النسخة الكاملة

عندما يستقيل وزير الامن ...

الثلاثاء-2015-05-19
جفرا نيوز - جفرا نيوز - نصوح المجالي ينطبق على استقالة وزير الداخلية حسين المجالي المثل الانجليزي القائل عندما اكون على حق لا احد يتذكر وعندما اكون على خطأ لا احد ينسى ، فالرجل له مواقف امنية لا تُنسى في الربيع العربي جنبت الاردن سفك الدماء وبردت اجواء ساخنة في الشارع الاردني لقيت ثناء القيادة والناس واثنى بسببها العالم على الاردن وعلاقة نظامه السياسي بالشعب الاردني ، وعندما سال الدم غزيرا حولنا بقيت صورة دولتنا وقيادتنا ناصعة مميزة في ظرف من أصعب الظروف ، ويذكر للفريق المجالي الدور النبيل للأمن في عهده كما يذكر دور كل أردني مخلص ساهم في حل أزمات البلاد .
لم تخف المناكفات التي مارسها مدير الامن العام السابق من منطلق شخصي لم نعهده من قبل ضد وزير الداخلية والذين عملوا بإخلاص إلى جانبه في جهاز الامن العام ، كما لم تخف العلاقة المتوترة سادت ايضا بين مدير الامن العام المقال وبين مدير عام الدرك السابق ، و كأن الخلف في أي موقع امني يحمل ضغينة لمن سبقه في المنصب لأسباب شخصية على حساب مصلحة البلاد .
ثم إن العلاقة بين وزارة الداخلية والأجهزة الامنية المستقلة التابعة لها علاقة فضفاضة تسمح لمدراء الأجهزة أن يديروا ظهورهم أو ان يماطلوا في تنفيذ تعليمات الداخلية بذريعة الاستقلالية ، وعلاج ذلك بأن ينص القانون صراحة بأن مرجعية هذه الاجهزة من حيث تنفيذ القرارات مردها لوزارة الداخلية حتى لا تصبح قضايا الامن تحت رحمة امزجة مدراء الاجهزة وحساباتهم الخاص والمؤسف أن كثيرين ينتظرون سقوط الجمل حتى يسنوا سكاكينهم في جميع الحالات المماثلة حين يغادر المسؤول موقعه .
أنا لم ادخل مكتب حسين المجالي منذ تسلم منصبه سواء في الامن او الداخلية وليس بيني وبينه علاقة خاصة ولا اعتقد انه كان معنيا كثيرا بالعلاقة مع اقربائه لكني أرى انه ضحية خلل واضح في منظومة الامن كان يجب أن يصحح من قبل باعتبار الامن ركن السلامة الاول في بلادنا و شغلنا الشاغل هذه الايام ، وأن خطورة عدم وضوح المرجعيات واستمرار المناكفات لم تخف على احد من بداية ملامح هذه الازمة .

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير