شراء سيارات برسم «الشيكات المؤجلة «..سؤال محير
الأحد-2015-05-10 12:24 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
في هذه الايام يسود سوق السيارات حديث غريب ومثير للجدل، وفحواه انتشار معارض ومكاتب تجارية تشتري بشيكات «مؤجلة الدفع « السيارات باعلى من سعرها السوقي باضعاف، وتبيعها باقل من قيمة سعرها السوقي.
ويواجه ذلك وابل من الاسئلة المحيرة عن مصير تلك الشيكات مؤجلة الدفع والتي تقدر باكثر من 15
مليون دينار، ويبدو أن تلك الظاهرة التي تجتاج سوق السيارات لا تزال غامضة وعصية على التطويع لفهمها وإدراكها بما هو منطقي ومعقول.
هذا الواقع الغريب الذي يسود سوق السيارات، بكل ما يتوافر من معلومات أولية عن عمليات ضبابية لبيع السيارات بالشيكات المؤجلة، لا يبشر بالخير على كل الاحوال، الكل يتحدث برعب عن ما يجري، والسوق يمر بحالة حرجة، حيث يتحدث التجار عن خوف من الافلاس والاقفال، الشكاوى كثيرة ولا تعرف طريقها الى اين ؟
المسألة عمرها لا يتجاوز 6 شهور، وتولد عنها نحو 10 معارض متخصصة بهذا النشاط التجاري المثير للجدل بعضها في المركز «عمان « واخرى تنتشر في محافظات جنوبية، تجار ومواطنون متورطون ببيع مركباتهم بالشيكات المؤجلة يلتقطون انفاسهم الاخيرة بانتظار موعد صرفها.
اسباب كثيرة تدعو الى تنامي الخوف والرعب، فسوق السيارات تعرض خلال الاعوام الماضية الى هزات كثيرة، بدءا من قضية» الشيك « والتي كان بطلها تاجر اشترى سيارات بشيكات بنحو 5 ملايين دينار وهرب خارج البلاد، وقضايا أخرى مماثلة ما زالت تداعياتها تعتري سوق السيارات وراح ضحيتها ملايين الدنانير.
عمليات بيع وشراء المركبات بهذه الطريقة المثيرة للجدل، ذهب بعض المراقبين الى تشبيهها شكلا ومضمونا بازمة « البورصة العالمية « التي ضربت بعمق الاقتصاد الاردني قبل أعوام مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الفوارق بين التجارتين، ولكن بالمحصلة فان المسألة تنحصر بتجميع أموال المواطنين بطريقة أو اخرى.
ما يجري في سوق السيارات يمكن وصفه بالفضيحة المرتقبة دون «أدنى شك « في ظل تجارة تشوبها
الفوضى وغياب الرقابة، وحتى اليوم فيبدو أن ما يجري في سوق السيارات بعيد عن هموم السلطات المعنية، ولذا يرى كثيرون ضرورة لتدخل وقائي يلجم مبكرا أي مضاعفات قد تطال باضرارها المالية عددا أكبر من المواطنين. الدستور

