النسخة الكاملة

عرب: تعيين وزير بالوكالة مقبول ومشروع "دستورياً"

الإثنين-2015-05-18
جفرا نيوز - جفرا نيوز - حنين البيطار

أكد المحامي والخبير الدستوري يونس عرب أنه إستناداً لأحكام الدستور الأردني والأنظمة التي تحكم عمل مجلس الوزراء فإن تعيين وزيراً بالوكالة من حيث المبدأ أمر مقبول ومشروع "دستورياً" .

واضاف عرب لـ "جفرا نيوز"  أن تعيين الوزير بالوكالة لوزارة استقال وزيرها يجب ان تكون في سياق مفهوم (الوكالة) بمعنى انه لم يُعين وزيراً أصيلاً انما يُعين شخصاً لتسيير الاعمال ولن يكون صاحب قرارات حاسمة كالوزير الأصيل ، منوهاً بأن حدود الانابة والتفويض والوكالة محددة بما لا يمس الصلاحيات الاساسية للأصيل إستناداً الى نظريات القانون الاداري والدستوري معاً .

وفيما يتعلق في وزارة الداخلية قال عرب انها من الوزارات السيادية التي يحتل وزيرها موقعاً هاماً في الجسم الحكومي ويفترض ان يرأس اجهزتها الأمنية بعض قادتها يُعينون مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني وفقاً للتعديلات الدستورية الأخيرة .

واشار الى ان تسيير الاعمال في الوزارة يجب ان لا يتجاوز وقت محدود منوهاً بانه لا يوجد نص قانوني يتعلق في هذه المدة ، انما طبيعة التفويض والعمل بالوكالة وطبيعة تسيير الاعمال مع اهمية هذه الوزارة يفرض ان تكون المدة قصيرة ولا عذر للحديث عن احتمالات التعديل الوزاري وابقاء الوزير بالوكالة .

ولفت عرب ان أغلبية الحكومات يقوم رئيس الوزراء بمهام وزير الداخلية الى حين تعيين الوزير وليس انتقاصاً من الوزراء الاخرين ولكن لاهمية الوزارة ولان رئيس الوزراء لا يبقى على سدتها مدة طويلة ، وهذا يؤكد انه من المفروض تعيين وزيراً للداخلية لاستقرار الاستراتيجية الامنية ولضمان التنسيق بين الاجهزة الامنية والذي كانت سبباً في استقالة الوزير .

وختم عرب "اذا كان الدستور ونظام مجلس الوزراء لا يمنع وزيراً للداخلية بالوكالة فإن ذلك مُقيد بمراعاة اهمية هذه الوزارة ووجوب الاسراع في تعين وزيراً لها ."
وخلافاً لرأي الخبير الدستوري يونس عرب هناك اجتهادات قانونية تُشير أن مبدأ تسيير الاعمال نطاقه محدود للحكومات المستقيلة وبحاجة الى ارادة ملكية حيث لا يقوم الأمين العام بالعمل تلقائياً٬ اذ تتوزع الصلاحيات بين الانظمة التي هي جزء من عمله الاصلي وصلاحيات الوزير المستجدة على عمله.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير