هل اصبح التغيير الحكومي ضرورة ؟
الخميس-2015-05-14 06:47 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - د. هيثم العقيلي المقابلة
ما حدث في ثلاث جامعات رسميه من ثلة من الموظفين يعد تماديا غير مقبول على الاطلاق و لكن ليس هنا بيت القصيد. ما يحدث بشكل عام يدل على احتقان عام و احباط من السياسات الحكوميه التي ضغطت الشعب حد الانفجار و اوقفت عجلة الاقتصاد و مع ذلك ما زالت ارقام المديونيه بالازدياد.
عندما تتحول الجامعات الى مؤسسات تنميه اجتماعيه تئن بالبطاله المقنعه لموظفين لم يعينوا اساسا على عامل الحاجه و الكفائه و التنافس و تصل نسبة الموظف الى عضو هيئة التدريس الى 8:1 مقارنه بالنسبة العالمية 2:1 فان هنالك خلل حقيقي و عندما تصبح كل جامعة من املاك المنطقه و تدار على اساس الارضاءات فلا عجب ان يحدث ما حدث.
عندما تعاقب الجامعة التي تمثل نموذجا بخلوها من العنف و بتميزها و تترك اسابيع بلا رئيس و تصبح مختبر تجارب لاجتهادات و قرارات لجان تقييم و استقلالية مجلس لم يكن يوما مستقلا الا على الورق فلا عجب ان يتطاول مجموعة موظفين على هيبة الجسم التعليمي و رمزية منصب الرئيس و نوابه الذين يحملون جميعا درجة الاستاذ دكتور.
عندما يطعن طبيب امام عائلته بدون سبب مقنع فمن سينقنعنا جميعا بالامن و الامان. عندما يقتل اشخاص في مشاجرة عشائريه لاسباب تافهه اذا اين الوعي. عندما يحمل الشرطي روحة على كفه عند تعقب مطلوب بعشرات الجرائم اذا اين هيبة الدولة.
القضية تعدت كل الحدود و اصبح ثمن بقاء الحكومه هيبة الدولة و استقرارها فلا الوضع الاقتصادي للاحسن و لا الوضع الامني مستقر و احتقان بلا امل و بلا حلول في الافق. يجب الاعتراف ان السياسات الحكومية لم تؤتي اكلها فقد تعاملت بادارة المشاكل بدل حلها. لا يمكن تمويل العجز بالضرائب و لا يمكن احلال الاستقرار بالطرق الامنيه فقط و لا يمكن اعادة الهيبة بالطبطبه و تطيب الخواطر و استرضاء كل متمرد.
اقتصاديا البلد دوما تئن من الاوضاع الاقتصاديه و لكن لم يحدث ان يتم حل المشكلة الاقتصاديه بتعميقها بالضرائب و تاكل الرواتب و التضييق على الناس بهذه الطريقه. و لم يحدث تدليل لكل متمرد او مشاغب كما يحدث الان و لم يحدث ان تكون فوضى التصريحات للمسؤولين السابقين خنجرا في قلب الاردن كما الان. لم يحدث ان تفلت الثلة غير المنظبطه من الاعلاميين على حساب الاعلام الرزين كما الان. اليس ما يحدث تدمير لقطاعين مهمين هما التعليم الجامعي و الطب و كليهما من اعمدة الاقتصاد و الفخر الاردني.
ملخص الحكاية ان الشعب محتقن و الناس محبطه و السياسات الحكومية تصب الزيت على النار و بدل ان تفتح كوه بالجدار تغلق كل بصيص امل و اصبح رحيل الحكومة خير من بقائها.
كلنا امل في جلالة سيدنا الذي عودنا على القرارات الصارمه و التي تعيد الامور الى مسارها و تفتح طريق الامل من جديد. فالبلد برأيي الشخصي يحتاج الى رئيس جديد مقبول شعبيا و يشعر مع المواطن و صريح و له خبرة بالعمل العام و حكومة تمثل انفراجا سياسيا و يبقى سيد البلاد الاقدر على تقييم الامور و تقويمها.
دامت الاردن عزيزه منيعه بقيادتها الهاشميه و شعبها الابي و جيشها المغوار و مؤسساتها الامنيه المخلصه.
د. هيثم العقيلي المقابله/جامعة العلوم و التكنولوجيا