الكونغرس يوافق على "تسريع" التبادل العسكري مع الأردن للتصدي إلى (داعش)
الأربعاء-2015-07-08 09:52 pm
جفرا نيوز -
وافق الكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء على تشريع ينص على "تسريع" التبادل العسكري مع الأردن في سبيل مساندته في عمليات التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وسوريا.
وذكرت تقارير وسائل إعلام محلية أن تشريع الكونغرس يضع الأردن في مصاف دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) من حيث سرعة بحث وإقرار صفقات تبادل الأسلحة.
واضافت ان التشريع يتيح كذلك المجال أمام الخارجية الأمريكية لرفع سقف الدعم الاقتصادي والتعاون العسكري مع الأردن اذا ما سمحت الميزانية الفيدرالية بذلك.
ونقلت التقارير عن مقدمة مشروع القانون وعضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا ليان ليثنين القول "انه من واجب الكونغرس القيام بكل شيء لمساعدة أصدقائنا في الدفاع عن انفسهم والتصدي لزحف الذعر".
يذكر ان الأردن يحصل على مساندة من الولايات المتحدة تصل الى أكثر من 450 مليون دولار سنويا وسط تحرك كشف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عنه في فبراير الماضي بزيادة الدعم الى مليار دولار بحلول عام 2017
من جهة اخرى قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي الثلاثاء 7 تموز 2015 ان الشركاء الميدانيين المحليين هم فقط الذين يستطيعون دحر المسلحين الذين ينتمون إلى تنظيم داعش.
وقال كيربي الذي كان يرد على أسئلة الصحفيين أثناء إيجازه الصحفي اليومي تعقيباً على إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة التي أعلنها من وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الاثنين (6/7/2015) بخصوص مدى فعالية القصف الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد مواقع تنظيم "داعش" في سوريا والعراق في ضوء تأكيد الرئيس مجدداً أنه لن يرسل قوات أميركية برية إلى أتون المعركة مع التنظيم "فقط عندما يكون هناك شركاء محليين على الأرض سيكون لديك قدرة وفعالية ضد المجموعة (داعش)".
وأضاف كيربي "لقد رأينا في مناطق في العراق أنه بغض النظر عما إذا كانت مقاومة داعش من قبل البيشمركة (الكردية) في الشمال أو القوات المسلحة العراقية في الجنوب فإن النتائج كانت بالغة الأثر في دحر داعش".
وأضاف كيربي "كما أننا رأينا ذلك في مناطق متعددة في الشمال السوري في مواجهة داعش وأن الرئيس أوباما شرح ذلك (في كلمته في البنتاغون)" في إشارة إلى فعالية المليشيات الكردية.
وكان الرئيس أوباما قال الاثنين (6 تموز) في كلمة في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إثر انتهاء اجتماعه مع وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي وبقية أعضاء فريقه للأمن القومي، إن مواجهة تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية -داعش"، تتطلب مواجهة فكره المنحرف كذلك، مؤكدا أن التحالف حقق تقدما في محاربة التنظيم.
وأكد أوباما أن إستراتيجيته لمواجهة "داعش" لن تشمل إرسال أي قوات برية لمحاربة التنظيم، مشيرا إلى أن التنظيم فقد 40 بالمئة من المناطق، التي كان يسيطر عليها في العراق.
وأشار أوباما إلى مساعي واشنطن لإنشاء تحالفات وشراكات في المنطقة لمواجهة التنظيم، رغم اعترافه بأن المعركة ضد داعش لن تنتهي قريبا.
ويقول مراقبون أن إستراتيجية الرئيس الأمريكي فشلت حتى الآن في إضعاف التنظيم.
وحدد أوباما إستراتيجيته بناءً على أربعة أسس وهي: تكثيف الضربات الجوية ضد مواقع التنظيم في كل من العراق وسوريا، حيث اشار إلى أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سدد حتى الآن 5000 غارة جوية ضد مواقع التنظيم في البلدين؛ وتعزيز القوات الأرضية (المكونة من الجيش العراقي، وقوات البيشمركة الكردية في العراق، والمليشيات الكردية في شمال سوريا) ومساعدتها في التدريب والإرشاد عبر المستشارين الأمريكيين الموجودين في العراق؛ والاعتماد على الإمكانيات الاستخبارية التي تمتلكها الولايات المتحدة وجمعتها عبر حربها الطويلة ضد الإرهاب لاكتشاف واستباق العمليات الإرهابية قبل حدوثها؛ وتعزيز الدعم الإنساني للاجئين العراقيين والسوريين وضمان عودتهم بأمان إلى مدنهم وقراهم بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية والعرقية.
وأشار الرئيس أوباما إلى أن تهديدات تنظيم "داعش" الإرهابي تجاوزت العراق وسوريا وطالت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى الهجمات الإرهابية التى شهدتها مؤخرا تونس والكويت وشبه جزيرة سيناء المصرية.
وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي اعترف بأن التنظيم الإرهابي "داعش" قد تجاوز العراق وسوريا وامتد إلى دول أخرى، وأن هزيمته تحتاج إلى وقت طويل، إلا أنه في الوقت نفسه أكد أن "داعش" مني بخسائر أفقدته السيطرة على أراض واسعة كان يهيمن عليها في الفترات السابقة معرباُ عن ثقته بأن "دحر التنظيم والقضاء عليه سيحدث في نهاية المطاف".
واعتبر الرئيس الأمريكي في معرض حديثه عن هزيمة "داعش" انها تتطلب "عملية انتقال للسلطة في سوريا لا تتضمن (الرئيس السوري بشار) الأسد".
ويواجه أوباما انتقادات لاذعة من صقور اليمين في الكونغرس بعد اعتراف وزير الدفاع آشتون كارتر أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي الكونغرس الثلاثاء 7 تموز أن خطة تدريب قوة من المعارضة السورية لمواجهة تنظيم "داعش" تأخرت كثيراً،ولم تشمل سوى تدريب 60 مقاتلا فقط انضموا للبرنامج اي ما يعادل 1% فقط من العدد المستهدف، حيث بدأ الجيش الأميركي برنامجه في شهر أيار الماضي لتدريب نحو 5400 مقاتلا في العام ،معترفاً بأن عدد المتدربين السوريين "أصغر بكثير مما كنا نأمله في هذه المرحلة"، مرجعا ذلك إلى التشدد في عملية التدقيق في اختيار المتدربين.
كما أقر البيت الأبيض بأن عدد المتطوعين "ليس كافيا"، لكنه أكد الحذر التام بشأن انتقاء المشاركين في البرنامج التدريبي الذي يتم في مواقع في الأردن وتركيا، وذلك وفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست.
من جانبه، قال رئيس لجنة القوات المسلحة السيناتور الجمهوري جون ماكين "لا يوجد سبب مقنع للاعتقاد بأن ما نفعله حاليا سيكون كافيا لتحقيق الهدف المنشود للرئيس بإضعاف أو تدمير تنظيم داعش في نهاية المطاف".
وقال السيناتور الديمقراطي البارز جاك ريد إن التنظيم "لا يزال القوة المهيمنة في غرب سوريا.. وفي ظل غياب معارضة معتدلة لديها الإصرار والقدرة على انتزاع أراض من داعش والاحتفاظ بها.. فمن غير المتوقع حدوث أي تغيير في الوضع الراهن".