النسخة الكاملة

دعوات متطرفة لاقتحام جماعي لـ "الأقصى "الخميس

الثلاثاء-2015-04-21 10:01 am
جفرا نيوز - عمان- دعت جماعات يهودية متطرفة أمس إلى تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى المبارك بعد غد الخميس ورفع الأعلام الإسرائيلية داخله، للاحتفاء بمزاعم ما يسمى "ذكرى إعلان الاستقلال". تزامن ذلك مع رصد معطيات حديثة وصول "حجم الحفريات الإسرائيلية المنفذة أسفل ساحة البراق وأسفل المسجد الأقصى إلى ما يعادل مجمل مساحة المسجد الأقصى المبارك البالغة 144 ألف م2". وقال رئيس مركز القدس الدولي للدراسات حسن خاطر إن "سلطات الاحتلال تعمل بشكل متواصل لتنفيذ الحفريات التي وصلت إلى أعماق كبيرة أسفل المسجد الأقصى، من دون أن تتوقف حتى تستهدف مجمل مساحة الحرم القدسي الشريف بكامله". وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يواصل الحفر في خمس مناطق بالبلدة القديمة، بينما يواصل عملياته باستقطاع مساحة البراق ومساحات أخرى، منها استلاب جزء من حارة المغاربة، حتى وصلت الحفريات حدّ قبة الصخرة المشرفة". وأوضح بأن "تجمع الحفريات يصبّ نحو ساحة البراق التي باتت مركزاً رئيسياً للتهويد"، حيث يقوم "الاحتلال من خلال ساحة البراق وأسفلها بإدارة عملية الحفر في المدينة المقدسة وتحت أساسات المسجد الأقصى". وأفاد بأن "الاحتلال يمضي قدماً في مخطط تحويل ساحة البراق إلى أكبر تجمع للمعاهد والأبنية الدينية اليهودية في العالم. وقال إن "سلطات الاحتلال تحاول استثمار الحفريات المتواصلة في مجال السياحة الدينية، عبر تحويلها إلى متاحف ومراكز للوفود والزوار الأجانب، تزامناً مع ترويج الأكاذيب والخرافات التي تزعم بالروابط الوشيجة بين تاريخ المدينة المقدسة وآثارها بالمكان والتاريخ اليهودي الزائف". وأكد "أهمية التحرك العربي الإسلامي من أجل حماية الهوية والحقيقة التاريخية والحفاظ على معالم المدينة المقدسة من محاولات التزوير الإسرائيلي". وأشار إلى أن "هناك تصعيداً إسرائيلياً مستمراً من دون أي تغيير على مستوى المواجهة المضادّة له، في إطار الدعم العربي الإسلامي المطلوب لتعزيز صمود المواطنين المقدسيين وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم ضد عدوان الاحتلال". واعتبر أن "معركة القدس تدار حتى الآن من جانب واحد يتمثل في الكيان الإسرائيلي عبر رصد الميزانيات الضخمة ووضع المخططات بعيدة المدى لتهويد القدس المحتلة، بينما لا يوجد جهة رسمية في المقابل لمواجهة تلك المخططات، في حين يبقى المقدسيون في ميدان المواجهة لوحدهم للتصدي لعدوان الاحتلال". وقد اقتحم المستوطنون المتطرفون أمس المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال، وتنفيذ جولات استفزازية داخل المسجد. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع إن "الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك وصلت حداً لا يمكن التساهل معه". وأضاف، في تصريح أمس، إن "الأيام القادمة ستبقى الأشد خطراً"، في ظل نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي أفرزت صعود التيار اليميني الديني المتطرف في الداخل المحتل.وأوضح بأن "اقتحام المستوطنين للأقصى وتنفيذ جولات تعريفية في ساحاته الطاهرة، واحتجاز شرطة الاحتلال بطاقات النساء المتوافدات إليه للصلاة فيه، ما هو إلا عدوان خطير يجب التصدي له في ظل السياسة الاسرائيلية العنصرية العدوانية". واعتبر أن "مواصلة اعتداء العصابات اليهودية المتطرفة ضد المسجد تؤكد الطبيعة الإجرامية للاحتلال وممارساته العدوانية والهمجية التي دأب المستوطنون على تنفيذها"، لافتاً إلى "خطورة مواصلة حكومة الاحتلال بالسماح لقطعان المستوطنين باقتحام وتدنيس الأقصى وإغلاقه". وندد قريع "بقيام سلطات الاحتلال بتسليم عائلتين مقدسيتين من حيّ واد الجوز القريب من سور القدس التاريخي، إخطارات بإخلاء محتويات منزليهما، تمهيداً لعملية الهدم، بحجة البناء دون ترخيص". ولفت إلى أن ذلك "رسالة واضحة بإصرار حكومة الاحتلال على مواصلة سياسة تهويد وأسرلة المدينة المقدسة، وتغيير معالمها الحضارية والثقافية، وتقويض الوجود العربي الفلسطيني لإحلال المستوطنين مكانهم". وأكد ضرورة "إيلاء الاهتمام الشديد لخطورة ما يجري من انتهاكات ومخططات خطيرة بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير