كيلو الليمون بـ 3 دنانير.. لعنة الاحتكار !
الأربعاء-2015-07-08 12:03 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- فارس حباشنة
لا تكاد تتفاجأ بأن سعر كيلو غرام الليمون استقر طوال شهر رمضان ما بين2-3 دنانير، الليمون لا تخلو مائدة الإفطار اليومية من استعماله في تحضير «السلطة والفتوش وأطعمة أخرى «، وهو مؤشر على تحديد كلفة أصحن المقبلات الرئيسة على أي مائدة رمضانية، وعلى اعتبار أن بقية المكونات أسعارها متواضعة لحد ما خلال هذا الموسم الرمضاني.
ارتفاع سعر الليمون غير مقترن بسياسة العرض والطلب في السوق، والتي تتحكم عادة بأسعار المواد الاستهلاكية، على ما يبدو فإن المستهلكين محكومون بقبضة الاحتكار، وحقوقهم مهدورة في الحصول على سلع ذات جودة ونوعية جيدة وبأسعار منطقية وحقيقية.
«الاحتكار « لا يولد من عبث أو فراغ، بل ثمة «مافيات « من تجار تنشط وتفعل في الاسواق، تتحكم بإدخال سلع رديئة وسيئة الى الأسواق، وبين مشكلة وأخرى، تستمر الأسعار بالارتفاع رغم انخفاضها الحاصل عالميا، ويبدو هذا أن السوق المحلي خارج ومنعزل ومنفصل عن معادلة السوق العالمي.
وفي تلك الحالة وغيرها، فإن الأسواق تشهد انفلاتا جنونيا للأسعار، ثمة فراغات تشريعية ورقابية في ضبط الأسعار وحماية المستهلك تسمح للمحتكرين في التحكم بالأسعار والغلو برفعها، وتثبيتها على حد سقف جنوني.
كليو غرام الليمون -على سبيل الذكر لا الحصر- قفز سعره خلال أقل من اسبوعين نحو الضعف، والسبب عند سؤال التجار يعزى لحلول شهر رمضان، وكأن الليمون أضحى من معادلات رمضان الغذائية، والأمر ليس من قبيل الصدفة، بل هو يكشف ويعري قوانين السوق الاعتباطية من خلال قوى الاحتكار التي تتعامل بعقلية « السوق السوداء» ببشاعة الاحتكار والربح الجنوني.
أمر الليمون وغيره من السلع والمواد الغذائية ليس غريبا، وعلاجات الحكومة في كل المواسم تخفق، وما هو حاصل يختصر بوضوح حجم جماعات متنفذة تتحكم في سوق الاستيراد، وبمعنى آخر تكرس علاقات معادلة الاحتكار حتى لا يكاد أن تصوبها كل قوانين التجارة ومنع الاحتكار وحقوق المستهلك.
تلك الضوابط اللامعقولة التي سيطرت على السوق تؤدي الى تأجيج ارتفاع أسعار سلع ومواد استهلاكية كثيرة، عندما تفك الاغلال للتجار وتغيب آليات التوزان القانونية والمنطقية في ضبط الاسعار، وكما يبدو فإن ذلك الحال كرس ارتفاعا دائما عابرا للمواسم ومنافيا لمعايير العرض والطلب لسلع ومواد استهلاكية كثيرة.
بحسب إحصاءات غير رسمية إان معدل الاحتكارات في السوق يصل الى 60 %، ما يعني أن الأسعار التى نراها في السوق لخضار وفواكه وسلع أخرى فإنها غير حقيقية وليست ناتجة من توازن بالعرض والطلب، بل تسويات سعرية سوقية تبقي هوامش لأرباح جنونية للتجار بكل مراحل تسويق السلعة ما يؤدي حتما الى الحاق الأذى بذوي الدخل المحدود.