرأ اعضاؤها الكسل والعجز والتسويف والسلبية وغياب القدرة على اتخاذ موقف او طرح مبادرة وغلّبوا الشللية والمناكفة وتجميد العمل المؤسسي الى حد بات معه الشق في بنية التنظيم عامودياً معنّداً على الحلول المستعجلة والمعالجات الآنية سيما وقد انتقلت عدوى المحسوبيات والدفاع عن الباطل والبحث عن الاضواء الى غالبية الكادر الحزبي ، على ضآلة ماتبقى منه - عدداً وقدرةً على العطاء-.
لقد ادى اهمال الالتزام الحزبي وغياب الاجتماعات لاكثر من ستة اشهر كما ميوعة الموقف السياسي من ملفات الداخل والخارج وعلى رأسها الفساد والواقع المعاشي الخطير كما الموقف من المؤامرة على الشقيقة سورية والعدوان على اليمن الشقيق الى انفضاض المخلصين من ابناء الحزب ومريديه من حوله، فليس بوطني من لايعارض بالقول والفعل سلوك الحكومة ونهجها وامعانها في تجويع المواطن واتخاذ مواقف تهدد الاردن كياناً وانساناً ومستقبل ، وليس بقومي من لايتصدى للمؤامرة على سورية ولايجعلها اولى اولوياته بل ويعاقب ويعادي من يقوم بهذا الدور من الرفاق ، ومن لايعلن موقفاً رافضا بوضوح لا لبس فيه لعدوان ال سعود على اليمن الشقيق ، فلايعقل ان يكون عفوياً غياب الحزب - بقرار قيادته وسكوت عضويته المتواضعة المتبقية- عن كل استحقاقات الداخل والخارج بحيث لايعقد فعاليةً ولايدعو الى نشاط او موقف، ولكن كيف لايكون كذلك والأطر التنظيمية والقطاعية لم تجتمع - في معظمها- منذ اكثر من سبعة اشهر، وليس ثمة من مجيب لتحذيراتنا !!.
ولّما لم تفلح كل محاولات دفع القيادة المركزية الى انقاذ الحزب وسمعته ، سواءً عبر مطالباتنا عقد اجتماعات موسعة لنقاش الازمة والبحث في الحلول او عبر المطالبة بعقد مؤتمر استثنائي او حتى عبر المذكرة التي طالبنا فيها بإنفاذ النظام الاساسي في ملف المال السياسي وطرد الامين العام فؤاد دبور استناداً الى العقوبات الحزبية الوارد في النظام الاساسي، ولمّا بات العمل التنظيمي والسياسي والاجتماعي داخل الحزب مجمداً يقتصر على المناكفة والفشل ، ولما لم يعد حزب البعث العربي التقدمي يمثل البعث بل بات عبئاً على البعث وقيمه ومبادئه ، ولمّا لم يتبقَ في صفوف الحزب من الرفاق المخلصين القادرين الذين يشهد لهم الجميع بالنضال والوعي ونظافة اليد الا القليل القليل ، ولأنني مؤمن بالبعث فكراً وعقيدةً لامجاملة فيها ولامساومة عليها فإنني أعلن غير حانث او ناكث وبكل فخر استقالتي من حزب البعث العربي التقدمي تاركاً ارثاً من العمل والجد والحرص والمسؤولية علّه يبقى مشرّفاً - على تواضعه- بدل ان يساء له اكثر وعلّني أُراكم عليه في ساحات النضال الحقيقي - وما أكثرها- مع المخلصين والشرفاء بعيداً عن الفساد والانبطاح وانصاف المواقف.
وإنني إذ أشعر ببالغ الأسى والحزن لما آل إليه حزب البعث ولاضطراري اتخاذ موقفي هذا لأؤكد ثباتي مع المخلصين من ابناء فكر البعث الحقيقين على عهد العروبة والمقاومة مهما تساقط من مدّعين ومهما اصرّ البعض على تشويه البعث وتدمير سمعته وحاضره ومستقبله والتضييق على المخلصين من أبنائه.