النسخة الكاملة

العمل الاسلامي يهدد بحل الحزب

الخميس-2015-07-09 10:39 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز  هدّد حزب جبهة العمل الإسلامي بحل الحزب والإنسحاب من الحياة السياسية وذلك في لغة تصعيدية هي الأشد منذ هبوب رياح الأزمة العنيفة التي تجتاح (جماعة الإخوان المسلين) الحاضنة الأم للحزب.
وقال رئيس مجلس شورى العمل الإسلامي د. عبد المحسن العزام في بيان صدر عنه فجر الخميس وصل "عمون" نسخة منه "بات لزاماً على حزب الجبهة ان يبحث وعلى اعلى المستويات عبر مؤسساته الحزبية جدوى ومبررات الاستمرار بالعمل السياسي الحزبي".
وأشار إلى اهمية البحث عن خيارات اخرى في توظيف طاقات الحزب وكوادره لخدمة الدين والوطن وفق مبادئه ونظامه الداخلي - بحسب منطوق البيان-.
وهذه اللغة يستخدمها حزب جبهة العمل الإسلامي - التيار المعارض الأبرز في البلاد- لأول مرة، وتأتي هذه التطورات غداة اعلان جماعة الإخوان المسلمين استعدادها لدارسة الترخيص وفق شروط، وهي دعوة لم تلقَ صدى عند الجهات الرسمية ولم تتفاعل معها الحكومة.
وكانت قيادات من الجماعة الأم اعلنت عن ترخيصها لجمعية الإخوان المسلمين قبل نحو 4 شهور، بُعيد قرار اتخذته قيادة الجماعة برئاسة المراقب العام همام سعيد بفصل هذه القيادات.
وافضى النزاع بين الطرفين عقب الترخيص إلى موافقة السلطات على نقل ملكيات الجماعة الى الجمعية، وقد وجهت الجمعية انذاراً عدلياً إلى الجماعة لتسليم المقار والممتلكات.
وسبق هذه الاجراءات منع السلطات لجماعة الإخوان المسلمين إقامة احتفال في الذكرى السبعين لميلاد الجماعة (انشأت العام 1946م)، اتبعتها برفض اقامة حفل رمضاني دأبت "الاخوان" على الدعوة له في السنوات الأخيرة.
وكان رئيس الوزراء د. عبد الله النسور اعلن في حديث لفضائية العربية قبل أيام أن جماعة الإخوان المسلمين فقدت حقها في الوجود بسبب اجراءات إدارية متعلقة بالترخيص، وهو ما دفع الإخوان لتوجيه انتقادات مباشرة الى الرئيس النسور الذي اعتبرته يناقض ويغير موافقه وكلامه بحق الجماعة.
وتاليا نص بيان العزام رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي صادر عن رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } .
تدور الكثير من التساؤلات والمخاوف في اوساط الاردنيين حول المستقبل الذي ينتظرهم وينتظر ابنائهم في ضوء الأزمات والتحديات -الداخلية- المتداخلة التي تعصف بالوطن وساكنيه،بدأ بالأزمة الأقتصادية المتفاقمة والتي تتعمق وتتشعب سواء في حجم المديونية والتي فاقت ٢٢ مليار دينار وتستهلك ٩٧ بالمائة من الناتج الوطني،ومروراً باتساع دائرة الفقر والبطالة وارتفاع نسبة الجريمة وتجارة المخدرات والعنف المجتمعي فضلاً عن استشراء الفساد المالي والاداري والاخلاقي والهدم الممنهج للقيم العليا وانتشار الرذيلة.
ومّما يزيد الأمر سوءاً وبؤساً وحزناً انكار النظام لهذه الأزمات لا بل الزعم وعلى لسان كبار المسؤلين ان الأوضاع مستقرة وان البلد ينعم بالأمن والأمان!!. معزوفة باتت تشكل لافتة وعنوان في الخطاب السياسي والاعلامي الرسمي.
وهي اسطوانة مشروخة ومملّه وغير صحيحة الاّ اذا كان مقصود الأمن والأمان لأولئك الذين تطاولو على المال العام ونهبوا خيرات الوطن وباعوا مقدراته ومؤسساته ورهنوه للدائنين الدوليين وفي هذا تشويه مقصود لمفهوم الأمن الواسع والشامل ولا زال اولئك الناهبون يعيشون بأمن وأمان وفوق المساءلة او المحاكمة.
والأمر الاخر، ان النظام مستمر بتعطيل الحياة السياسية وتعطيل قنوات الحوار الحقيقي واكتفاءه بمحاورة نفسه داخل مؤسساته التي صنعها على عينه في مجلسي الاعيان والنواب واجراءه اصلاحات شكلية علي مقاسه هو.
وبدلا من تحمل مسؤلياته الوطنية والتاريخية والتلاقي مع القوى السياسية المختلفة على طاولة حوار جاد ومسؤول راح النظام يكيد للحركة الاسلامية باعتقال بعض رموزها، وتدبير الانقلاب على شرعية الجماعة بحجة تصويب وضعها القانوني!! ان انسداد الافق السياسي وتفرد النظام بالسلطة والمال ولاعلام والتضييق على الحريات واحكام القبضة الامنية وترهيب الناس بحجة الحرب على الارهاب ومحاكمة اصحاب الرأي وسطو محكمة امن الدولة على صلاحيات القضاء واستقلاله واصدارها الاحكام الجائرة بحق رموز وطنية واسلامية لهو دليل اخر على وصول قوى المعارضة السياسية الى طريق مسدود مع النظام بعد ان احكم قبضته ووصايته علي كل المؤسسات العامة والخاصة وتغييبه للمؤسسية باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الوطن وبناء على ما تقدم فقد بات لزاماً على حزب الجبهة ان يبحث وعلى اعلى المستويات عبر مؤسساته الحزبية جدوى ومبررات الاستمرار بالعمل السياسي الحزبي والبحث عن خيارات اخرى في توظيف طاقات الحزب وكوادره لخدمة الدين والوطن وفق مبادئه ونظامه الداخلي.
والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.
رئيس مجلس الشورى د. عبد المحسن العزام الأربعاء 8-7-2015 - See more at: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=235950#sthash.olTEbQmI.dpufهدّد حزب جبهة العمل الإسلامي بحل الحزب والإنسحاب من الحياة السياسية وذلك في لغة تصعيدية هي الأشد منذ هبوب رياح الأزمة العنيفة التي تجتاح (جماعة الإخوان المسلين) الحاضنة الأم للحزب.
وقال رئيس مجلس شورى العمل الإسلامي د. عبد المحسن العزام في بيان صدر عنه فجر الخميس وصل "عمون" نسخة منه "بات لزاماً على حزب الجبهة ان يبحث وعلى اعلى المستويات عبر مؤسساته الحزبية جدوى ومبررات الاستمرار بالعمل السياسي الحزبي".
وأشار إلى اهمية البحث عن خيارات اخرى في توظيف طاقات الحزب وكوادره لخدمة الدين والوطن وفق مبادئه ونظامه الداخلي - بحسب منطوق البيان-.
وهذه اللغة يستخدمها حزب جبهة العمل الإسلامي - التيار المعارض الأبرز في البلاد- لأول مرة، وتأتي هذه التطورات غداة اعلان جماعة الإخوان المسلمين استعدادها لدارسة الترخيص وفق شروط، وهي دعوة لم تلقَ صدى عند الجهات الرسمية ولم تتفاعل معها الحكومة.
وكانت قيادات من الجماعة الأم اعلنت عن ترخيصها لجمعية الإخوان المسلمين قبل نحو 4 شهور، بُعيد قرار اتخذته قيادة الجماعة برئاسة المراقب العام همام سعيد بفصل هذه القيادات.
وافضى النزاع بين الطرفين عقب الترخيص إلى موافقة السلطات على نقل ملكيات الجماعة الى الجمعية، وقد وجهت الجمعية انذاراً عدلياً إلى الجماعة لتسليم المقار والممتلكات.
وسبق هذه الاجراءات منع السلطات لجماعة الإخوان المسلمين إقامة احتفال في الذكرى السبعين لميلاد الجماعة (انشأت العام 1946م)، اتبعتها برفض اقامة حفل رمضاني دأبت "الاخوان" على الدعوة له في السنوات الأخيرة.
وكان رئيس الوزراء د. عبد الله النسور اعلن في حديث لفضائية العربية قبل أيام أن جماعة الإخوان المسلمين فقدت حقها في الوجود بسبب اجراءات إدارية متعلقة بالترخيص، وهو ما دفع الإخوان لتوجيه انتقادات مباشرة الى الرئيس النسور الذي اعتبرته يناقض ويغير موافقه وكلامه بحق الجماعة.
وتاليا نص بيان العزام رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي :
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صحفي صادر عن رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } .
تدور الكثير من التساؤلات والمخاوف في اوساط الاردنيين حول المستقبل الذي ينتظرهم وينتظر ابنائهم في ضوء الأزمات والتحديات -الداخلية- المتداخلة التي تعصف بالوطن وساكنيه،بدأ بالأزمة الأقتصادية المتفاقمة والتي تتعمق وتتشعب سواء في حجم المديونية والتي فاقت ٢٢ مليار دينار وتستهلك ٩٧ بالمائة من الناتج الوطني،ومروراً باتساع دائرة الفقر والبطالة وارتفاع نسبة الجريمة وتجارة المخدرات والعنف المجتمعي فضلاً عن استشراء الفساد المالي والاداري والاخلاقي والهدم الممنهج للقيم العليا وانتشار الرذيلة.
ومّما يزيد الأمر سوءاً وبؤساً وحزناً انكار النظام لهذه الأزمات لا بل الزعم وعلى لسان كبار المسؤلين ان الأوضاع مستقرة وان البلد ينعم بالأمن والأمان!!. معزوفة باتت تشكل لافتة وعنوان في الخطاب السياسي والاعلامي الرسمي.
وهي اسطوانة مشروخة ومملّه وغير صحيحة الاّ اذا كان مقصود الأمن والأمان لأولئك الذين تطاولو على المال العام ونهبوا خيرات الوطن وباعوا مقدراته ومؤسساته ورهنوه للدائنين الدوليين وفي هذا تشويه مقصود لمفهوم الأمن الواسع والشامل ولا زال اولئك الناهبون يعيشون بأمن وأمان وفوق المساءلة او المحاكمة.
والأمر الاخر، ان النظام مستمر بتعطيل الحياة السياسية وتعطيل قنوات الحوار الحقيقي واكتفاءه بمحاورة نفسه داخل مؤسساته التي صنعها على عينه في مجلسي الاعيان والنواب واجراءه اصلاحات شكلية علي مقاسه هو.
وبدلا من تحمل مسؤلياته الوطنية والتاريخية والتلاقي مع القوى السياسية المختلفة على طاولة حوار جاد ومسؤول راح النظام يكيد للحركة الاسلامية باعتقال بعض رموزها، وتدبير الانقلاب على شرعية الجماعة بحجة تصويب وضعها القانوني!! ان انسداد الافق السياسي وتفرد النظام بالسلطة والمال ولاعلام والتضييق على الحريات واحكام القبضة الامنية وترهيب الناس بحجة الحرب على الارهاب ومحاكمة اصحاب الرأي وسطو محكمة امن الدولة على صلاحيات القضاء واستقلاله واصدارها الاحكام الجائرة بحق رموز وطنية واسلامية لهو دليل اخر على وصول قوى المعارضة السياسية الى طريق مسدود مع النظام بعد ان احكم قبضته ووصايته علي كل المؤسسات العامة والخاصة وتغييبه للمؤسسية باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الوطن وبناء على ما تقدم فقد بات لزاماً على حزب الجبهة ان يبحث وعلى اعلى المستويات عبر مؤسساته الحزبية جدوى ومبررات الاستمرار بالعمل السياسي الحزبي والبحث عن خيارات اخرى في توظيف طاقات الحزب وكوادره لخدمة الدين والوطن وفق مبادئه ونظامه الداخلي.
والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.
رئيس مجلس الشورى د. عبد المحسن العزام
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير