النسخة الكاملة

النائب البطاينه يكتب...محاسبة الوزراء حماية للآداء

الخميس-2015-07-15 01:57 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز-خاص بقلم النائب سليم البطاينة من الغريب في بلدنا عدم شيوع ثقافة محاسبة المسؤول مع أهمية هذه الثقافة ودورها في رفع مستوى الآداء وابقاء المسؤول في حالة يقضة دائمة وإنتباه لضمان عدم حدوث أخطاء أو خروقات قد يحاسب عليها. المحاسبة كما العقوبات تحقق ردعا ذاتيا و ردعا عاما بل أنها تؤمن تحفيز ذاتي وتحفيز عام أيضا، بمعنى أم الوزير أو المدير العام الذي يحاسب على أخطاءه سيتنبه لها مستقبلا كما أن أقرانه من المسؤولين الآخرين سيكونون حريصين لضمان عدم تعرضهملما تعرض له هذا الوزير او ذلك المدير. وحتى لا يقال أننا نتطلع دائما الى النصف الفارغ من الكأس فإنني سأتحدث في هذا الموضوع من زاوية النصف الملئان من خلال تسليط الضوء على النجاح الكبير لوزير المياه والري و وزير التربية والتعليم.  ما نشهده يوميا من الاراده الحقيقية التي نجح في تقديمها وزير المياه حازم الناصر  بالانتصار لحقوق الاردنيون ووقف مهزلة الاعتداء على خطوط المياه تجعلنا نندفع لتساؤل كبير لماذا لم يفعل وزراء المياه المتعاقبون ما فعله الناصر. أوقف مئات الاعتداءات لمتنفذين و قوى اجتماعية وعشائرية كانت تعتبر نفسها صاحبة سطوة في مناطقها التي كان يمنع دخول المفتشين اليها وأستعاد ملايين الدنانير التي حق من حقوق ابناء الشعب الاردني. لماذا لم يقم الوزراء السابقون بتغيير الانظمه وتفعيل القانون كما فعل الناصر رف عن اعتداءات كبيرة كانوا على علم بحدوثها؟ ألم يكن ذلك إهمال بالواجبات الوظيفية وفسادا يستدعي أن يحال على أثره كل وزراء المياه السابقون الى مكافحة الفساد..؟ أنا ارى أن بعض الوزراء السابقين كانوا شركاء بالاعتداء على حقوق المواطن وانه انا الاوان لفتح ملفات تلك الإعتداءات والزج بهم  الى السجن إذا ثبت تقاعسهم وإهمالهم في واحدة من أهم القطاعات الخدمية وأكثرها مساسا بحياة الناس. على الجهة الأخرى يقف وزير التربية والتعليم في مواجهة حيتان التعليم الخاص و "الخصوصي" الذين عملوا لسنوات على تدمير قطاع التعليم الحكومي لزيادة الاقبال عليهم ورفع مستوى أرباحهم. ما يواجهه الوزير محمد الذنيبات لا يقل خطورة عما تقوم به عصابات المافيا فطريقته في إدارة الوزارة أضرت بمصالحهم وأعادت للتعليم الحكومي هيبته، ووضعت القطار من جديد على سكته الصحيحة. السياسات التعليمية طيلة السنوات الماضية كانت تفرغ المدرسة من مضمونها حتى وصلت الى حالة عصية من التسيب والاهمال واللامبالاة وأصبحت وظيفة المعلم في ذيل الوظائف التي يحترمها الناس وهو ما دفع عشرات الاف المواطنين الى سحب ابنائهم من المدارس الحكومية وإرسالهم الى المدارس الخاصة التي تنامت وتعاظمت أرباحها على حساب جيوب المواطنين. لماذا لا يتم محاسبة كل وزراء التربية والتعليم السابقون الذين تقاعسوا في التصدي لهذه "المافيات" أو حتى الذين إشتركوا معها فاستثمروا في التعليم الخاص و عملوا على ضمان استمرار إنحدار التعليم الحكومي، لماذا لا يحساب الوزراء الذين كان التوجيهي في عهدهم وفق المصطلح الشعبي "شوربة" الا يبعث محاسبة اولائك الخيفة والحذر في نفوس غيرهم من المسؤولين فيخلصون في عملهم ويمنحونه حقه من الانتباه والاهتمام.  ونحن في مجلس النواب نرفع القبعات لبعض وزراء الحكومة الحالية الذين نراهم يبذلون بجد واخلاص جهودا مضنية لتقديم افضل ما لديهم ولتحسين عمل وزاراتهم ونطالب في حال تغير الحكومة منح هأولاء الفرصة لاستكمال برامجهم التصحيحية وخططهم الاستراتيجية للنهوض بالقطاعات التي يتولون أدارة شؤونها. وبالمقابل لا بد من فتح كافة الملفات لمحاسبة المقصرين سابقين كانوا او حاليين فهذه الحكومة كما تحوي عناصر مضيئة فإن فيها " وزراء حارات" يتوجب إقالتهم ومحاسبتهم لأنهم مأزومين ومترددين، ومثلما أن هناك وزراء ينتصرون للوطن فإن بعضهم يؤجج الوطن ويفاقم مشاكله.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير