الجامعات واجهة لهيبة الدولة والتطاول عليها يعني تحطيم القانون
الإثنين-2015-05-11 11:45 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز-كتب محرر الشؤون المحلية
يبدو وان التعليم العالي في الأردن يدخل في مأزق الفوضى بسبب الإخلال بأهم عنصر من عناصره وهو الأمن التعليمي والبيئة التعليمية النظيفة التي بدأ يشوبها العكر بسبب تصرفات قلة من الغاضبين أبدا الذين لايراعون أي حرمة للجامعة كمكان مقدس يبني العقول والاجيال القادمة.
وفي الوقت الذي تتنامى فيه ظاهرة العنف الجامعي كظاهر غير صحية مقلقة نتفاجا بممارسات من الكادر الوظيفي لبعض الجامعات يزيد الطين بلة ويزيد نسبة العكورة في البيئة التعليمية التي يفترض أن تكون نظيفة جدا.
اليوم تناقلت وسائل الاعلام نبأ هجوم موظفين على رئاسة جامعة مؤتة وفي الامس القريب كانت جامعة البلقاء التطبيقية في نفس المواجهة وشهدت نفس الحدث وهذا يعكس عدم احترام مبدأ سيادة القانون ودولة المؤسسات بل واعتداء على هيبة الدولة والاخلال بالامن .
ربما آن الاوان لان تضع الدولة حدا لظاهرة الفوضى في الجامعات التي تتكاثر بشكل ريعي وصارت تشابه المؤسسات الحكومية أو بالأحرى -المستقلة شبه الحكومية - في بيئتها، ان كان من ناحية الواسطة او المحسوبية او التعيينات في المناصب فقد صار لكل قرية وعشيرة جامعتها وتتعامل معها كمزرعة خاصة ومنطقة نفوذ ممنوعة على الغير.
إن ممارسات كالتي شهدتها جامعة مؤتة اليوم وربما تشهدها جامعات أخرى غدا لاتدل الا على ازمة فكرية وسلوكية وعدم احترام لهيبة الدولة التي تشكل الجامعات واجهتها الحضرية ومصنعا لرجال المستقبل ويفترض ان يكون الموظفون قدوة وعلى قدر من المسؤولية والانضباط يفوق الطلبة.
آن الاوان لندق ناقوس الخطر وان تضع الحكومة خطة انقاذ سريعة لسمعة التعليم الجامعي في الأردن وتتدخل بقوة القانون لوضع حد لانحدار هيبة الدولة ومؤسساتها.

